الارشيف / اخبار العالم

مصطفى السحيمي: البام فرمل البناء الديمقراطي ويفتقد لقيادة ذات مصداقية (حوار)

Advertisements

ما هو تحليلك للسياق الذي ينعقد فيه مؤتمر حزب الأصالة والمعاصرة؟

دعني أتساءل أولا، هل يتعلق الأمر حقا بحذق له أبعاد وطنية؟ بتعبير آخر، ما الذي يضيفه هذا المؤتمر للحياة السياسية المغربية؟ فهذا الحزب يعتبر رهينة لمساره السياسي الخاص، ولتاريخه الذي يعود إلى عشر سنوات. فما الذي سيفعله أو يحله هذا المؤتمر؟ إنه برأيي تجسيد لفشل سياسي واضح، فالحزب نشأ في ظروف مثيرة للجدل يعرفها الجميع، في غشت من سنة 2008، بهدف أول، هو مواجهة حزب العدالة والتنمية، فهل نجح في ذلك؟ لا أحد يمكنه ادعاء ذلك. كان هذا الحزب مدعوا، أيضا، إلى إعادة الاعتبار للسياسة في أعين المواطنين، وحصيلته في هذا المجال ليست إيجابية بتاتا، بل إن السياسة لم تعرف في تاريخها ضعفا في مصداقيتها مثلما عرفته في ارتباط بهذا الحزب.

المؤتمر يرمي، أساسا، إلى إنهاء أزمة داخلية لهذا الحزب وتصحيح مساره؟

هذا صحيح. إذ يبدو أن اتفاقا جرى التوصل إليه بهذا الخصوص، بين الفرقاء الداخليين من أجل عقد المؤتمر، لكن السؤال هو، هل سيجري تجاوز ما خلفته الانقسامات التي تعود إلى أكثر من سنتين؟ فتلك الصراعات خلفت آثارا وخلافات، بل وأحقادا عميقة. إلى ذلك ينبغي أن نضيف نتائج الصراع القضائي الذي جرى بين الأطراف الداخلية للحزب، والذي انتهى بانتصار التيار الذي يطلق على نفسه اسم “نداء المستقبل”، والذي جرى إطلاقه شهر ماي الماضي ضد معسكر الأمين العام الحالي للحزب، حكيم بنشماش. فمن الذي سيترشح لمنصب الأمين العام للحزب في المؤتمر المقبل؟ وهل سيتحقق الإجماع حول القيادة الجديدة التي سيفرزها؟ في الوقت الحالي، أبقى متسائلا بهذا الخصوص. فهل سيجد الجميع أنفسهم في الحزب بعد انتهاء مؤتمره، وبالتالي، ينهون خلافاتهم؟ وهل سيكون فرصة لتحقيق التغيير والقطيعة مع نهج معين في لتدبير الدي يقوم على التوجيه الصارم طيلة الأعوام الماضية؟ وهل سيتخلص من طابعه الجهوي؟

ما هي في رأيك حصيلة هذا التدبير القائم حاليا؟

Advertisements

إنه في حقيقة الأمر حزب مضاد لوظيفته، ومهمته لاقت الكثير من التناقض. فقد جرى تقديمه في البداية كحزب له ميولات حكومية، إلى جانب بعض الحلفاء، مثل: التجمع الوطني للأحرار والاتحاد الدستوري والحركة الشعبية، ثم بعد ذلك حزب موجه لرفض صعود حزب العدالة والتنمية الذي كان يتموقع في المعارضة. فرضية البدايات هذه التي كانت بمثابة خريطة طريق، فشلت بشكل صريح مع مجيء الربيع العربي في تعبيره المغربي، المتمثل في حركة 20 فبراير. فحزب الأصالة والمعاصرة احتلّ وقتها الرتبة الرابعة بـ47 مقعدا فقط، في اقتراع 25 نونبر 2011، بينما الخصم المركزي المتمثل في حزب العدالة والتنمية، حصل على الرتبة الأولى بـ107 مقاعد. وفي العام 2016، وخلال انتخابات 7 أكتوبر، رفع حزب الأصالة والمعاصرة عدد مقاعده بأكثر من الضعف وحصل على 104 مقاعد، لكن حزب العدالة والتنمية تطوّر أكثر وحصل على 124 مقعدا. كنا حينها ننتظر تصويتا عقابيا ضد التدبير الحكومي لفريق بنكيران، بين 2012 و2016، وهي الفرضية التي كنت قد قدّمتها أنا شخصيا، لكن صناديق الاقتراع كان لها رأي آخر. بل إن وزير الداخلية نفسه لم يكن قد توقّع هذه النتيجة….

