الارشيف / اخبار السعوديه

تعرّف على مسوغات "السيف" لتعديل نظام "المشتريات الحكومية" لتناسب الأشخاص ذوي الإعاقة

  • 1/2
  • 2/2

Advertisements
محمد بن مسعود - الدمام - طالب بمباني وأجهزة تراعي احتياجاتهم للحصول على حقوقهم بالتساوي مع الآخرين

حصلت "الخليج 365" على المسببات التي تقدم بها عضو الشورى الدكتور أحمد السيف وعلى ضوئها حُذفت الفقرة رقم (٤) الواردة من الحكومة في مشروع نظام المشتريات الحكومية واستبدالها بفقرة جديدة تأخذ بالاعتبار متطلبات واحتياجات الأشخاص ذوي الإعاقة بكافة أصنافهم عند وضع المواصفات الفنية للمشروعات الحكومية.

وتفصيلاً، أوضح الدكتور "السيف" أن الأشخاص ذوي الإعاقة في المملكة يواجهون صعوبة في عملية الوصول إلى بيئتهم وذلك بسبب وجود حواجز وعراقيل معمارية تحول دون استخدامهم للمرافق العامة وملحقاتها كغيرهم ولا يحصلون على المعلومة ولا يستخدمون الأجهزة الإلكترونية والوسائط المتعددة كغيرهم من الآخرين بسبب الافتقار إلى الأجهزة المعدّلة والمكيّفة وفق متطلباتهم لتسهيل الوصول إلى المعلومة واستخدام الأجهزة الإلكترونية.

واستند "السيف" على تقديم هذه التوصية بمصادقة المملكة على اتفاقية الأمم المتحدة المعنية بحقوق الأشخاص ذوي الإعاقة في عام ٢٠٠٨م، والتي نصّت: "تتعهد الدول الأطراف بكفالة وتعزيز إعمال كافة حقوق الإنسان والحريات الأساسية إعمالاً تاماً لجميع الأشخاص ذوي الإعاقة دون أي تمييز من أي نوع على أساس الإعاقة وتحقيقاً لهذه الغاية، تتعهد الدول الأطراف بعدة بنود".

وذكر أن إعداد مواصفات الأبنية يجب أن تكون سهلة الوصول والاستخدام لذوي الإعاقة مثل دورات المياه والمزالق وعند شراء أو تركيب معدات كالمصاعد مثلاً يتعين أن يشتمل على العلامات والمؤشرات الإرشادية بلغة (برايل) ذات الأحرف البارزة للمكفوفين.

وبخصوص الأدوية الطبية، طلب أن تتضمن إرشادات الاستخدام الكتابة بطريقة (برايل) البارزة للمكفوفين وهكذا بالإضافة إلى الأجهزة الإلكترونية وكل ما يتصل بتقنية المعلومات والاتصالات، كالحاسبات الإلكترونية وأجهزة الاتصالات وغيرها.

ومن المسوغات التي ذكرها العضو، قال:"منذ سبعينات القرن الماضي وتقييم الإعاقة في العالم المتقدم بدأ بالتحول بها من الأنموذج الطبي والخيري الذي يرى أن الإعاقة تكمن في الشخص ذاته وعجزه مما يجعله محلاً للشفقة والرعاية إلى أنموذج حقوق الإنسان والتنمية؛ وذلك من خلال معالجة الإعاقة وفق النهج الاجتماعي الذي يرى أن الإعاقة ما هي إلا نتائج وعواقب تفاعل الشخص مع البيئة المحيطة والتي في غالب الأحيان لا تستوعب اختلافات الأفراد".

وأضاف: "إذ إن فقدان تكييف البيئة المادية والنفسية المحيطة لتتواءم وحاجات الأشخاص ذوي الإعاقة تعيق مشاركتهم في المجتمع كغيرهم من الآخرين مما يجعل حقوقهم الأساسية عرضة للانتهاك والتمييز ومن ثم التهميش".

