الارشيف / اخبار العالم

"ذا فيدراليست": قطر تسعى لتقويض التحالف الاستراتيجي بين السعودية وأميركا

Advertisements

دينا محمود (لندن)

أكدت مصادر إعلاميةٌ أميركية أن قطر تقف وراء حملات تشويهٍ مغرضةٍ تستهدف المملكة العربية في الولايات المتحدة في مسعى لتقويض التحالف الاستراتيجي القائم بين البلدين، مُستعينةً في هذا الشأن بصحفيين متعاطفين مع التنظيمات المتطرفة التي تمولها الدوحة، وتناصب الرياض العداء بسبب حملة الإصلاحات الشاملة الجارية حالياً في المملكة.
وقالت المصادر -في تقريرٍ نشره الموقع الإلكتروني لمجلة «ذا فيدراليست» الأميركية- إن وسائل الإعلام الموالية لـ«نظام الحمدين» تعمل على «شيطنة» السعودية وغيرها من الدول الرافضة للسياسات القطرية القائمة على دعم الإرهاب وتمويله وإقامة علاقاتٍ وثيقةٍ مع أنظمةٍ مارقةٍ مثل «نظام الملالي» المُهيمن على السلطة في إيران.
وأكد التقرير -الذي أعده المحلل السياسي الأميركي المرموق دافيد ريبوي- أن الحملات الإعلامية التي تستهدف المملكة تنبع من «الغضب» الذي يجتاح حكام قطر وحلفاءهم من المتشددين والمتطرفين، بسبب «الموقف الصارم» الذي تتخذه السعودية وباقي الدول العربية الأربع الداعمة لمكافحة الإرهاب -الإمارات ومصر والبحرين- حيال الدوحة وتنظيماتٍ إرهابيةٍ مدعومةٍ منها، مثل جماعة الإخوان وغيرها.
وأشار ريبوي إلى أن الأمير ، سبق أن وصف هذه الجماعة الدموية بأنها «حاضنةٌ لكل الإرهابيين»، وأبرز كذلك قرار الإمارات تصنيف «الإخوان» وجماعاتٍ مرتبطةٍ بها على قائمتها للتنظيمات الإرهابية.
وشدد المحلل المخضرم -وهو كذلك باحثٌ في مركز «مجموعة الدراسات الأمنية» للأبحاث ذي التوجهات المحافظة في أميركا- على أن قطر «ذات التوجهات المتشددة، أدركت أن أهدافها لن تتقدم سوى بفصم التحالف القائم منذ أمدٍ طويلٍ بين الولايات المتحدة والسعودية»، وهو ما تحاول القيام به عبر حملاتها الدعائية المشبوهة.
واعتبر ريبوي أن ثمة «علاقة حبٍ تجمع بين قطر -المؤيدة للجماعات المتطرفة- وبعض وسائل الإعلام»، التي دأبت على الترويج لأجندة الدوحة ومحاولة تبييض السجل الأسود للنظام الحاكم هناك، سواء على صعيد انتهاكه لحقوق الإنسان، أو في ما يتعلق بروابطه مع الحركات الإرهابية.
وأكد أن نظام تميم يستغل في هذا الشأن «تأثيره على بعض الدوائر السياسية والأكاديمية في العاصمة الأميركية واشنطن»، واصفاً ذلك بأنه «أمرٌ عميقٌ يستحق نظرةً عن كثب»، وأشار إلى الفيلم الوثائقي الذي عُرِض مؤخراً وحمل اسم «أموال الدم»، وتناول استغلال النظام القطري لأمواله وعلاقاته بجماعات ضغطٍ في الولايات المتحدة، لتجميل وجهه القبيح ومحاولة تشويه خصومه من دولٍ أو شخصيات.
ولكن تقرير «ذا فيدراليست» أكد في الوقت نفسه أن الانحياز السافر الذي تبديه وسائل الإعلام الموالية لقطر للجماعات المتطرفة، وعلى رأسها جماعة «الإخوان» الإرهابية وتحبيذ هذه الوسائل للتحالف مع إيران «جعل المزيد والمزيد من الأميركيين يدركون أن قطر ليست سوى قوةٍ خبيثةٍ، لا يقتصر تأثيرها المُخرّب على الشرق الأوسط، بل يمتد إلى الولايات المتحدة كذلك».
ووصف التقرير قطر بأنها «دولةٌ غير مستقرة، يمثل العمال الأجانب نسبةً هائلةً من سكانها، تصل إلى 88%»، مُشيراً إلى أن النظام الحاكم في هذه الدويلة المعزولة يعمل على استغلال ثرواتها الكبيرة لطمس مثل هذه الحقائق عبر «التلاعب في التغطيات الإخبارية التي تتناول ذلك البلد باستخدام معلوماتٍ.. (مغلوطة)».
