الارشيف / اخبار العالم / أخبار السودان اليوم

قمة الإهدار.. بقلم احمد يوسف التاي

  • 1/2
  • 2/2

Advertisements

شهاب محمد - الخرطوم - الخليج 365:
عندما أتذكر الدراسة التي أعدها البروفيسور هادي التجاني، والتي توصل فيها إلى أن نسبة الإهدار في السودان (98%)، لم أعد استغرب ما يحدث في البلاد من بؤس ضرب كل مناحي الحياة السياسية والاقتصادية والاجتماعية، هذه النسبة المخجلة والتي لا أظن أن بلاداً أخرى في العالم وصلتها أو ستصلها، هي التي تفسر لنا أسباب ذلك البؤس العقيم الذي ابتلع كل شيء ولم يستبق شيئاً .
أتذكر نسبة الإهدار الـ «98%» عندما أسمع أن هناك موظفين ومسؤولين كباراً في كثير من مؤسسات الدولة بلا مهام ولا أعباء، وعلى سبيل المثال، ما ذكرته ذات مرة بدرية سليمان أمس حينما انتقدت هياكل البرلمان، وأشارت إلى أن هناك “45” وظيفة بالبرلمان بدون مهام.

وأتذكر نسبة الإهدار الـ «98% « عندما أسمع من الرسميين وهم يكتشفون فجأة أن عدداً من الأموات لا يزالون بكشوفات المرتبات في عدد من المؤسسات، تصرف لهم الدولة الأجور والحوافز والبدلات وهم عظاماً نخرة تحت الأرض.
أتذكر نسبة الإهدار الـ «98%» عندما أسمع وزير الصحة بالخرطوم البروفيسور مأمون حميدة يثور ويغضب بسبب حوافز بالمليارات تصرف لمن أسماهم «ناس ما شغالين»..
وتذكرت نسبة الـ”98%” عندما سمعت الاعترافات المرة لوزير الصناعة السابق الدكتور محمد يوسف وهو يقول: إن الطاقة الإنتاجية لأكبر مصنع سكر في السودان «450» ألف طن ولكنه لا يعمل إلا بطاقة “80” ألفاً.

وأتذكر نسبة الـ”98% أيضاً عندما يعترف الوزير نفسه بأن مساحة الأراضي الزراعية لمصنع سكر النيل الأبيض تبلغ “106” آلاف فدان، ويتأسف أن هذه الأراضي توجد بها مشكلة ملوحة تجعل إنتاجيتها أقل من نصف إنتاجية أراضي مصنع كنانة الأقل مساحة، وفضلاً عن ذلك فهو يقر بأن الدراسة التي سبقت قيام المصنع لم تكن موفقة.. يعني أن عملاً كبيراً أهدرت فيه الأموال الضخمة، والجهد الكبير والوقت الثمين لكن بدون فائدة..
أتذكر نسبة الـ «98%» عندما أسمع أن مسؤولاً كبيراً ذهب بموكبه وجيشه الجرار وأركان حربه و”المعازيم” من الصحافيين وغيرهم لافتتاح منشأة صغيرة تم ترميمها وصيانتها فقط لا أكثر.
أتذكر نسبة الإهدار الـ «98%» أعلاه عندما أقرأ اعترافات المدير العام لهيئة المياه بالنيل الأبيض محمد يحيى، بأن مشروعات حصاد المياه التي أقامتها وزارة الكهرباء والسدود في الجبلين للاستخدام الآدمي والحيواني، غير صالحة لا للبشر ولا الحيوان، لأن المشروع لم تسبقه دراسة التربة، وقد كشف عن هذه الحقيقة الصادمة بعد إهدار مبالغ ضخمة والوقت الثمين والجهد الكبير في قيام المشروع….لكن أكبر وأعظم إهدار للموارد والوقت والجهد هو تصعيد الفاشلين والفاسدين واختلال معايير الاختيار لشغل المناصب من عديمي الكفاءة وأصحاب الولاءات. اللهم هذا قسمي فيما أملك..
نبضة أخيرة:
ضع نفسك دائماً في الموضع الذي تحب أن يراك فيه الله، وثق أنه يراك في كل حين.

المادة السابقةحكومة (مهنضبة) !!.. بقلم الهندي عز الدين
المقالة القادمةجبل الفساد جبل جليد لا يظهر إلا رأسه !.. بقلم ام وضاح
Advertisements

كانت هذه تفاصيل خبر قمة الإهدار.. بقلم احمد يوسف التاي لهذا اليوم نرجوا بأن نكون قد وفقنا بإعطائك التفاصيل والمعلومات الكامله ولمتابعة جميع أخبارنا يمكنك الإشتراك في نظام التنبيهات او في احد أنظمتنا المختلفة لتزويدك بكل ما هو جديد.

كما تَجْدَرُ الأشاراة بأن الخبر الأصلي قد تم نشرة ومتواجد على السودان اليوم وقد قام فريق التحرير في الخليج 365 بالتاكد منه وربما تم التعديل علية وربما قد يكون تم نقله بالكامل اوالاقتباس منه ويمكنك قراءة ومتابعة مستجدادت هذا الخبر من مصدره الاساسي.

Advertisements

قد تقرأ أيضا