أردف: "لكي تُزال تلك الحواجز المادية والنفسية التي تعيق حصول الأشخاص ذوي الإعاقة على حقوقهم كغيرهم من الآخرين، ومن أجل أن يتحقق نهج حقوق الإنسان للتعامل مع الإعاقة الذي يحقق الدمج الاجتماعي لهم، لا بد إذا من عمل بعض الترتيبات والتسهيلات لإزالة تلك الحواجز لكي يتمكن الأشخاص ذوي الإعاقة من الحصول على حقوقهم بالتساوي مع الآخرين".

وتابع: "وفقاً للاتفاقية الدولية لحقوق الأشخاص ذوي الإعاقة، فإن التيسيرات المعقولة تعني الترتيبات والتعديلات الملائمة والمناسبة التي لا تفرض عبئاً غير مناسب أو غير ضروري والتي تكون ثمّة حاجة إليها في حالة محددة لكفالة تمتع الأشخاص ذوي الإعاقة على أساس المساواة بجميع حقوق الإنسان والحريات الأساسية وممارستها".

وبيّن: "إن توفير الترتيبات التيسيرية لشخص ما مثلاً يعني إجراء تعديلات لتنظيم بيئة العمل أو مؤسسة تعليمية أو مرفق عناية صحية أو وسائط نقل سواءً مادية أو إلكترونية لإزالة الحواجز التي تمنع الشخص ذَا الإعاقة من المشاركة في أي نشاط أو تلقي خدمات على قدم المساواة مع الآخرين وفِي حالة العمل ربما يعني ذلك إجراء تغييرات مادية على المبنى أو الحصول على معدات تعديل أو توفير قارئ وغيرها".

وأوضح: "معلوم أن الدول تتخذ لها معايير فنية وإستراتيجيات من سياسات وتشريعات تقتضي في بعض البلدان من الحكومة أن تعي الأفضلية لمشترياتها العمومية من المعدات والتكنولوجيا التي تفي بمتطلبات حاجات التنمية لديها، والتي بلا شك منها حاجات ومتطلبات ذوي الإعاقة وفقاً للمعايير العالمية المعتبرة للتصميم الشمولي والعام الذي يعني تصميم المنتجات والبيئات والبرامج والخدمات لكي يستعملها جميع الناس دون تمييز ومنهم ذوو الإعاقة بأكبر قدر ممكن".

وأكمل: "بما في ذلك الأجهزة المُعِينة لفئات معينة من الأشخاص ذوي الإعاقة حيثما تكون ثمة حاجة إليها، إذ إن بعض القوانين في كثير من البلدان ومنها المملكة تستدعي استراتيجيات شراء تقوم على أساس وعي بالإعاقة، يُطلب بموجبها من الجهات الحكومية أن تعطي الأفضلية للمعدات التي تكون قابلة للوصول التام أو تستند إلى مبدأ التصميم الشمولي أو لمقدمي الخدمات الذين يشغلون نسبة محددة من الأشخاص ذوي الاعاقة في صفوف القوى العاملة لديها".

وأبان: "من أمثلة تلك الدول التي تراعي استراتيجيات الشراء لديها أن تقوم على أساس وعي بالإعاقة الولايات المتحدة الأمريكية ففي (قانون التأهيل لعام ١٩٧٣م. ٢٩ د. ٧٩٤) إذ ينص في فصل التكنولوجيا الإلكترونية والإعلامية، أن المطلوب من الوزارات والوكالات: أن تكون كافة المشتريات الحكومية خاضعة لمعايير تعامل ذوي الإعاقة معها مثل إمكانية الوصول والتي منها تطوير التكنولوجيا الإلكترونية والإعلامية".

