الارشيف / اخبار العالم / أخبار السودان اليوم

حميدتي… حديث في الهواء الطلق….

  • 1/2
  • 2/2

Advertisements
شهاب محمد - الخرطوم - قائد قوات الدعم السريع، الفريق محمد حمدان حميدتي

الخليج 365:

عدد من الدلالات والرسائل حملها خطاب قائد قوات الدعم السريع الفريق محمد حمدان دقلو الشهير بـ(حميدتي)، تضمنت تشريحًا مفصلاً للعديد من الأزمات التي تواجهها البلاد على كافة الأصعدة، وهو ما صبغه بالجدية في التعاطي معه من قبل المراقبين مقارنة بالخطابات السابقة التي جاءت تحمل الطابع عسكري.

وحسب مراقبين يمكن رصد رسائل مترابطة في خطاب حميدتي لدى استقبال الكتيبة الخاصة من قوات الدعم السريع العائدة من الحدود السودانية الليبية ومنطقة وادي هور بشمال دارفور بمنطقة طيبة الحسناب بالخرطوم، بداية حمل بعض الإشارات السياسية يمكن الوقوف على عدد من النقاط التي تضمنها الخطاب الذي جاء تشريحاً للأزمات التي واجهتها الدولة خلال السنوات الأخيرة وأسفرت عن هذا الوضع الاقتصادي والسياسي، مطالباً بإجراء مراجعات عاجلة لتدارك الأوضاع في البلاد.

ملامح سياسية

حمل خطاب الفريق حميدتي هذه المرة ملامح سياسية بداية بإشارته الصريحة إلى أن فشل الحكومة في التعامل مع بعض الملفات على رأسها ملف الفساد بقوله: هناك تلاعب، ولابد من محاسبة الفاسدين من المسؤولين، مؤكداً أن مخربين من المسؤولين لا المساكين في إشارة منه أنه يعرف الفاسدين وإن لم يفصح عنهم بصورة مباشرة، لكنه اكتفى بالقول إن الحكاية دايرة مراجعة، مشيراً إلى وجود مندسين ومتمردين ومهربين ومخربين، ورسالته إلى هؤلاء كانت صريحة بأن قوات الدعم السريع لهم بالمرصاد، وفي الملف المعيشي الذي أدى غلى الاحتجاجات، وشدد على ضرورة أن يكون هناك حل حقيقي وجذري للأزمة والمشكلة الاقتصادية، داعياً الدولة للقيام بواجباتها والاضطلاع بأدوارها في توفير العيش الكريم للمواطن بكبح جماح السوق من خلال تكثيف الرقابة على السوق والأسعار والتصدي للجشعين.

وعاب قرار حجز أموال المودعين في البنوك، قائلاً: إلى الآن لا نفهم ما يجري في البنوك، متسائلاً: لماذا يضع الشخص أمواله ولا يجدها، وزاد: (ليه القروش تبقى ما في). وتوجه حميدتي للشعب السوداني، بالشكر على صبره إزاء ما تمر به البلاد من أزمات، مبدياً دهشته من عجز الناس في الوصول إلى أموالهم في البنوك، ودعا حميدتي لإحكام الرقابة على الأسواق وضبط انفلات الأسعار، وعبر عن شكره وتقديره للشعب السوداني على صبره.

الرسالة الأخيرة التي قدمها خلال خطابه تضمنت دعوة للأحزاب بمراجعة حساباتها، خاصة القوى السياسية التي ترى الاجتجاجات فرصة للفوضى لإسقاط النظام، أرسل رسالة تحذيرية بقوله: ما دايرين فتنة، وإن مهمة قواته حماية البلاد والحدود.

