اخبار العالم

معركة لإعادة إحياء مباني القاهرة الفاطمية

Advertisements

القدس - بواسطة محمد عز العرب - قال متخصص ترميم الآثار الإسلامية، علاء الحبشي، إنه يسعى إلى إحياء المباني الأثرية في القاهرة الفاطمية، وهو ما بدأ بعدما وجد مبنى أثريا يعود تاريخه للحقبة العثمانية يُستخدم مجزرا ومحلا لقصاب في الحي الواقع بالقاهرة الفاطمية في منطقة الدرب الأحمر.

وأضاف الحبشي عن المبنى الذي سبق أن شاهده قبل أكثر من عشرين عاما: ”في المنطقة المحيطة بي، هُدم أكثر من 60 بيتا تاريخيا واستُبدلت بعمارات تفوق ارتفاعاتها الارتفاعات المسموحة".

والمبنى الأثري، أو القصر، مُشيد من القرميد والحجر وبه فناء داخلي ضخم وعدد من الغرف ومسقوف بالخشب المزخرف بشكل جمالي رائع.

وأقام الحبشي علاقة صداقة مع القصاب، الذي يملك المبنى، وتلقى اتصالا هاتفيا منه بعد عدة سنوات يبلغه بأن مطورا عقاريا يرغب في شراء القصر وهدمه.

ولإصراره على إنقاذ المبنى اشتراه الحبشي في عام 2009 ولكن تم إبلاغه أن بوسعه هدمه وليس ترميمه. ورفض الاستسلام حتى حصل، بعد معركة قضائية استمرت عامين، على الحق في ترميم المبنى.

وعن ذلك قال إن "مع كل مبنى تاريخي يقع، ينقبض قلبي وروحي وأشعر بقليل من الإحباط، ولكنني ليس هنا للبكاء على الأطلال، بل للبحث عن طاقة إيجابية يمكنننا من خلالها أن نحافظ أو أن نحاول الحفاظ على ما تبقى من هذه المنازل".

وبعد عشر سنوات من شرائه المبنى اكتملت تقريبا عملية ترميمه.

وما معركة الحبشي إلا جزء من معركة أكبر لإنقاذ مبان قديمة يخشى محترفو ترميم ومهندسون معماريون أن تختفي بسبب البيروقراطية والفساد الرسمي والقوانين التي يقولون إنها لا تتضمن ما يوفر الحماية للتراث المعماري المصري.

وأضاف الحبشي: "في الحقيقة، ما من مبنى تاريخي مهدد أو آيل للسقوط، إلا ونواجه مشكلة في الحفاظ عليه وترميمه وإعادة تأهيله في سياق معاصر. لكنني أرى أن هناك بذرة أمل".

ورأتمي الإبراشي التي تعمل في ترميم المباني بالقاهرة التاريخية منذ نحو 25 عاما أن ما سينجو من المباني يُقدر بنحو 25 بالمئة فقط.

وأدرجت منظمة الأمم المتحدة للتربية والعلم والثقافة (اليونسكو) القاهرة الفاطمية، التي تُقدر مساحتها بنحو خمسة كيلومترات مربعة وتضم واحدة من أكبر مجموعات العمارة الإسلامية في العالم، في قائمتها لمواقع التراث الثقافي العالمي.

وعلى الرغم من أن الآثار الرئيسية بها غير مُهددة فإن العديد من القصور والمباني الصغيرة بها تتعرض للهدم.

وفي محاولة منهم لتفادي تحميلهم المسؤولية القانونية عن أي مشكلات، أعلن مفتشو الحكومة أن العديد من المباني التي يعود تاريخ بنائها لقرون مضت عُرضة لخطر الانهيار منذ زلزالي 1992 و2005.

وهُدمت كثير من تلك المباني لتحل محلها بنايات أسمنتية مرتفعة يصفها منتقدوها بأنها مبهرجة.

وتتناقض عمليات الهدم هذه فيما يبدو مع تعهدات مسؤولي الحكومة بالحفاظ على دور القاهرة كعاصمة ثقافية وسياحية وتراثية لمصر على الرغم من العمل في بناء عاصمة إدارية جديدة شرقي المدينة يُعتقد أنها ستستبدل العاصمة التي يقطنها زهاء 20 مليون نسمة.

Advertisements

ويقول من يناضلون لإنقاذ المباني القديمة في القاهرة التاريخية إن عمليات الهدم تقضي على تدفق محتمل للسائحين وعائدات السياحة التي أدخلت 11.6 مليار دولار للخزانة المصرية في 2018 حسب أرقام للبنك المركزي.