وأكد: "إن نظام المنافسات والمشتريات الحكومية هو المنظم لسياسة الشراء والمنافسات في المملكة، ولمّا كانت استراتيجيات الشراء هدفها الأساس خدمة الجميع دون استثناء ولكي تتحقق العدالة في ذلك، لذا يتعين أن تقوم سياسة الشراء في المملكة على أساس وعي بالإعاقة واعتبار متطلباتها عند تنفيذ عمليات الشراء لتحقيق مفهوم نهج حقوق الإنسان الذي يكفل تمتع الأشخاص ذوي الإعاقة بجميع الحقوق كغيرهم من الآخرين، وتحقيق الدمج الاجتماعي".

وساق قائلًا: "إن اعتبار متطلبات الإعاقة في نظام المشتريات الحكومية ومواصفات تنفيذ المشاريع يعد تحقيقاً واستجابة للالتزام الدولي الذي أخذت المملكة على عاتقها الالتزام به والذي يدعو الدول الأطراف في الاتفاقية الدولية لحقوق الأشخاص ذوي الإعاقة إلى الالتزام بعمل التدابير التشريعية والإجرائية التي تحقق أهداف الاتفاقية ومنها عمل التيسيرات المعقولة والتكييف للبيئة والأجهزة المتعددة لتتناسب واستخدام الأشخاص ذوي الإعاقة كغيرهم من الآخرين".

وأضاف: "لمّا كان النظام ذاته ينصّ على أنه يجب على الجهة الحكومية عند إعداد مواصفات وشروط المنافسة أن تكون محققة للمصلحة العامة، وألا تكون معدة لتتطابق مع منتجات أو خدمات مماثلة لشركات أو موردين بعينهم ولمّا كان من المصلحة الراجحة أن تكون مواصفات وشروط المنافسة محققة لمصلحة جميع الأشخاص دون تمييز ومنهم ذوي الإعاقة كحق ثابت من حقوقهم كغيرهم من الآخرين مما يحقق العدالة لهم".

واختتم: "بناءً على كل ما الخليج 365، تم تقديم هذا المقترح بحيث يتعين أن يكون التعاقد على أساس شروط ومواصفات فنية دقيقة ومفصلة مطابقة للمواصفات القياسية المعتمدة، أو المواصفات العالمية فيما ليس له مواصفات معتمدة آخذة بالاعتبار متطلبات واحتياجات الأشخاص ذوي الإعاقة بكافة أصنافهم".

تعرّف على مسوغات "السيف" لتعديل نظام "المشتريات الحكومية" لتناسب الأشخاص ذوي الإعاقة

بدر العتيبي الخليج 365 2019-06-25

حصلت "الخليج 365" على المسببات التي تقدم بها عضو الشورى الدكتور أحمد السيف وعلى ضوئها حُذفت الفقرة رقم (٤) الواردة من الحكومة في مشروع نظام المشتريات الحكومية واستبدالها بفقرة جديدة تأخذ بالاعتبار متطلبات واحتياجات الأشخاص ذوي الإعاقة بكافة أصنافهم عند وضع المواصفات الفنية للمشروعات الحكومية.

وتفصيلاً، أوضح الدكتور "السيف" أن الأشخاص ذوي الإعاقة في المملكة يواجهون صعوبة في عملية الوصول إلى بيئتهم وذلك بسبب وجود حواجز وعراقيل معمارية تحول دون استخدامهم للمرافق العامة وملحقاتها كغيرهم ولا يحصلون على المعلومة ولا يستخدمون الأجهزة الإلكترونية والوسائط المتعددة كغيرهم من الآخرين بسبب الافتقار إلى الأجهزة المعدّلة والمكيّفة وفق متطلباتهم لتسهيل الوصول إلى المعلومة واستخدام الأجهزة الإلكترونية.