ماذا عن الوضع الحالي؟ هل اختلف الأمر؟

الوضعية الحالية طافحة بالتناقضات. فحزب الأصالة والمعاصرة ألقي به في المعارضة منذ يناير 2012 وخلال حكومتي بنكيران والعثماني، فهل سيكون عليه أن يستمر في هذا الموقع بعد انتخابات 2021؟ هل في صفوف الحزب وبين أطره وقادته ما يكفي من الفضيلة النضالية لتقبّل مثل هذا الوضع، الذي يحتم عليهم البقاء في المعارضة؟ لا أعتقد ذلك. في الحقيقة يوجد داخل صفوف حزب الأصالة والمعاصرة كثير من الانتهازية التي تميّز بعض المجموعات والشبكات المرتبطة بعلاقات زبونية، والذين لم يلتحقوا بحزب الأصالة والمعاصرة إلا لكونه قُدّم كحزب إداري مرتبط ببعض دوائر القرار. علينا أن نسجّل هنا التعبئة الكبيرة التي قامت بها الإدارة من أجل دعم هذا الحزب وتمكينه من تحقيق رقم كبير في انتخابات يونيو 2009 المحلية، أي بعد أربعة أشهر من أول مؤتمر نظمه هذا الحزب. وقتها حصل البام على 21 في المائة من المقاعد والأصوات، وهو ما تكرر، أيضا، في الانتخابات التشريعية لأكتوبر 2016، حيث نال 104 مقاعد، وهو ما يدلّ على أن حياد الإدارة في أي انتخابات جدية وشفافة ومنظمة على أساس قواعد موضوعة مسبقا، يظل إشكالا لم يجر حله بعد. والسؤال الآن، هو هل سيتكرر الأمر في انتخابات 2021؟

هل تستطيع القيادة الجديدة التي سيختارها الحزب من إعادة تموقعه بشكل مختلف عن السابق؟

هو بدون أدنى شك أمر مرغوب، لكن يبقى التساؤل مشروعا حول ما إن كان ممكنا، فأنا أشك في ذلك. فهل يمكن لحزب البام أن ينتج شيئا مختلفا عن البام نفسه؟ أعتقد أن هناك علامة ورمزا ونوعا من “صنع في البام” لا يمكن التخلص منها. لماذا؟ لأن تجديد الأطر والمنتخبين والمسيّرين سيواجه صعوبات هيكلية تمنع تحقيقه في المؤتمر المرتقب الشهر القادم. هناك أمر آخر، ما هو الإصلاح الذي يحمله ويدافع عنه البام؟ هل هي الحداثة؟ أعتقد أنه لا يملك ما يكفي من الشرعية لذلك، مقارنة بأحزاب أخرى مثل الاتحاد الاشتراكي أو حزب التقدم والاشتراكية، واللذان يجران معهما مسارا تاريخيا من النضال في هذا المجال. هل سيدافع عن الأصالة؟ لا أعتقد أن البام هو الحزب المؤهل أكثر لهذه المهمة، في مواجهة أحزاب مثل العدالة والتنمية وحزب الاستقلال وحزب الحركة الشعبية، والذين يملكون سجلات مختلفة من تولي مهمة الدفاع عن الرصيد المحلي من القيم والتقاليد والثوابت الوطنية. بتعبير آخر يلخص هاذين التساؤلين: هل حزب الأصالة والمعاصرة يصلح لشيء ما؟ هل هو ضروري؟ الواقع أنه فرمل البناء الديمقراطي من خلال طرق عمله وأساليبه في التعبئة. وأكثر ما يفتقده حزب الأصالة والمعاصرة، هو قيادة تتمتع بالمصداقية يمكنها حمل وتحقيق إصلاحات واضحة وقابلة للمشاهدة وقادرة على التعبئة، بالشكل الذي يجعل الحزب يبدو كبديل ممكن، هل يستطيع ذلك؟

Advertisements

كانت هذه تفاصيل خبر مصطفى السحيمي: البام فرمل البناء الديمقراطي ويفتقد لقيادة ذات مصداقية (حوار) لهذا اليوم نرجوا بأن نكون قد وفقنا بإعطائك التفاصيل والمعلومات الكامله ولمتابعة جميع أخبارنا يمكنك الإشتراك في نظام التنبيهات او في احد أنظمتنا المختلفة لتزويدك بكل ما هو جديد.

كما تَجْدَرُ الأشاراة بأن الخبر الأصلي قد تم نشرة ومتواجد على اليوم 24 وقد قام فريق التحرير في الخليج 365 بالتاكد منه وربما تم التعديل علية وربما قد يكون تم نقله بالكامل اوالاقتباس منه ويمكنك قراءة ومتابعة مستجدادت هذا الخبر من مصدره الاساسي.

Advertisements

قد تقرأ أيضا