الارشيف / منوعات

جدل العيد ورؤية هلال شوال - اول ايام عيد الفطر 2019

Advertisements

يتبع المسلم البلد الذي يعيش فيه، حول الصيام والإفطار، ولا يجوز له أن يصوم ويفطر حسب اجتهاده الفردي أو اتباع بلدٍ آخر، ولا توجد دولة تفطر أو تصوم وتتعمد مخالفة دول أخرى لأسباب سياسية، هذا وهم وقع فيه أكثر الناس لعدم فهمهم أسباب التباين في مواعيد بدء الصيام والأعياد فظنوا مخطئين أنه لمناكفات سياسية.

وهنالك دول لديها مرجعيات خاصة تحدد المواعيد ولا تعترف بغيرها ودول أخرى تنسق مع غيرها، لكن لا توجد أي دولة تقرر بدء العيد من أجل مناكفة غيرها أو توددًا لأصدقائها، وما نراه ناجم عن الاختلاف في طريقة تحديد بداية الشهر، ولا علاقة له بدقة الرصد فنحن في زمن يمكن رصد حركة القمر بدقة متناهية.

وبلغة بسيطة الخلاف بين مدرستين: مدرسة تعتبر أن وجود الهلال بعد أذان المغرب ولو بثانية واحدة يعني أن العيد غدًا (مدرسة الحساب الفلكي)، ومدرسة تقول يجب أن نكون قادرين على رؤية القمر وهذا غير ممكن إلا بعد مضي وقت من أذان المغرب (حدده بعض المختصين بـ 17 دقيقة) وهذه مدرسة الرؤيا، وكلتا المدرستين لها أدلتها من الشريعة وأيهما اتبعنا فصيامنا وعيدنا مقبولين بإذن الله.

وتقوم حسابات مدرسة الرؤيا على حساب موقع القمر، وهل بالإمكان رؤيته أم لا؟ إن لم يكن ممكنًا رؤيته فأي شخص يقول أنه رأى القمر ترد شهادته لأنه شهد بشيء مستحيل الحصول، وفي المقابل لو كان ممكنًا رؤيته فهنالك عشرات آلاف الخبراء والمهتمين على امتداد العالم لن يعجز بعضهم عن رؤيته، وحسب ما فهمت هذا ما تعمل به في السنوات الأخيرة دون إعلان رسمي.

وبحسب المختصين فإن القمر سيغيب هذا العام بعد 5 دقائق من أذان المغرب، بالتالي وفق مدرسة الحساب (تركيا) فغدًا العيد، ووفق مدرسة الرؤيا (السعودية) لن يمكن رؤية القمر والعيد بعد غدٍ، وكثرة خوض الناس في الموضوع بمعلومات ومعطيات غير صحيحة، واختلاق جدل عقيم يدور حول أمور خاطئة من الأساس، يسيء للدين أولًا وأخيرًا ومضيعة للوقت.

Advertisements

Advertisements

قد تقرأ أيضا