الارشيف / اخبار الخليج / اخبار قطر

هل استجابت قطر للرُباعي العربي بإعلانها لقوائم الإرهاب؟

Advertisements

القائمة التي أصدرتها الداخلية القطرية وإعلانها إدراج 19 شخصًا و8 كيانات في قوائم الإرهاب جدلًا واسعًا وتساؤلات كثيرة  في الأوساط السياسية والإعلامية فهل خدع نظام الحمدين شعبه طوال الفترة السابقة في عدم الاعتراف باحتضانه للإرهاب.. الإجابة عما يُعنيه ذلك سنكشفها في التقرير التالي:

وتتضمن ذات الأسماء والكيانات التي كانت حددتها الدول العربية الأربع، المملكة العربية ودولة الإمارات العربية المتحدة ومصر والبحرين، باعتبارها إرهابية وعليها وثائق ثبوتية يتوجب على قطر أن تقرّ بها وتوقف دعمها بالكامل.

ومن هذه الأسماء والكيانات: تنظيم داعش ولاية سيناء (مصر)، وجمعية الإحسان الخيرية اليمنية والمواطن القطري عبد الرحمن عمير النعيمي، إضافة إلى 6 كيانات وعدد من الأسماء القطرية.

وقد جاء تجاهل وسائل الإعلام القطرية لنشر وتعميم هذه القائمة، الرسمية الأولى منذ أن التزم أميرها في 25 أكتوبر الماضي بالانضمام للقرار الجماعي الذي صدر عن قمة الرياض الإسلامية لمحاربة الإرهاب، ليعمم هذا التجاهل الإعلامي، فهمًا معروفًا في الأوساط الرسمية العربية والدولية، بأن “الأمير وخلية الحكم في الدوحة  يرضخون للمقاطعة العربية لكنهم لا يريدون لمواطنيهم أن يعرفوا بذلك”.

كما لا تريد قناة الجزيرة والماكينة الإعلامية القطرية أن تقرّ رسميًا بأنهم كانوا مخطئين في المكابرة، وأنه لم يبق أمامهم سوى أن يخضعوا ويعترفوا بأنهم كانوا دومًا رعاة للإرهاب.

وفي السياق نفسه قرأت الأوساط الإعلامية في تسلسل الازدواجية والمخاتلة القطرية، أن الدوحة وهي تكرر منذ ثمانية أشهر، رفضها الإقرار بثبوت رعايتها للكيانات والتنظيمات والأسماء الإرهابية، كانت في الوقت نفسه تتحدث في المناسبات الدولية وتوقع مع الأجهزة والوزارات الأمريكية المعنية، مواثيق تلزمها بأن تكون جدية في وقف تمويلها للإرهاب ورعايتها للتطرف.

حصل ذلك في الـ 12 تموز 2017، وفي أكتوبر 2017، وفي عديد المناسبات الدولية التي كانت مخصصة لمحاربة الإرهاب، كانت تقول في العلن ما لا تلتزمه بالسرّ، وتواصل المكابرة بأنها لن تخضع لشروط المقاطعة العربية، معتبرة ذلك أنه مساس بسيادتها.

توقيت الرضوخ القطري

ولاحظت هذه الأوساط السياسية أن الرضوخ القطري المتدرج لمطالب الرباعية العربية جاء بعد يأس نظام الدوحة من الوساطات الإقليمية والدولية، في أعقاب إقالة وزير الخارجية الأمريكي، سند قطر في الإدارة الأمريكية، وبعد يومين من إعلان الرئيس الأمريكي دونالد ترامب في المؤتمر الصحفي المشترك مع ولي العهد السعودي الأمير أن عهد الازدواجية في محاربة الإرهاب، كما كان في عهد باراك أوباما، قد انتهى، وأنه لا تهاون بعد الآن في محاربة الإرهاب وملاحقة رعاته ومموليه، وهي رسالة كانت شديدة الوضوح والنبرة.

الأجهزة القطرية والانصياع للقيادة

Advertisements

ما حصل فجر اليوم الخميس هو أن اللجنة الوطنية لمكافحة الإرهاب في وزارة الداخلية القطرية نشرت على موقعها الإلكتروني قائمة الأسماء والكيانات التي أدرجتها الدوحة على قائمة الإرهاب، وهي في معظمها التي كانت أعلنتها الرباعية العربية.

لكن لا وكالة الأنباء القطرية الرسمية أوردت الخبر ولا بثته الجزيرة أو الصحف القطرية، وإنما نشرته وكالة أنباء الأناضول ليصار إلى تعميمه في بقية وكالات الأنباء، برؤية وفهم طبيعي مشترك وهو أن “قطر ترضخ لشروط المقاطعة لكنها تصرّ على الاستمرار  بالمكابرة وبعدم إبلاغ مواطنيها أنها رضخت”.

داعش والنصرة بين قطر وتركيا

 الأوساط الإعلامية والسياسية نفسها التي سجلت هذه المفارقة وقرأت فيها تركيبة نفسية مخاتلة للقيادة القطرية، قرأت أيضًا- أن ما حصل يتجاوز في مضامينه أن قطر رضخت للمقاطعة العربية بشأن أسماء الكيانات الإرهابية.

فالجمعيات القطرية والمواطنون القطريون وكذلك الجمعيات اليمنية المرتبطة بالإخوان المسلمين وبالمخابرات القطرية، هي في وثائق دول مجلس التعاون وكذلك الوثائق الأمريكية، كيانات وأسماء مرعية وممولة من الدوحة، مثلها في ذلك مثل تنظيم داعش سيناء الذي ثبت بالوثائق أن معظم أعضائه قدموا من ليبيا حيث كانوا يتدربون ويعملون بتمويل قطري وبإدارة من الأجهزة التركية.

مثلهم في ذلك، كما هو في وثائق وزراة الخزانة الأمريكية، أن تنظيم النصرة العامل في سوريا هو في حقيقته تشكيل تركي – قطري يخدم برنامج العمل المشترك بين أنقرة والدوحة.

وظيفة الجزيرة في معركة الإرهاب

قرأت الأوساط الإعلامية والسياسية في تجاهل قناة الجزيرة نشر قائمة الإرهاب التي طالما رفضت الاعتراف بتجريمها، بأنه إقرار ضمني بصواب مطالب دول المقاطعة العربية التي كانت ولا تزال تؤمن بأن الجزيرة جهاز إعلامي مخابراتي بُني أساسًا كمنصة مكرسة لترويج الفكر الإرهابي تحت عباءة الإسلام السياسي، وأنها، أي الجزيرة، لا تريد لمشاهديها أن يكتشفوا هذه الحقيقة.

 

Advertisements

Advertisements

قد تقرأ أيضا