الارشيف / اخبار العالم / أخبار السودان اليوم

اليوبيل الذهبي لخطو الإنسان على القمر!.. بقلم طه النعمان

  • 1/2
  • 2/2

Advertisements

شهاب محمد - الخرطوم - الخليج 365:
*تحتفل وكالة الفضاء والطيران الأمريكية (ناسا) بمرور 50 عاماً على هبوط أول رحلة فضائية مأهولة على سطح القمر في يوليو من عام 1969 وترجل أول إنسان على سطح القمر هو نيل آرمسترونغ رائد الفضاء.. ذاك الذي جمعتني به صدفة عملية على غير ماتوقع، فانعقدت بيني وبينه صداقة عابرة عام 1974، أي بعد خمس سنوات من نزوله على سطح الكوكب، الذي طالما احتفلنا باكتماله بدراً لهواً ولعباً أيام الصبا الغرير.. كان ذلك لدى زيارته لدولة الامارات، وتكليفي من قبل وزارة الإعلام بمرافقته، فأمضيت الى جانبه أياماً لا تنسى في فندق هيلتون أبوظبى، حيث كان ينزل، وصحبته في كل جولاته للتعرف على البلد والمسؤولين.. ورافقته مترجماً عند لقائه برئيس الدولة ومؤسسها الشيخ زايد بن سلطان رحمه الله، حيث دار بينه وبين الشيخ زايد حوار طريف حول تلك الرحلة الغرائبية المثيرة.. تتبدى طرافتها في أن من بادر بالسؤال ليس المضيف بل الضيف الزائر، الذي بدا لى لحظتها من غرابة متخوفاً من أن الناس- في العالم الثالث خصوصا- لن يصدقوه.. فقد بادر آرمسترونغ بسؤال الشيخ زايد عما إذا كان يصدق بأنه مشى بقدميه هاتين على سطح القمر.. وكان رد الشيخ، المشهور بحكيم العرب، بقوله: ذلك لا يدخل في حكم المستحيل، لأن الله تعالى قال للناس في محكم التنزيل: (يَا مَعْشَرَ الْجِنِّ وَالْإِنسِ إِنِ اسْتَطَعْتُمْ أَن تَنفُذُوا مِنْ أَقْطَارِ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ فَانفُذُوا ۚ لَا تَنفُذُونَ إِلَّا بِسُلْطَانٍ)، وأن السلطان يفسر بالعلم، وأنتم لديكم العلم الذي سخرتموه لارتياد الفضاء والسماوات العلا والكواكب الأخرى.. أو هكذا ترجمت معنى ما أفضى به الشيخ لآرمسترونغ، فلاحظت ارتياحاً ظاهراً ممزوجاً بالدهشة على محياه، وهو يستمع لتلك الاجابة العقلانية من رجل بدوي ذي حظ قليل من التعليم لم يتجاوز التعليم الديني البسيط الذي عرفته ديار العرب في تلك الأوقات.
* بالفعل كان آرمسترونغ أول إنسان يخطو على سطح القمر، والرحلة في حد ذاتها كانت مغامرة بالغة الخطورة، لا يقدم عليها إلا إنسان يمتلك شجاعة وجرأة لا نظير لها، (زول سايم روحه) كما يقول أهلنا.. رافقه في تلك الرحلة الفريدة على متن (أبولو 11) كل من مايكل كولينز وادوين جونير.. وذلك في مجرى السباق الشرس حينها بين الولايات المتحدة والاتحاد السوفييتي، خصوصاً بعد أن نجح السوفييت في الوصول الى القمر بواسطة مركبة فضائية غير مأهولة في العام 1959 عبر برنامج (لونا).. لكن أمريكا عادت لتكسب الرهان بانجاز السفر بالبعثات البشرية المدارية حول القمر فيما بين العامين 1969 و 1972 التي بدأتها ببعثة (أبولو8) بحلول العام 1968، أتبعتها بست رحلات، جلبت نحو 380 كيلوغراماً من الصخور القمرية، استفادت منها في فهم جيلوجيا القمر بواسطة علماء مختصين، بينهم العالم المصري المرموق فاروق الباز.
* تتبدى أهمية القمر بين الكواكب التى عرفها الإنسان وتفاعل معها، في أنه أكبر كواكب المجموعة الشمسية.. قطره يساوي ربع قطر الأرض، وهو ثاني أعلى قمر من حيث المسافة بعد قمر (أيو) وحركته جبرية مع كوكب الأرض، عارضاً دائما وجهه المضيئ ليلاً والأكثر لمعاناً بعد الشمس.. هذا الواقع الكوني جعل له تأثيرات ثقافية و مفاهيمية متعددة على الإنسان منذ أقدم العصور.. تأثيرات شملت التقويم الزمني (القمري) واللغة والشعر والفنون بمختلف ضروبها، مثلما شملت الأساطير والأديان السماوية، وكانت هناك آلهة للقمر لدى الأمم و الحضارات القديمة..(خوسو) عند قدماء المصريين و(تشانغ) في الصين و(ماما قيلا) في حضارة الانكا الأمريكية.. كما للقمر تأثيرات طبيعية مباشرة على الأرض كجاذبيته التي تسفر عن وقوع المد والجزر في المحيطات والبحار، كما أنه المسؤول عن ظاهرة كسوف الشمس التي تحدث بسبب حركته المدارية التي تقدر بثلاثين ضعفاً مقارنة بقطر الكرة الأرضية.

المادة السابقةحكومة ومحتجون ومعارضة.. بقلم اسامة عبد الماجد
المقالة القادمةالوقود في ظل الوضع الراهن.. بين المشاكل الإدارية والمعالجات الاحترازية…
Advertisements

كانت هذه تفاصيل خبر اليوبيل الذهبي لخطو الإنسان على القمر!.. بقلم طه النعمان لهذا اليوم نرجوا بأن نكون قد وفقنا بإعطائك التفاصيل والمعلومات الكامله ولمتابعة جميع أخبارنا يمكنك الإشتراك في نظام التنبيهات او في احد أنظمتنا المختلفة لتزويدك بكل ما هو جديد.

كما تَجْدَرُ الأشاراة بأن الخبر الأصلي قد تم نشرة ومتواجد على السودان اليوم وقد قام فريق التحرير في الخليج 365 بالتاكد منه وربما تم التعديل علية وربما قد يكون تم نقله بالكامل اوالاقتباس منه ويمكنك قراءة ومتابعة مستجدادت هذا الخبر من مصدره الاساسي.

Advertisements

قد تقرأ أيضا