واستند "السيف" على تقديم هذه التوصية بمصادقة المملكة على اتفاقية الأمم المتحدة المعنية بحقوق الأشخاص ذوي الإعاقة في عام ٢٠٠٨م، والتي نصّت: "تتعهد الدول الأطراف بكفالة وتعزيز إعمال كافة حقوق الإنسان والحريات الأساسية إعمالاً تاماً لجميع الأشخاص ذوي الإعاقة دون أي تمييز من أي نوع على أساس الإعاقة وتحقيقاً لهذه الغاية، تتعهد الدول الأطراف بعدة بنود".

وذكر أن إعداد مواصفات الأبنية يجب أن تكون سهلة الوصول والاستخدام لذوي الإعاقة مثل دورات المياه والمزالق وعند شراء أو تركيب معدات كالمصاعد مثلاً يتعين أن يشتمل على العلامات والمؤشرات الإرشادية بلغة (برايل) ذات الأحرف البارزة للمكفوفين.

وبخصوص الأدوية الطبية، طلب أن تتضمن إرشادات الاستخدام الكتابة بطريقة (برايل) البارزة للمكفوفين وهكذا بالإضافة إلى الأجهزة الإلكترونية وكل ما يتصل بتقنية المعلومات والاتصالات، كالحاسبات الإلكترونية وأجهزة الاتصالات وغيرها.

ومن المسوغات التي ذكرها العضو، قال:"منذ سبعينات القرن الماضي وتقييم الإعاقة في العالم المتقدم بدأ بالتحول بها من الأنموذج الطبي والخيري الذي يرى أن الإعاقة تكمن في الشخص ذاته وعجزه مما يجعله محلاً للشفقة والرعاية إلى أنموذج حقوق الإنسان والتنمية؛ وذلك من خلال معالجة الإعاقة وفق النهج الاجتماعي الذي يرى أن الإعاقة ما هي إلا نتائج وعواقب تفاعل الشخص مع البيئة المحيطة والتي في غالب الأحيان لا تستوعب اختلافات الأفراد".

وأضاف: "إذ إن فقدان تكييف البيئة المادية والنفسية المحيطة لتتواءم وحاجات الأشخاص ذوي الإعاقة تعيق مشاركتهم في المجتمع كغيرهم من الآخرين مما يجعل حقوقهم الأساسية عرضة للانتهاك والتمييز ومن ثم التهميش".

أردف: "لكي تُزال تلك الحواجز المادية والنفسية التي تعيق حصول الأشخاص ذوي الإعاقة على حقوقهم كغيرهم من الآخرين، ومن أجل أن يتحقق نهج حقوق الإنسان للتعامل مع الإعاقة الذي يحقق الدمج الاجتماعي لهم، لا بد إذا من عمل بعض الترتيبات والتسهيلات لإزالة تلك الحواجز لكي يتمكن الأشخاص ذوي الإعاقة من الحصول على حقوقهم بالتساوي مع الآخرين".

وتابع: "وفقاً للاتفاقية الدولية لحقوق الأشخاص ذوي الإعاقة، فإن التيسيرات المعقولة تعني الترتيبات والتعديلات الملائمة والمناسبة التي لا تفرض عبئاً غير مناسب أو غير ضروري والتي تكون ثمّة حاجة إليها في حالة محددة لكفالة تمتع الأشخاص ذوي الإعاقة على أساس المساواة بجميع حقوق الإنسان والحريات الأساسية وممارستها".

وبيّن: "إن توفير الترتيبات التيسيرية لشخص ما مثلاً يعني إجراء تعديلات لتنظيم بيئة العمل أو مؤسسة تعليمية أو مرفق عناية صحية أو وسائط نقل سواءً مادية أو إلكترونية لإزالة الحواجز التي تمنع الشخص ذَا الإعاقة من المشاركة في أي نشاط أو تلقي خدمات على قدم المساواة مع الآخرين وفِي حالة العمل ربما يعني ذلك إجراء تغييرات مادية على المبنى أو الحصول على معدات تعديل أو توفير قارئ وغيرها".

