الارشيف / الاقتصاد

ارتفاعات مبالغ بها في تكاليف الشحن عبر «هرمز»

Advertisements

شكرا لقرائتكم خبر عن ارتفاعات مبالغ بها في تكاليف الشحن عبر «هرمز» والان نبدء باهم واخر التفاصيل

متابعة الخليج 365 - ابوظبي - تحقيق:فاروق فياض

يعد مضيق «هرمز» أحد أهم الممرات المائية والملاحية حول العالم وأكثر الممرات المائية حركة بالسفن خاصة تلك التي تنقل النفط ومشتقاته من وإلى دول العالم. ومع اكتشاف النفط، ازدادت أهمية المضيق الاقتصادية نظراً للاحتياطي النفطي الكبير الذي تمتلكه بعض دول المنطقة، حيث يعبر خلاله ثلث صادرات العالم النفطية ونصف صادرات دول «أوبك»، وتعد اليابان والهند من أكثر الدول العالمية استيراداً للنفط عبر المضيق، وهو يصنف ممراً لأكثر من 25% من السلع الأساسية العالمية التي تدخل المشتقات النفطية في صناعاتها. ومع تحـــول الأحداث الأخيرة التي شهدها «هرمز» وخاصة العمليات التخريبية لناقلات النفط التي تمر عبره ومدى الضغط الجيوسياسي والاقتصادي الذي تتميز به حركة النقل والشحن وإمدادات النفط ومشتقاته عبر المضيق، أدى ذلك إلى ارتفاع قيمة الشحن البحري عبر «هرمز» بشكل مبالغ به في كثير من الأحيان، ومع ارتفــــاع قيمــــة التأمين البحري على ناقلات النفط والبواخر والسفــــن وحتى على البضائع المنقولـــة بحــــراً عبر المضيق، حيث ارتفعت قيمة التأمين البحري بشكل متسارع ومطرد بين 50 - 500% على الحمولة والسفينة نفسها، وتفادى ملاك السفــن والبواخر زج سفنهم وبواخرهم عبر المضيق خشية تعرضها لعمليات تخريبية مماثلة كالتي تعرضت لها بعض السفن والناقلات النفطية في المياه الإقليمية والدولية للمضيق.
بحسب رؤساء تنفيذيين وخبراء في القطاع الملاحي البحري؛ فقد ارتفع سعر «بوليصة» التأمين البحري على بدن السفينة والباخرة نفسها وحتى على البضائع المنقولة بنسب كبيرة بين 0.175 - 0.2% من قيمة السفينة نفسها، وبنسبة 30% من قيمة الحمولة المنقولة بحراً عبر «هرمز».

زيادة الطلب

قال المهندس محمد زيتون، المؤسس والرئيس التنفيذي لشركة «زيتون جرين شيبنج»: نظراً للهجمات الأخيرة التي حدثت مؤخراً في مضيق هرمز، ارتفعت أسعار التأمين البحري على البضائع والسفن بنسب تتراوح بين 50 و500% خلال الربع الثاني من العام الجاري 2019، وبالتالي فرضت شركات التأمين قسطاً إضافياً على تأمين أجسام السفن التي تمر عبر بحر عمان والمناطق القريبة، بواقع 0.175 إلى 0.2% على قيمة السفينة، وهي نسب ترتفع بنحو 500% عن الربع الأول، كما فرضت قسطاً إضافياً يتراوح بين 1.75% و2% على البضائع، لا سيما مادة النفط الخام ومشتقاته. وتمثل قيمة التأمين على السفينة بمعدل ثانوي حوالي 0.01 في المئة من قيمتها، وقد ارتفعت قيمة التأمين على السفن البحرية بنسبة 30% عقب الهجمات الأخيرة وهذا متوقع لزيادة طلب ملاك السفن.
وأضاف زيتون: ولكن وعلى الرغم من التوترات الآنية الأخيرة، يظل الخليج العربي منطقة حيوية في الملاحة البحرية حيث يعد القطاع البحري من أهم القطاعات الصناعية في المنطقة. وتواترت الآراء بخصوص زيادة قيمة التأمين والشحن البحري عموماً ولكن يوجد إجماع عام بضرورة تأمين السفن البحرية على الصعيد المحلي والإقليمي.

