الارشيف / اخبار العالم / أخبار السودان اليوم

مسرحية ابن عوف البشير !!.. بقلم زهير السراج

  • 1/2
  • 2/2

Advertisements

شهاب محمد - الخرطوم - الخليج 365:
* نفس تمثيلية الترابى (اذهب الى القصر رئيسا وسأذهب الى السجن حبيسا) التى قادت البشير الى حكم وتدمير البلاد، تتكرر مرة أخرى مع تغير أحد الأطراف .. الآن أرسم في ذهنى مشهدا تمثيليا جرى بين البشير وابن عوف يقول فيه الأول للثانى نفس العبارة التى سمعها من الترابى قبل ثلاثين عاما!!
* وإذا كانت التمثيلية الأولى قد تميزت بنوع من الذكاء، وخدعت الكثيرين، وكان ما كان من سيطرة فئة قليلة على السلطة وتسخير كل امكانات وموارد البلاد لصالحها طيلة ثلاثين عامة عجفاء كالحة السواد، فإن الثانية غبية غباء من حبكها، ولن تدوم سوى وقت قصير جدا على المسرح السودانى، ربما يوم أو بضعة أيام قليلة، بل ربما يهل علينا صباح الغد الذى تصدر فيه صحيفتنا وهى تحمل هذا المقال، ولا نجد التمثيلية ولا الذى حبكها واخرجها، بسبب غبائها وسذاجتها وإجماع الكل على رفضها !!
* حتى الذين حبكوها لم يثقوا فيها وكانوا متأكدين من فشلها، وإلا ما ابتدروا الفصل الأول منها بتعليق الدستور وحالة الطوارئ وحظر التجوال مما يدل على انهم كانوا متأكدين من رفض الناس لها فبادروا بفرض الاجراءات القمعية خوفا من الثورة عليهم .. هل يمكن لشخص مهما كانت درجة غبائه أن يفرض على الناس نفس الإجراءات القمعية التى ثاروا عليها ويقول لهم انا اقتلعت النظام السابق لتحقيق مطالبكم ثم ينتظر منهم أن يصدقوه ويهللوا له، إلا إذا كانوا أكثر غباءا منه!!
* لقد اعلن الشعب منذ الوهلة الأولى رفضه الواضح لهذا المسخ الانقلابى، الذى لا أجرؤ حتى أن اسميه انقلابا عسكريا، وانما عملية تسليم وتسلم واضحة ولا تحتاج لتوضيح، أفضل منها مليون مرة تمثيلية (اذهب الى القصر، وسأذهب الى السجن) فالترابى على الأقل دخل السجن ولو بشكل تمثيلى، أما البشير فلم يقل لنا المخرج (ابن عوف) انه قد دخل السجن .. هل سمعتم بانقلاب عسكرى يزعم انه (اقتلع النظام) ورئيس هذا النظام المقتلع لم يشرّف في السجن، على الأقل حتى لحظة كتابة هذا المقال (امسية الخميس 11 ابريل، 2019 ). إنه ليس انقلابا ولم يقم به الجيش السودانى، وإنما هو مسخ انقلابى قام به حزب المؤتمر الوطنى ضحى فيه بالبشير فقط، لينقذ نفسه من السقوط معه، وهى تمثيلية غبية لن تعيش طويلا، فالشعب الذى ثار على النظام وأسقط البشير، قادر على إسقاط ابن عوف وغيره !!
* قلت امس إن المؤتمر الوطنى يخطط للتخلص من البشير حتى لا يسقط معه، وكان ذلك واضحا من التغيير الذى حدث في تعامل النظام مع التظاهرات، فمن قمة العنف وإستخدام القوة المفرطة مع المتظاهرين وعبارات التهديد والتخويف الى نوع من الليونة بل الاستجداء والاستعطاف، حيث صارت أجهزة النظام وحزبه تتحدث عن شرعية مطالب المتظاهرين، حتى ان الشرطة التى لم نسمع لها من قبل رأيا في المسائل السياسية نشرت بيانا على موقعها الرسمى، قبل أن تنفيه لاحقا، قالت فيه انها اصدرت توجيها لأفرادها بعدم التعرض للمتظاهرين (وتحدثت عن إنتقال سلمى للسلطة)، ونفى المتحدث الرسمى للجيش بعد يوم واحد تصريحاته التى أدلى بها لبعض اجهزة الاعلام تحدث فيها عن الاتفاق مع الاجهزة الامنية على فض الاعتصام، وقال انه كان يقصد ابتعاد المعتصمين عن بوابة مقر القيادة العامة للقوات المسلحة، بالاضافة الى تصريحات لقائد قوات الدعم السريع بأن التعامل مع التظاهرات ليس من مهام قواته ..إلخ، فضلا عن إلغاء المسيرة المؤيدة للبشير التى كان من المزمع القيام بها يوم امس الخميس!!
* وكل ذلك يدل على أن هنالك رأى أخذ في التبلور داخل حزب المؤتمر الوطنى بأن التغيير حادث لا محالة ولا بد من اللحاق به قبل خسارة كل شئ، وبعبارة أكثر وضوحا، التضحية بالبشير والتمسك بالأمل في إمكانية بقاء الحزب في المشهد السياسى السودانى خلال الفترة القادمة (ربما باسم جديد وقيادات جديدة)، خاصة مع وجود ضغوط دولية لإزاحة البشير عن السلطة بسبب ملاحقته من المحكمة الجنائية الدولية، وضغوط إقليمية (قطرية بالتحديد) بسبب موقفه الداعم لحرب الخليج (خوفا من ) الذى ظلت ترفضه قطر، الحليف والداعم الرئيس للإخوان المسلمين، وليس بعيدا ان تكون هى ضالعة في التغيير .. يذهب البشير ويبقى الإخوان!!
* كان ذلك ما كتبته أمس، ولم يمض علي نشره سوى ساعات محدودة حتى ضحى المؤتمر الوطنى بالسلطة ليبقى هو ويذهب البشير ويأتى ابن عوف !!
* الجيش برئ من هذا المسخ الانقلابى الذى رفضه الشعب منذ الوهلة الأولى .. وهو جاهز أكثر من أى وقت مضى ليقرر هو مصيره، وليس المؤتمر الوطنى أو ابن عوف، أو اى شخص آخر !!

المادة السابقةهذا موقف الأردن الرسمي بشأن ما يجري في السودان
المقالة القادمةانقلاب وليس انحيازا للشعب !.. بقلم محمد وداعة
Advertisements

كانت هذه تفاصيل خبر مسرحية ابن عوف البشير !!.. بقلم زهير السراج لهذا اليوم نرجوا بأن نكون قد وفقنا بإعطائك التفاصيل والمعلومات الكامله ولمتابعة جميع أخبارنا يمكنك الإشتراك في نظام التنبيهات او في احد أنظمتنا المختلفة لتزويدك بكل ما هو جديد.

كما تَجْدَرُ الأشاراة بأن الخبر الأصلي قد تم نشرة ومتواجد على السودان اليوم وقد قام فريق التحرير في الخليج 365 بالتاكد منه وربما تم التعديل علية وربما قد يكون تم نقله بالكامل اوالاقتباس منه ويمكنك قراءة ومتابعة مستجدادت هذا الخبر من مصدره الاساسي.

Advertisements

قد تقرأ أيضا