Advertisements

وأوضح: "معلوم أن الدول تتخذ لها معايير فنية وإستراتيجيات من سياسات وتشريعات تقتضي في بعض البلدان من الحكومة أن تعي الأفضلية لمشترياتها العمومية من المعدات والتكنولوجيا التي تفي بمتطلبات حاجات التنمية لديها، والتي بلا شك منها حاجات ومتطلبات ذوي الإعاقة وفقاً للمعايير العالمية المعتبرة للتصميم الشمولي والعام الذي يعني تصميم المنتجات والبيئات والبرامج والخدمات لكي يستعملها جميع الناس دون تمييز ومنهم ذوو الإعاقة بأكبر قدر ممكن".

وأكمل: "بما في ذلك الأجهزة المُعِينة لفئات معينة من الأشخاص ذوي الإعاقة حيثما تكون ثمة حاجة إليها، إذ إن بعض القوانين في كثير من البلدان ومنها المملكة تستدعي استراتيجيات شراء تقوم على أساس وعي بالإعاقة، يُطلب بموجبها من الجهات الحكومية أن تعطي الأفضلية للمعدات التي تكون قابلة للوصول التام أو تستند إلى مبدأ التصميم الشمولي أو لمقدمي الخدمات الذين يشغلون نسبة محددة من الأشخاص ذوي الاعاقة في صفوف القوى العاملة لديها".

وأبان: "من أمثلة تلك الدول التي تراعي استراتيجيات الشراء لديها أن تقوم على أساس وعي بالإعاقة الولايات المتحدة الأمريكية ففي (قانون التأهيل لعام ١٩٧٣م. ٢٩ د. ٧٩٤) إذ ينص في فصل التكنولوجيا الإلكترونية والإعلامية، أن المطلوب من الوزارات والوكالات: أن تكون كافة المشتريات الحكومية خاضعة لمعايير تعامل ذوي الإعاقة معها مثل إمكانية الوصول والتي منها تطوير التكنولوجيا الإلكترونية والإعلامية".

وأكد: "إن نظام المنافسات والمشتريات الحكومية هو المنظم لسياسة الشراء والمنافسات في المملكة، ولمّا كانت استراتيجيات الشراء هدفها الأساس خدمة الجميع دون استثناء ولكي تتحقق العدالة في ذلك، لذا يتعين أن تقوم سياسة الشراء في المملكة على أساس وعي بالإعاقة واعتبار متطلباتها عند تنفيذ عمليات الشراء لتحقيق مفهوم نهج حقوق الإنسان الذي يكفل تمتع الأشخاص ذوي الإعاقة بجميع الحقوق كغيرهم من الآخرين، وتحقيق الدمج الاجتماعي".

وساق قائلًا: "إن اعتبار متطلبات الإعاقة في نظام المشتريات الحكومية ومواصفات تنفيذ المشاريع يعد تحقيقاً واستجابة للالتزام الدولي الذي أخذت المملكة على عاتقها الالتزام به والذي يدعو الدول الأطراف في الاتفاقية الدولية لحقوق الأشخاص ذوي الإعاقة إلى الالتزام بعمل التدابير التشريعية والإجرائية التي تحقق أهداف الاتفاقية ومنها عمل التيسيرات المعقولة والتكييف للبيئة والأجهزة المتعددة لتتناسب واستخدام الأشخاص ذوي الإعاقة كغيرهم من الآخرين".

وأضاف: "لمّا كان النظام ذاته ينصّ على أنه يجب على الجهة الحكومية عند إعداد مواصفات وشروط المنافسة أن تكون محققة للمصلحة العامة، وألا تكون معدة لتتطابق مع منتجات أو خدمات مماثلة لشركات أو موردين بعينهم ولمّا كان من المصلحة الراجحة أن تكون مواصفات وشروط المنافسة محققة لمصلحة جميع الأشخاص دون تمييز ومنهم ذوي الإعاقة كحق ثابت من حقوقهم كغيرهم من الآخرين مما يحقق العدالة لهم".