يرى مراقبون ربما هناك أشياء غير مرئية، جعلت حميدتي يقول هذا الحديث موائماً بين المؤسسة العسكرية والسياسية المدنية، أن هذا الحديث لا يخلو من دعم جهة سيادية تم التنسيق معها ما يؤكد بنسبة كبيرة رضا الكثير من أجهزة الدولة عن هذه الرسائل خاصة مصطلح (إن المخربين من المسؤولين) الذي وصفه البعض بأنه قاسٍ، كذلك وصفه قدرة الدولة في مواجهة بعض الملفات بالفاشلة، وهي رسائل رغم قسوتها وصراحتها إلا أنها تمثل دعوة جميع منسوبي حزب المؤتمر الوطني والمواطنيين إلى النهوض، حفاظًا على قدرات الدولة .

تقاسم أدوار

قال عضو اللجنة المركزية للحزب الشيوعي السوداني المهندس يوسف حسين، حديث حميدتي ومطالبته بحسم الفساد ومحاسبة المتورطين فيه من المسؤولين وكبح جماح الأسعار، قال إنه يأتي في إطار تقاسم الأدوار لامتصاص غضب الشارع السوداني وإسكات التظاهرات رغم التصدي بكل أنواع القمع.

وأضاف يوسف حسين لـ(الصيحة) إن كل مكونات النظام وحميدتي جزء منها هي الآن أصبحت على قلب رجل واحد رغم اختلاف تكويناتها، لكن الآن أصبح توزيع الأدوار ضرورة لهم لامتصاص ثورة الشارع وتجميل صورة النظام أمام العالم بأنه لا يستخدم العنف المفرط في مواجهة المتظاهرين .

Advertisements

تصريح إيجابي

من جانبه، قال نائب رئيس حزب الأمة القومي، اللواء فضل الله برمة ناصر للصيحة، إن حديث حميدتي يندرج في خانة التصريحات الإيجابية التي تدعو لجعل الوطن فوق الجميع الأشخاص والأحزاب، وهو يريد إيصال رسالة إلى المسؤولين في الدولة والأحزاب المشاركة مع المؤتمر الوطني في الحكومة والقوى السياسية المعارضة والحركات، مفادها أن الأوضاع وصلت حافة الانفلات وأصبح الوطن في خط الخطر ويجب أن يقدم على مصالح الأفراد، وهذا حديث إيجابي يجب أن تأخذه كافة القوى السياسية حاكمة ومعارضة على محمل الجد. وأضاف اللواء برمة أن التصريحات والخطب التي ظل الفريق حميدتي يصدرها في الآونة الأخيرة عكست أنه قائد عسكري ناضج وزعيم قبلي مسؤول ومحايد وواعٍ لم تجرفه الجهوية الإثنية وعرف كيف يتعامل في الظرف الحرج.

وأشار اللواء برمة إلى أن تصريجات حميدتي التي سبقت هذا الخطاب وأعلن فيها أنه ليس ضد الشعب، وأن قواته لا تتعامل في قمع المظاهرات، إضافة إلى الرسائل التي وجهها في خطابه الأخير عدلت كثيراً من الصورة الذهنية التي رسمت له بأنه قائد لقوة تعمل ضد رغبات الشعب وتمكّن للنظام، كلها تصريحات إيجابية كشفت عن شخصية قائد واعٍ ويجب أن تؤخذ على محمل الجد.

ورفض اللواء برمة اعتراض البعض على تضمين الفريق حميدتي في خطابه أمام قواته رسائل ذات طابع سياسي، وقال إنه ليس هناك ما يعيب ذلك، باعتبار أن السياسة تلتقي مع العسكرية في الرتب العليا، وحميدتي الآن يحمل رتبه الفريق.

جانبه الصواب

الأمين السياسي للإخوان المسلمين حسن عبد الحميد أكد للصيحة أن مهمة قوات الدعم السريع كقوات نظامية حماية البلاد من التهديدات الخارجية، ويجب ألا تنزلق إلى التورط في الشأن السياسي الذي له مسارات مختلفة عن مسارات القوات النظامية، وفي هذا الإطار فإن تهديد الفريق محمد حمدان دقلو قائد قوات الدعم السريع للأحزاب والذي تناقلته وسائل الإعلام أمس إن صحّ، فقد جانبه الصواب، والمعروف أن الأحزاب السودانية بنص الدستور وبالأمر الواقع لا تمتلك تشكيلات عسكرية مما يجعل التصريح بتهديدها يمثل تهديداً لمجموعات مدنية تمارس السياسة بوسائلها السلمية، ولا تستحق بالتالي توجيه مثل هذا الحديث.