وبحسب التقرير الذي أعده دافيد ريبوي، يسعى «نظام الحمدين» لتحقيق هذه الأهداف عبر الاستعانة بشركات علاقاتٍ عامةٍ مرموقةٍ في الولايات المتحدة من جهة وبمراكز أبحاث ووسائل إعلام يرى هذا النظام أنها ستجلب له منافع توازي ما يغدقه عليها من أموال من جهةٍ أخرى، وذلك «لتشكيل ساحة الحرب الإعلامية» التي تنخرط فيها الدوحة بشدة، خاصة بعد فرض العزلة عليها منتصف عام 2017.
وأشار ريبوي إلى أن تجنيد العديد من الجهات الإعلامية العاملة على الساحة الأميركية، للمشاركة في حملاتٍ دعائيةٍ داعمةٍ لقطر، استهدف أيضاً«خلق بيئةٍ مواتيةٍ» بشكلٍ أكبر لمصالح هذا البلد، عبر مغازلة القوى المتعاطفة مع اليسار السياسي في الولايات المتحدة ومعالجة القضايا التي تهم هذه الشريحة أكثر من غيرها، مثل معاداة الهيمنة الرأسمالية وتناول ملف الخوف المرضي من الإسلام، وأفكار التيارات التي تؤمن بتفوق بيض البشرة، وغيرها.
وقال المحلل السياسي الأميركي المعروف إن العزف على هذه الأوتار من جانب وسائل الإعلام التابعة لقطر وجماعات الضغط العاملة لحسابها، يرمي لجعل الدوحة قادرةً على نيل تعاطف شرائح مجتمعيةٍ مهمةٍ في أميركا.
وضرب الكاتب مثالاً على ذلك بالتغطيات والبرامج التي تقدمها النسخة الإنجليزية من قناة «الجزيرة» القطرية، التي تركز على قضايا مرتبطةٍ بإشكاليات تحقيق العدالة الاجتماعية في المجتمع الأميركي، وذلك في محاولة لإكساب تلك القناة بعض المصداقية بين المشاهدين الأميركيين ذوي الميول اليسارية.
وأبرز ريبوي الجهود المحمومة التي قامت بها السلطات الحاكمة في الدوحة منذ انتخاب ترامب رئيساً لأميركا أواخر عام 2016، لاستمالة الشخصيات المقربة منه أو من القيادات الجمهورية لكي تدور في فلكها، لافتاً النظر في هذا الإطار إلى أسماء أشخاصٍ مثل الناشط اليهودي المتشدد نيكولاس ميوزِن، المساعد السابق لعضو مجلس الشيوخ تيد كروز.
فقد تعاقد النظام القطري في أغسطس 2017 مع شركة «ستونينجتون ستراتيجيز» المملوكة لـ«ميوزِن» للحصول على خدماتها لتبييض صورته على الساحة الأميركية، مقابل حصول الشركة على 50 ألف دولار شهرياً، زيدت إلى 300 ألف اعتباراً من أواخر العام قبل الماضي.
كما شملت التعاقدات التي أبرمتها قطر -بمبالغ ماليةٍ مذهلةٍ كما يقول تقرير «ذا فيدراليست»- شركة «أفنيو ستراتيجيز»، التي تقاضت بدورها 200 ألف دولار شهرياً من الدوحة، للمشاركة في حملاتٍ شعواء ضد الدول الرافضة للسياسات التخريبية القطرية.
ويُضاف إلى ذلك -وفقاً للتقرير- عمليات القرصنة الإلكترونية التي وقف «نظام الحمدين» وراءها على مدار السنوات القليلة الماضية، للسطو على معلوماتٍ شخصيةٍ تخص مئات الشخصيات المناوئة لتوجهاتها، ومن بينهم تشكيلةٌ متنوعةٌ من الساسة العرب والغربيين، بجانب نشطاء حقوقيين وباحثين ومحللين وصحفيين وخبراء، بل ولاعبي كرة قدمٍ كذلك. وأشار تقرير «ذا فيدراليست» إلى أن الغضب الواسع الذي أثارته عمليات التجسس الإلكتروني هذه، أدى إلى تعالي الأصوات المُطالبة بفضح من تعاونوا مع الدوحة في هذا الشأن، وإجبارهم على تسجيل أسمائهم لدى السلطات الأميركية بموجب قانون «تسجيل الوكلاء الأجانب» الساري في الولايات المتحدة منذ عام 1938.

Advertisements

كانت هذه تفاصيل خبر "ذا فيدراليست": قطر تسعى لتقويض التحالف الاستراتيجي بين السعودية وأميركا لهذا اليوم نرجوا بأن نكون قد وفقنا بإعطائك التفاصيل والمعلومات الكامله ولمتابعة جميع أخبارنا يمكنك الإشتراك في نظام التنبيهات او في احد أنظمتنا المختلفة لتزويدك بكل ما هو جديد.

كما تَجْدَرُ الأشاراة بأن الخبر الأصلي قد تم نشرة ومتواجد على الاتحاد وقد قام فريق التحرير في الخليج 365 بالتاكد منه وربما تم التعديل علية وربما قد يكون تم نقله بالكامل اوالاقتباس منه ويمكنك قراءة ومتابعة مستجدادت هذا الخبر من مصدره الاساسي.

Advertisements

قد تقرأ أيضا