واختتم: "بناءً على كل ما الخليج 365، تم تقديم هذا المقترح بحيث يتعين أن يكون التعاقد على أساس شروط ومواصفات فنية دقيقة ومفصلة مطابقة للمواصفات القياسية المعتمدة، أو المواصفات العالمية فيما ليس له مواصفات معتمدة آخذة بالاعتبار متطلبات واحتياجات الأشخاص ذوي الإعاقة بكافة أصنافهم".

25 يونيو 2019 - 22 شوّال 1440

12:02 AM


طالب بمباني وأجهزة تراعي احتياجاتهم للحصول على حقوقهم بالتساوي مع الآخرين

حصلت "الخليج 365" على المسببات التي تقدم بها عضو الشورى الدكتور أحمد السيف وعلى ضوئها حُذفت الفقرة رقم (٤) الواردة من الحكومة في مشروع نظام المشتريات الحكومية واستبدالها بفقرة جديدة تأخذ بالاعتبار متطلبات واحتياجات الأشخاص ذوي الإعاقة بكافة أصنافهم عند وضع المواصفات الفنية للمشروعات الحكومية.

وتفصيلاً، أوضح الدكتور "السيف" أن الأشخاص ذوي الإعاقة في المملكة يواجهون صعوبة في عملية الوصول إلى بيئتهم وذلك بسبب وجود حواجز وعراقيل معمارية تحول دون استخدامهم للمرافق العامة وملحقاتها كغيرهم ولا يحصلون على المعلومة ولا يستخدمون الأجهزة الإلكترونية والوسائط المتعددة كغيرهم من الآخرين بسبب الافتقار إلى الأجهزة المعدّلة والمكيّفة وفق متطلباتهم لتسهيل الوصول إلى المعلومة واستخدام الأجهزة الإلكترونية.

واستند "السيف" على تقديم هذه التوصية بمصادقة المملكة على اتفاقية الأمم المتحدة المعنية بحقوق الأشخاص ذوي الإعاقة في عام ٢٠٠٨م، والتي نصّت: "تتعهد الدول الأطراف بكفالة وتعزيز إعمال كافة حقوق الإنسان والحريات الأساسية إعمالاً تاماً لجميع الأشخاص ذوي الإعاقة دون أي تمييز من أي نوع على أساس الإعاقة وتحقيقاً لهذه الغاية، تتعهد الدول الأطراف بعدة بنود".

وذكر أن إعداد مواصفات الأبنية يجب أن تكون سهلة الوصول والاستخدام لذوي الإعاقة مثل دورات المياه والمزالق وعند شراء أو تركيب معدات كالمصاعد مثلاً يتعين أن يشتمل على العلامات والمؤشرات الإرشادية بلغة (برايل) ذات الأحرف البارزة للمكفوفين.

وبخصوص الأدوية الطبية، طلب أن تتضمن إرشادات الاستخدام الكتابة بطريقة (برايل) البارزة للمكفوفين وهكذا بالإضافة إلى الأجهزة الإلكترونية وكل ما يتصل بتقنية المعلومات والاتصالات، كالحاسبات الإلكترونية وأجهزة الاتصالات وغيرها.

ومن المسوغات التي ذكرها العضو، قال:"منذ سبعينات القرن الماضي وتقييم الإعاقة في العالم المتقدم بدأ بالتحول بها من الأنموذج الطبي والخيري الذي يرى أن الإعاقة تكمن في الشخص ذاته وعجزه مما يجعله محلاً للشفقة والرعاية إلى أنموذج حقوق الإنسان والتنمية؛ وذلك من خلال معالجة الإعاقة وفق النهج الاجتماعي الذي يرى أن الإعاقة ما هي إلا نتائج وعواقب تفاعل الشخص مع البيئة المحيطة والتي في غالب الأحيان لا تستوعب اختلافات الأفراد".