تضافر جهود

من جهتها، قالت الكابتن سحر راستي، المؤسس والمدير التنفيذي لمجموعة «أس جي أر» يلعب النقل البحري دوراً هاماً في ميدان التجارة الدولية حيث يقوم بنقل ما يزيد على ثلاثة أرباع حجم التجارة العالمية، وما يقرب من 70% من قيمة البضائع المتداولة فيما بين دول العالم. حيث يبرز القطاع البحري بين القطاعات الخمسة المؤثرة في مسار النمو الاقتصادي، بمساهمته البالغة حالياً 7% من الناتج المحلي الإجمالي، بقيمة 26.9 مليار درهم. ويستحوذ قطاع النقل البحري على أكبر نشاطات النقل في العالم، وأن أي تهديد لهذا القطاع المهم بأي شكل من أشكال الممارسات غير المشروعة والإجرامية؛ يعد هاجساً كبيراً لدى كافة الدول. وهناك العديد من القوانين والاتفاقيات الدولية المنظمة للعلاقات البحرية بين الدول والتي تضع الإطار القانوني لهذه العلاقات وتنظمها بالشكل الأمثل.
وتابعت راستي: هناك تحديات حتمية في قطاع الملاحة البحرية عقب الهجمات الأخيرة عبر مضيق «هرمز» وارتفاع الأسعار متوقع في هذه الحالة، وعلى الرغم من ذلك؛ تبقى منطقة الخليج العربي منطقة قوية وذات أهمية كبيرة في القطاع البحري. حيث إن نحو 30% من إمدادات النفط الخام التي يتم شحنها عالمياً تمر عبر مضيق «هرمز» وإن تكلفة التغطية التأمينية ضد مخاطر الحرب على ناقلة النفط القياسية في الخليج الذي يمر منه نحو ثلث شحنات النفط البحرية العالمية ارتفعت إلى 500 ألف دولار أمريكي، في حين كانت هذه التكلفة لا تزيد على 50 ألف دولار أمريكي للناقلة الواحدة في وقت سابق من العام الجاري. ولكن رغم تلك الأحداث الأخيرة، تشهد المنطقة نمواً في عمليات الملاحة البحرية والنقل البحري.
وأشارت راستي إلى أن المنطقة تشهد حالياً نمواً بتجارتها البحرية وهذا بفضل مجهود حكومات المنطقة لتأمينها وتنمية القطاع البحري. وقد شهدت المنطقة مؤخراً وخصوصاً الإمارات تطوراً ملحوظاً في الملاحة البحرية ولم تهتز الصناعة من الهجمات الأخيرة. وقامت الحكومات المعنية بزيادة إجراءات السلامة على سفنها البحرية، بما فيها تأمينها. ومثل هذه القرارات قد أسفرت عن زيادة طلب ملاك السفن على شركات التأمين والشحن وهذا ما أدى إلى ارتفاع الأسعار. هذا الارتفاع محكوم له أن يمتد لفترة قصيرة، ومع عودة الهدوء، وقيادة الإمارات لجهود التفاهم مع اللاعبين الرئيسيين في منطقة الخليج العربي للتعاون في مجال حفظ الأمن البحري للمنطقة، سيزول سريعاً تأثير الاعتداءات التي تعرضت لها السفن على أسعار الشحن البحري. ولذلك، هناك ضرورة لتفعيل التواصل الفعال بين الحكومات وملاك ومشغلي السفن من أجل طمأنتهم بالوضع الحالي وتوعيتهم بكافة الإجراءات المعنية خاصة خلال الحوادث البحرية.

Advertisements

مكانة متقدمة

بدوره، قال رالف بيكر، الرئيس التنفيذي للعمليات لدى «مؤسسة دبي للملاحة»: إن أحد العوامل المؤثرة في تحديد أسعار الشحن البحري هو الخط الملاحي الناقل للحاوية، ولذا فإن أسعار الشحن تتأثر بشكل كبير بحالة الخط الملاحي وفي حالتنا هذه مضيق «هرمز». بما أن المضيق من أهم الممرات المائية في خطوط الملاحة البحرية، فإن الكثير من الشركات العالمية تستخدمه كمعبر لها في نقل شحناتها وبضائعها من وإلى دول المنطقة وإلى العالم، لذا فإن زيادة الأسعار هي شيء طبيعي ومتوقع. وقد تأثرت جميع شركات التأمين البحري والعملاء بالحوادث الأخيرة، وتعد أسعار هذا القطاع عالمية وهي غير مرتبطة بسوق معين، وإنما بالوجهات التي تسلكها الناقلات والسفن والطرق البحرية وطبيعة البضائع والسلع التي تنقلها السفن، فمن الطبيعي أن يكون الطلب على تلك السفن بشكل أكبر والذي عمل على ارتفاع أسعار الشحن والنقل والتأمين البحري بفضل تلك الأحداث الأخيرة.
أضاف بيكر: على الرغم من الهجمات الأخيرة في منطقة مضيق هرمز وبحر عمان والتي أدت إلى رفع أسعار الشحن البحري، تظل دبي رائدة في القطاع البحري. حيث حقّقت تقدماً ملموساً ضمن قائمة «أفضل العواصم البحرية في العالم للعام 2019»، محتلةً المرتبة التاسعة مقارنة بالمرتبة العاشرة في العام 2017، وفق نتائج التقرير الدولي الصادر مؤخراً عن «مينون إيكونوميكس»، وهيئة التصنيف النرويجية «دي.إن.فيجي.أل» (DNV GL)، المتخصّصة في تقييم العواصم البحرية حول العالم، والذي تم إطلاقه في سنغافورة. وهذا دلالة على مجهودات الإمارات بالمتابعة والتوجيهات السديدة من صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم، نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي، رعاه الله، وحرصه المستمر على تمكين كافة فرق عمل الحكومات لتحقيق أفضل النتائج لقطاع دبي البحري في كافة المجالات.