كابوس بيروقراطي

بدأ الكابوس البيروقراطي للحبشي عندما تقدم بطلب للحصول على تصريح لبدء ترميم المنزل، أو القصر، بعد فترة وجيزة من شرائه.

وأوضح المتخصص في ترميم الآثار الإسلامية أن الحكومة ردت على طلبه بأن البيت مُسجل باعتباره على شفا الانهيار وأنه لو كان راغبا في العمل بالموقع فعليه أن يهدمه ثم يعيد بناءه.

وقال إن "المنزل كان مهدوما تقريبا، كما استُغل أسوأ استغلال، إذا كان ذلك لتربية المواشي أو لتربية الأغنام، وليس هذا فحسب، بل أُصدر قرار بهدمه، وكان المالك الأساسي على وشك بيعه لمقاول لهده وبناء بعض العمارات المرتفعة مكانه، للاستثمار".

وناشد الحبشي جهتين حكوميتين هما هيئة الآثار، المسؤولة عن نحو 600 أثر تاريخي، والجهاز القومي للتنسيق الحضاري المُكلف بالحفاظ على كثير من المباني الأخرى.

وقال إن مفتشين من كل جهة منهما جاءوا بشكل منفصل لمعاينة منزله. وأضاف أنه من أجل إلغاء قرار الهدم الصادر بحق مباني أثرية كثيرة، فإن الأمر يحتاج إثبات أهمية هذا البيت من حيث قيمته التاريخية والفنية، وهو إجراء صعب للغاية.

وبعد حصوله على خطاب رسمي من اليونسكو، يؤكد الأهمية التاريخية للمبنى، استطاع الحبشي في 2011 الحصول على حُكم قضائي يتيح له ترميم المبنى.

وقال أجنبي يعمل في ترميم المباني، درس منطقة الدرب الأحمر التاريخي في القاهرة والذي يقع معظمه في أسوار المدينة القديمة، إن تدمير المباني القديمة جرى على نطاق واسع منذ عام 2011.

وأضاف ”تحليلي هو أن ما يقرب من 15 بالمئة من المباني القديمة في الدرب الأحمر تم استبدالها ببنايات أعلى شُيدت حديثا بارتفاع من 7 إلى 10 طوابق". ولا تتوفر إحصاءات رسمية بخصوص ذلك.

وقال المهندس المعماري طارق المُري، الذي له خبرة تمتد لسنوات في العمل بالمنطقة، إنه تم استبدال ما يقرب من 100 مبنى تاريخي في الدرب الأحمر بمباني شاهقة مع انهيار السلطة المركزية بعد انتفاضة 2011 التي أنهت حكم الرئيس حسني مبارك الذي استمر 30 عاما.

ورأت المؤرخة الفنية شهيرة محرز، التي اشترت مع ستة آخرين منزلين متهالكين أن القوانين الملتوية لضبط عمليات الإيجار هي التي أعاقت أعمال الترميم. وكانت شهيرة وزملاؤها يأملون في تحويل المنزلين لفندقين بهما متاجر لكنهم منعوا من أشخاص ادعوا أنهم مستأجرين لمناطق وحجرات في المنزلين.

ورغم ذلك أحبطت قوانين أخرى شريف عبد المجيد، وهو مطور فندقي اشترى منذ عام 2007 ثمانية منازل تاريخية في درب اللبانة قرب القلعة بالقاهرة.

وعندما تقدم بطلب للحصول على تصريح لترميمها، أبلغته السلطات أن أربعة منها صادر لها تصاريح هدم. وقال إنه من أجل ترميمها عليه أن يدخل بالواجهة مترا أو مترين تطبيقا لقانون صدرت في خمسينيات القرن الماضي بهدف توسيع الشوارع.

ولم يفعل ذلك حيث تقدم بخطط لإعادة بناء المباني من الداخل مع الحفاظ على واجهاتها ولا يزال في انتظار رد السلطات.

Advertisements

كانت هذه تفاصيل خبر معركة لإعادة إحياء مباني القاهرة الفاطمية لهذا اليوم نرجوا بأن نكون قد وفقنا بإعطائك التفاصيل والمعلومات الكامله ولمتابعة جميع أخبارنا يمكنك الإشتراك في نظام التنبيهات او في احد أنظمتنا المختلفة لتزويدك بكل ما هو جديد.

كما تَجْدَرُ الأشاراة بأن الخبر الأصلي قد تم نشرة ومتواجد على عرب 48 وقد قام فريق التحرير في الخليج 365 بالتاكد منه وربما تم التعديل علية وربما قد يكون تم نقله بالكامل اوالاقتباس منه ويمكنك قراءة ومتابعة مستجدادت هذا الخبر من مصدره الاساسي.

Advertisements

قد تقرأ أيضا