الارشيف / اخبار العالم / أخبار السودان اليوم

عطالة خريجي الجامعات في السودان .. بقلم: محجوب محمد صالح

Advertisements

شهاب محمد - الخرطوم - حصة في الفيسبوك

تغرد على تويتر

الخليج 365
قال وزير الدولة بوزارة العمل والاصلاح الاداري والموارد البشرية في السودان في بيان ألقاه أمام مجلس الولايات، أن عطالة خريجي الجامعات ارتفعت إلى حوالي الأربعين في المائة (39,7)، بينما بلغت العطالة وسط حملة الشهادات المهنية أقل من نصف هذه النسبة (17%). وعلى الرغم من أن الإحصاءات في السودان موضع شك كبير إلا أننا نعتقد أن وزارة العمل لابد أن تكون قد استندت إلى مسوحات اطمأنت لنتائجها لدرجة جعلتها تعلنها أمام الهيئة التشريعية، وإن كنا نبدي شيئاً من التحفظ تجاهها، فلأننا نعتقد أن نسبة عطالة خريجي الجامعات في السودان حسب الواقع المعيش هي أعلى من ذلك!!

مهما يكن من أمر فإن هذه النسبة المرتفعة تعكس حقيقتين هامتين:
الأولى هي أن النظام الجامعي في السودان ليس مواكباً لسوق العمل، وأن مخرجاته لا تلبي احتياجات ذلك السوق. بل هو في أحيان كثيرة ينتج – خاصة في التخصصات الإنسانية – خريجين يفيضون عن حاجة ذلك السوق، دون أن تتوفر لهم فرصاً لإعادة التدريب المواكب لمتغيرات الاحتياجات الحياتية.
والحقيقة الثانية هي أن فرص التوظيف للذين يتخرجون من المسارات المهنية أفضل بكثير من فرص الجامعيين، ولكن القطاع الفني والمهني أُهمِل تماماً حتى كاد أن يختفي من الساحة، رغم أنه كان موجوداً وواعداً قبل خمسين عاما، وكان يلبي احتياجات سوق العمل داخل وخارج السودان.
لقد سادت ثقافة تقلل من شأن التعليم المهني والفني، وافتتن كل المجتمع بالتعليم الجامعي، باعتباره أفضل المداخل لكسب العيش وللوجاهة الاجتماعية. وساهمت الحكومة في انتشار هذه الآراء، حينما أقدمت على إقامة جامعة في كل ولاية، دون أن تتوفر لها البيئة المناسبة ولا الاعتمادات المالية المطلوبة ولا الأساتذة الأكفاء، فلم تكن أكثر من مدارس ثانوية كبيرة. ولا غرو أن تدنى مستوى الكثير منها، ونشأت العديد من الجامعات والكليات كاستثمار ربحي خاص، يستغل اندفاع الجميع نحو تعليم جامعي اسماً بلا معنى!
وفي نفس الوقت فإن التعليم الفني والمهني أُهمِل إهمالاً تاماً، وتدور من حين لآخر محاولات خجولة لإعادة الروح له، ولكنها تأتي في وقت حكمت فيه الأزمة الاقتصادية بإغلاق العديد من المصانع، وتشريد الكثير من العاملين، وتدني فرص العمل في هذا القطاع. وهذا هو السبب في وجود عطالة في هذا القطاع على قلة خريجيه.
إن النظام التعليمي كله من قاعدته إلى قمته في حاجة عاجلة لإعادة النظر وإعادة التقويم. ليس بالطريقة المبتسرة التي تتناولها التصريحات العشوائية حول السلم التعليمي، والخلاف حول عدد سنواته، وإلى تقسيمه لمراحل.
فتلك وغيرها من الأمور التربوية ينبغي أن تكون مكان نقاش في مؤتمر يجمع خبراء من شتى التخصصات، وممثلين لكافة القوى المجتمعية، يخرج فوراً بخطة عمل محكمة، تتعامل مع التخطيط التربوي والنظام التعليمي كمدخل حقيقي، وأساس للنهضة الوطنية، وتوفر لتنفيذ خططه الاعتمادات المالية المطلوبة، والتي تعلي الأولوية على ما عداها.
إن الإحصائيات التي أوردها الوزير لا ترسم كامل الصورة، فالأزمة أكبر من ذلك وأشمل، وما عادت تحتمل السكوت عليها أكثر من ذلك، ونتائجها الكارثية تبدو واضحة للعيان.
وأبرز ملامحها هجرة العقول التي تفقدنا كل عام أعداداً مهولة من ذوي التخصصات النادرة، وهجرة الشباب الذين طالت عطالتهم في الداخل حتى فقدوا الأمل في الحصول على وظيفة في بلادهم،
إلا إذا كانوا من أهل (الولاء) الذين تشملهم بركات (التمكين)!!

Advertisements

كانت هذه تفاصيل خبر عطالة خريجي الجامعات في السودان .. بقلم: محجوب محمد صالح لهذا اليوم نرجوا بأن نكون قد وفقنا بإعطائك التفاصيل والمعلومات الكامله ولمتابعة جميع أخبارنا يمكنك الإشتراك في نظام التنبيهات او في احد أنظمتنا المختلفة لتزويدك بكل ما هو جديد.

كما تَجْدَرُ الأشاراة بأن الخبر الأصلي قد تم نشرة ومتواجد على السودان اليوم وقد قام فريق التحرير في الخليج 365 بالتاكد منه وربما تم التعديل علية وربما قد يكون تم نقله بالكامل اوالاقتباس منه ويمكنك قراءة ومتابعة مستجدادت هذا الخبر من مصدره الاساسي.

Advertisements

قد تقرأ أيضا