اخبار العالم

سفير مغربي سابق في الكويت يروي قصصا عن علاقة الأمير الراحل صباح الأحمد بالمغرب -حوار

Advertisements

يوم الثلاثاء 29 شتنبر 2020، توفي أمير الكويت الشيخ صباح الأحمد الجابر الصباح عن عمر يناهز 91 عاما. بحكم سابق علاقتك الشخصية به كسفير مغربي في الكويت في التسعينيات، نود أن تقربنا من هذه الشخصية؟

إنا لله وإنا إليه راجعون.. أعزي نفسي وأعزي الإخوة الكويتيين في فقدان هذا الأمير الإنسان المتواضع المحبوب بصدق، والذي أشهد أنه لم يكن ‏يتأخر‏ عن مشاركة أهل الكويت في أفراحهم وأحزانهم بزياراته المتكررة والمفاجئة لذويهم ولأسرهم. عندما كنت سفيرا في الكويت، كلما ذهبت لحضور أفراح أو تقديم التعازي للعديد من العائلات الكويتية إلا وعلمت بمروره أو صادفت زيارته لهم. إنه ذلك الإنسان البسيط المنشرح الذي لا تفارق الابتسامة محياه، رغم المحن التي عرفها في حياته الخاصة حين فقد في سن مبكر زوجته ثم فقد ابنته الوحيدة الأميرة سلوى، التي أصيبت بمرض عضال، وتألمه كثيرا بسبب فقدانها. فقد عاش مجموعة من الصعاب والمخاطر، وخاصة عند اجتياح بلاده من طرف النظام العراقي في أوائل التسعينيات، حيث كان يزاول حينها مسؤولية وزير الخارجية.

هل يمكن أن تروي لنا بعض القصص التي عشتها معه؟

أكاد أجزم أن من أهم خصائص هذه الشخصية المتميزة الود والإنسانية والحكامة الراشدة والوفاء الممزوج بالمحبة الصادقة لمن بادله تلك المحبة، فمثلا كنت أزور معالي الشيخ الصباح بانتظام مرة في الأسبوع في ديوانيته بجوار مقر سكنه المتواضع بـ”حي سلوى”، حيث يستقبل عشرات الزوار من أهل الكويت على مختلف مستوياتهم الاجتماعية ومذاهبهم الدينية، علما أن الديوانيات بالكويت تبقي مفتوحة للجميع، وليس هناك ما يلزم أحدا بزيارتها.

وقد حدث أن تغيبت عن ديوانيته مرة نتيجة مرافقتي لوفد وزاري مغربي في ذلك اليوم، فإذا بمبعوث خاص من طرفه جاء يطرق باب إقامتي صباح اليوم الموالي ويسألني هل يوجد السفير المغربي فقلت نعم؟ فقال هل هو بخير؟ قلت نعم ومن أنت؟ قال كلفني معالي الشيخ بالاستفسار عن صحة السفير المغربي وأنا لا أعرفه فقلت له “اطمئن فانا هو السفير وأنا بخير كما ترى”.

وعندما علم في وقت آخر، بأنني تعرضت لوعكة صحية ألزمتني الدخول للمستشفى بعث لي السيد جار الله، وكيل وزارة الخارجية آنذاك، وهو من أقرب مساعديه لإشعاري بقدوم سموه لعيادتي في مساء اليوم عينه، لكنني أحرجت فأخبرت مبعوث الأمير بأنني تحسنت وسأغادر المستفشى، وفعلا غادرته على عجل رغم تحفظ الأطباء، وذهبت لزيارته لأطمئنه على صحتي.

Advertisements

وكان رحمة الله عليه مرحا بطبعه خفيف الظل، وكثيرا ما يمزح في تعليقاته حتى ذات الحمولة الدبلوماسية. فمثلا، عندما أراد أن يعبر عن انطباعه بخصوص بلادنا بحضوري، استوقف أحد زوار ديوانيته الذي كان يحكي للحاضرين عن آخر زيارته للمغرب وقال له بصوت خافت بعدما وضع يده على فمه لأنني كنت جالسا بجانبه مباشرة، حتي لا أسمع ما سيقول “شفتي هاد الإخوان )وكان يشير بأصبعه إلي، ويعني المغاربة(، هم هناك في الجنة.. لكن هم وحدهم اللي مش عارفينها”.

ماذا عن مواقفه السياسية بخصوص القضايا التي تهم المغرب؟

في 1998 زرته في مكتبه بوزارة الخارجية لأنقل إليه طلب الحسن الثاني بتجنب عقد الاجتماع التنظيمي للتعاون العربي الإفريقي، والذي يمثل فيه الجانب العربي، حيث عمل المغرب بكل إمكانياته الدبلوماسية على تعطيل الاجتماع لمنع إقحام “الجمهورية الصحراوية المزعومة” ضمن وفد منظمة الوحدة الإفريقية في أعمال الجامعة العربية.

ورغم وصول الأمينين العامين للمنظمتين العربية والإفريقية للكويت لحضور الاجتماع المزمع عقده بعد يومين، استقبلني الأمير على عجل وبادرني بالسؤال، ما هو طلب جلالة الملك بخصوص هذا الاجتماع؟ فقلت “الإلغاء” فقال “الاجتماع ألغي”.. وكذلك كان.

بعدها طلب مني الجلوس، وبعدما استفسرني عن موقف المغرب من هذا الموضوع قال: “انقل إلى صاحب الجلالة أنني رهن الإشارة وأن رغباته أوامر وإن طلب مني عيني هاته، فإنني سأعطيه الاثنين”، ثم ابتسم وعلق على كلامه ببشاشته المعهودة: “هذا الكلام ليس من قبيل المجاملات كما هو متداول في الشرق، بل هو تعبير صادق عن موقف حقيقي وثابت”، مضيفا أن “الكويت أميرا وحكومة وشعبا لن ينسوا مواقف صاحب الجلالة المتميزة إبان اجتياح الكويت من طرف النظام العراقي ووقوفه إلى جانبها ضد التيار”.

وحتى عندما عاد بوتفليقة للحكم بالجزائر راج في بعض الأوساط الدبلوماسية أن الشيخ صباح الأحمد سينحاز إليه، نظرًا لما كان يجمع بينهما من صداقة قوية في أواسط السبعينيات، لكنه رحمه الله ظل وفيا لموقفه ومخلصا لتعهداته بالنسبة إلى قضايانا الوطنية .

Advertisements

كانت هذه تفاصيل خبر سفير مغربي سابق في الكويت يروي قصصا عن علاقة الأمير الراحل صباح الأحمد بالمغرب -حوار لهذا اليوم نرجوا بأن نكون قد وفقنا بإعطائك التفاصيل والمعلومات الكامله ولمتابعة جميع أخبارنا يمكنك الإشتراك في نظام التنبيهات او في احد أنظمتنا المختلفة لتزويدك بكل ما هو جديد.

كما تَجْدَرُ الأشاراة بأن الخبر الأصلي قد تم نشرة ومتواجد على اليوم 24 وقد قام فريق التحرير في الخليج 365 بالتاكد منه وربما تم التعديل علية وربما قد يكون تم نقله بالكامل اوالاقتباس منه ويمكنك قراءة ومتابعة مستجدادت هذا الخبر من مصدره الاساسي.

Advertisements

قد تقرأ أيضا