ظرف طارئ

فيما قال المهندس إبراهيم البحيري، المدير التنفيذي للشرق الأوسط وشمال إفريقيا لدى «ون جي دي»: إن ارتفاع قيمة الشحن البحري شيء طبيعي بعد الهجمات الأخيرة التي حدثت في مضيق «هرمز» وإن التصاعد غير المتوقع الذي شاهدته المنطقة في الآونة الأخيرة يؤثر في التكاليف التشغيلية للشحن في المنطقة، ولكن هناك جهود محلية وإقليمية لاحتواء الموقف بأسرع وأحسن الطرق الممكنة. وقد قامت دولة الإمارات العربية المتحدة والجهات المعنية بالدولة باتخاذ كافة الإجراءات اللازمة لاحتواء الموقف عقب أحداث الآونة الأخيرة في القطاع البحري، وقد أكدت هذه الضربات على ضرورة قيام المجتمع الدولي بمسؤولياته لمنع أي أطراف تحاول المساس بأمن وسلامة حركة الملاحة البحرية.
وأوضح البحيري: أن منطقة الخليج العربي تعتبر من أكثر المناطق حيوية في القطاع البحري وما يحدث الآن بمثابة ظرف طارئ لمدة محدودة فقط. لذلك ما فعلته شركات التأمين في زيادة أسعارها بنسبة تتراوح بين 40 - 50 % يعتبر قراراً خاطئاً بشكل كبير وهدفه الأولي تحقيق مكاسب مادية لفترة وجيزة. ونحن كأحد كبار مصنعي المحركات في العالم قمنا باتخاذ كافة التدابير اللازمة من أجل تقديم الدعم الفني واللوجستي لمالك السفينة على مدار الساعة.
أضاف البحري: ومع كل ما سبق فإن تأثير تكلفة ارتفاع الشحن والتأمين على السفن التجارية وناقلات النفط على الأقل يرفع فاتورة التكاليف ويخفض من صافي العوائد النفطية لدول المنطقة، علماً أنه يمر في مضيق هرمز نحو 30% من النفط المستهلك عالمياً في شحنات بحرية من الدول الخليجية المنتجة بما فيها - أكبر مصدر للخام في العالم، ولذا يتحتم على الحكومات المعنية اتخاذ الإجراءات اللازمة لحماية السفن العابرة خلاله. كبديل آخر تستطيع دول الخليج العربي استخدام خطوط ووسائل بديلة لنقل النفط أكثر جدوى اقتصادياً وأمنياً مع توقع ارتفاع تكاليف الشحن والنقل البحري كخط «سوميد» وأنابيب «بقيق» السعودي.

ارتفاع متواصل

من جهتها، جاسمين فيشيت، المؤسس والشريك الإداري في مؤسسة «فيشيت وشركاؤه» القانونية: ارتفعت أسعار التأمين من جهة وتجنب العديد من ملاك السفن إرسال سفنهم إلى المنقطة من جهة أخرى، ما رفع التكاليف الإجمالية للشحن وتسبب في تقليل السفن المتجهة للمنطقة وبالتالي زيادة الطلب على السفن. وهذان العاملان ساعدا على رفع الأسعار الإجمالية للشحن البحري. كما قامت لجنة الحرب المشتركة لهيئة سوق «لويدز» في لندن التي تضم ممثلين من «لويدز» و«جمعية التأمين الدولية» بإضافة منطقة الخليج العربي وبحر عمان إلى لائحة المناطق ذات الخطر الملموس. ولذا، فإن هذا القرار يحتم على الشركات العاملة بهذا المجال زيادة أسعار الشحن والتأمين البحري. ومن جانبها ؛ قامت شركات التأمين باحتواء وقف تدفق الملاحة والتجارة البحرية عبر «هرمز» والارتفاع المتوقع لأسعار الشحن والتأمين عن طريق تحملها قيمة الأضرار لملاك السفن في حال حصولها ووقوعها. إذا كان وضع السوق وشروط تغطية الضرر في وثيقة التأمين تستوجب التعويض لقاء ذلك.

Advertisements

كانت هذه تفاصيل خبر ارتفاعات مبالغ بها في تكاليف الشحن عبر «هرمز» لهذا اليوم نرجوا بأن نكون قد وفقنا بإعطائك التفاصيل والمعلومات الكامله ولمتابعة جميع أخبارنا يمكنك الإشتراك في نظام التنبيهات او في احد أنظمتنا المختلفة لتزويدك بكل ما هو جديد.

كما تَجْدَرُ الأشاراة بأن الخبر الأصلي قد تم نشرة ومتواجد على صحبفة الخليج وقد قام فريق التحرير في الخليج 365 بالتاكد منه وربما تم التعديل علية وربما قد يكون تم نقله بالكامل اوالاقتباس منه ويمكنك قراءة ومتابعة مستجدادت هذا الخبر من مصدره الاساسي.

Advertisements

قد تقرأ أيضا