وأضاف: "إذ إن فقدان تكييف البيئة المادية والنفسية المحيطة لتتواءم وحاجات الأشخاص ذوي الإعاقة تعيق مشاركتهم في المجتمع كغيرهم من الآخرين مما يجعل حقوقهم الأساسية عرضة للانتهاك والتمييز ومن ثم التهميش".

أردف: "لكي تُزال تلك الحواجز المادية والنفسية التي تعيق حصول الأشخاص ذوي الإعاقة على حقوقهم كغيرهم من الآخرين، ومن أجل أن يتحقق نهج حقوق الإنسان للتعامل مع الإعاقة الذي يحقق الدمج الاجتماعي لهم، لا بد إذا من عمل بعض الترتيبات والتسهيلات لإزالة تلك الحواجز لكي يتمكن الأشخاص ذوي الإعاقة من الحصول على حقوقهم بالتساوي مع الآخرين".

وتابع: "وفقاً للاتفاقية الدولية لحقوق الأشخاص ذوي الإعاقة، فإن التيسيرات المعقولة تعني الترتيبات والتعديلات الملائمة والمناسبة التي لا تفرض عبئاً غير مناسب أو غير ضروري والتي تكون ثمّة حاجة إليها في حالة محددة لكفالة تمتع الأشخاص ذوي الإعاقة على أساس المساواة بجميع حقوق الإنسان والحريات الأساسية وممارستها".

وبيّن: "إن توفير الترتيبات التيسيرية لشخص ما مثلاً يعني إجراء تعديلات لتنظيم بيئة العمل أو مؤسسة تعليمية أو مرفق عناية صحية أو وسائط نقل سواءً مادية أو إلكترونية لإزالة الحواجز التي تمنع الشخص ذَا الإعاقة من المشاركة في أي نشاط أو تلقي خدمات على قدم المساواة مع الآخرين وفِي حالة العمل ربما يعني ذلك إجراء تغييرات مادية على المبنى أو الحصول على معدات تعديل أو توفير قارئ وغيرها".

وأوضح: "معلوم أن الدول تتخذ لها معايير فنية وإستراتيجيات من سياسات وتشريعات تقتضي في بعض البلدان من الحكومة أن تعي الأفضلية لمشترياتها العمومية من المعدات والتكنولوجيا التي تفي بمتطلبات حاجات التنمية لديها، والتي بلا شك منها حاجات ومتطلبات ذوي الإعاقة وفقاً للمعايير العالمية المعتبرة للتصميم الشمولي والعام الذي يعني تصميم المنتجات والبيئات والبرامج والخدمات لكي يستعملها جميع الناس دون تمييز ومنهم ذوو الإعاقة بأكبر قدر ممكن".

وأكمل: "بما في ذلك الأجهزة المُعِينة لفئات معينة من الأشخاص ذوي الإعاقة حيثما تكون ثمة حاجة إليها، إذ إن بعض القوانين في كثير من البلدان ومنها المملكة تستدعي استراتيجيات شراء تقوم على أساس وعي بالإعاقة، يُطلب بموجبها من الجهات الحكومية أن تعطي الأفضلية للمعدات التي تكون قابلة للوصول التام أو تستند إلى مبدأ التصميم الشمولي أو لمقدمي الخدمات الذين يشغلون نسبة محددة من الأشخاص ذوي الاعاقة في صفوف القوى العاملة لديها".

وأبان: "من أمثلة تلك الدول التي تراعي استراتيجيات الشراء لديها أن تقوم على أساس وعي بالإعاقة الولايات المتحدة الأمريكية ففي (قانون التأهيل لعام ١٩٧٣م. ٢٩ د. ٧٩٤) إذ ينص في فصل التكنولوجيا الإلكترونية والإعلامية، أن المطلوب من الوزارات والوكالات: أن تكون كافة المشتريات الحكومية خاضعة لمعايير تعامل ذوي الإعاقة معها مثل إمكانية الوصول والتي منها تطوير التكنولوجيا الإلكترونية والإعلامية".