خطاب عسكري

وقال المحلل السياسي البروفسير حسن الساعوري للصيحة، إنه يفهم خطاب الفريق حميدتي في سياق خطاب قائد عسكري لجنوده، وحميدتي بحديثه لا يخاطب الشعب السوداني وإنما يخاطب جنوده، وأن الحكومة فيها أشخاص فاسدون ولا يمكن أن نسكت على هذا الفساد، وقال مفردة فاسدين (عليك أن تضع تحتها أكثر من خط)، وأيضاً أرسل رسالة تحذيرية لتجار السوق بالكف عن العبث بالأسعار والمغالاة فيها، وكذلك الأحزاب، وطالب بالمراجعة، العسكري معروف لا يتحدث إلا بلغة الضبط والربط، وهنا يظهر خلط حميدتي لهذه الرسائل بين السياسة والعسكرية، بالتالي نتوقع دخول البندقية في هذا الغليان رغم أن حميدتي أعلن صراحة أنه ليس له دخل بالقضايا السياسية، وليست من ضمن مهامه كقائد عسكري.

وأكد بروفسير الساعوري أن الفريق حميدتي يريد تعبئة قواته لمواجهة ما سيحدث نتيجة ارتفاع درجة الغليان بين الحكومة والأحزاب، وحدد عدوه وهم جزء من الحكومة والأحزاب والسياسيين وليس التمرد بتحذيره لهم بمراجعة حساباتهم، محذراً الحكومة والأحزاب بأنهم الآن أمام إرهاصات التدخل العسكري وليس السياسي لحسم الفوضى.

وأضاف بروفسير الساعوري بالتالي أن حميدتي في طريقه إلى أن يصبح قائد عسكري سياسي، الأجواء السياسية وحديثه هذا أشبه بمذكرة الجيش التي تم تقديمها لرئيس الوزراء في حكومة الديمقراطية الثالثة الصادق المهدي. وأشار بروفيسور الساعوري أن الوضع الذي تمر به الحكومة ضاغط ويمكن أن يؤدي لانفجار أكبر، مشيراً إلى أن هناك اختلافاً في الانفجار الذي حدث في الولايات عن الذي حدث في العاصمة الخرطوم شكلاً وحجماً، موضحاً أن الانفجار الذي شهدته الولايات سببه الارتفاع المفاجئ لأسعار الخبز وصعوبة الحصول عليه وهو انفجار تلقائي لكنه انتهى، لأنه ليست هناك قوى سياسية تقوده، أما في العاصمة رغم أن السبب مشابه إلا أنه انفجار تم بتكتيك من القوى السياسية مستفيدة مما حدث في الولايات، ويضيف الساعوري: حدث هذا في المركز رغم أن درجة الغيان الشعبي لم تصل مرحلة الانفجار.

Advertisements

كانت هذه تفاصيل خبر حميدتي… حديث في الهواء الطلق…. لهذا اليوم نرجوا بأن نكون قد وفقنا بإعطائك التفاصيل والمعلومات الكامله ولمتابعة جميع أخبارنا يمكنك الإشتراك في نظام التنبيهات او في احد أنظمتنا المختلفة لتزويدك بكل ما هو جديد.

كما تَجْدَرُ الأشاراة بأن الخبر الأصلي قد تم نشرة ومتواجد على السودان اليوم وقد قام فريق التحرير في الخليج 365 بالتاكد منه وربما تم التعديل علية وربما قد يكون تم نقله بالكامل اوالاقتباس منه ويمكنك قراءة ومتابعة مستجدادت هذا الخبر من مصدره الاساسي.

Advertisements

قد تقرأ أيضا