وأكد: "إن نظام المنافسات والمشتريات الحكومية هو المنظم لسياسة الشراء والمنافسات في المملكة، ولمّا كانت استراتيجيات الشراء هدفها الأساس خدمة الجميع دون استثناء ولكي تتحقق العدالة في ذلك، لذا يتعين أن تقوم سياسة الشراء في المملكة على أساس وعي بالإعاقة واعتبار متطلباتها عند تنفيذ عمليات الشراء لتحقيق مفهوم نهج حقوق الإنسان الذي يكفل تمتع الأشخاص ذوي الإعاقة بجميع الحقوق كغيرهم من الآخرين، وتحقيق الدمج الاجتماعي".

وساق قائلًا: "إن اعتبار متطلبات الإعاقة في نظام المشتريات الحكومية ومواصفات تنفيذ المشاريع يعد تحقيقاً واستجابة للالتزام الدولي الذي أخذت المملكة على عاتقها الالتزام به والذي يدعو الدول الأطراف في الاتفاقية الدولية لحقوق الأشخاص ذوي الإعاقة إلى الالتزام بعمل التدابير التشريعية والإجرائية التي تحقق أهداف الاتفاقية ومنها عمل التيسيرات المعقولة والتكييف للبيئة والأجهزة المتعددة لتتناسب واستخدام الأشخاص ذوي الإعاقة كغيرهم من الآخرين".

وأضاف: "لمّا كان النظام ذاته ينصّ على أنه يجب على الجهة الحكومية عند إعداد مواصفات وشروط المنافسة أن تكون محققة للمصلحة العامة، وألا تكون معدة لتتطابق مع منتجات أو خدمات مماثلة لشركات أو موردين بعينهم ولمّا كان من المصلحة الراجحة أن تكون مواصفات وشروط المنافسة محققة لمصلحة جميع الأشخاص دون تمييز ومنهم ذوي الإعاقة كحق ثابت من حقوقهم كغيرهم من الآخرين مما يحقق العدالة لهم".

واختتم: "بناءً على كل ما الخليج 365، تم تقديم هذا المقترح بحيث يتعين أن يكون التعاقد على أساس شروط ومواصفات فنية دقيقة ومفصلة مطابقة للمواصفات القياسية المعتمدة، أو المواصفات العالمية فيما ليس له مواصفات معتمدة آخذة بالاعتبار متطلبات واحتياجات الأشخاص ذوي الإعاقة بكافة أصنافهم".

، تعرّف على مسوغات "السيف" لتعديل نظام "المشتريات الحكومية" لتناسب الأشخاص ذوي الإعاقة ،
المصدر : الخليج 365

الكلمات الدلائليه السعوديه الان اخبار السعوديه الملك سلمان عاصفه الحزم اليمن حرب اليمن السعوديه اليوم القضايا السعوديه

Advertisements

كانت هذه تفاصيل خبر تعرّف على مسوغات "السيف" لتعديل نظام "المشتريات الحكومية" لتناسب الأشخاص ذوي الإعاقة لهذا اليوم نرجوا بأن نكون قد وفقنا بإعطائك التفاصيل والمعلومات الكامله ولمتابعة جميع أخبارنا يمكنك الإشتراك في نظام التنبيهات او في احد أنظمتنا المختلفة لتزويدك بكل ما هو جديد.

كما تَجْدَرُ الأشاراة بأن الخبر الأصلي قد تم نشرة ومتواجد على صحيفة سبق اﻹلكترونية وقد قام فريق التحرير في الخليج 365 بالتاكد منه وربما تم التعديل علية وربما قد يكون تم نقله بالكامل اوالاقتباس منه ويمكنك قراءة ومتابعة مستجدادت هذا الخبر من مصدره الاساسي.

Advertisements

قد تقرأ أيضا