الارشيف / اخبار الخليج / اخبار عمان

الدراما العمانية .. من المُنقذ ؟!!

Advertisements

أين غابت الرقابة الفنية عن مسلسل “حارة الأصحاب” ؟!!

مجلس المناقصات أسند التعاقد لإنتاج مسلسلات تلفزيونية في اجتماعه الأول للعام الجاري بقيمة 864.410 ريالات

فيصل بن سعيد العلوي:
تطرقنا في الجزء الأول من الموضوع حول حالة الدراما العمانية في عمومها وحول أهمية إدخال عناصر الثقافة ودمجها مع الفن بـ “حالة عمانية” تستفيد من تجارب الآخرين ولا تغفل أهمية إشراك المشاهد في اتخاذ القرارات التي تعنيه في المواضيع وأساليب الطرح وغيره ، ومع أهمية لجنة “مراجعة النصوص” التي توقفنا عندها في الجزء الأول من الموضوع فأننا نبحث عن إجابات أخرى أين ذهبت هذه اللجنة ، ووفق أي مبدأ كان العمل بها ؟ .. ونواصل في هذا العدد تقديم وجهة النظر حول موضوع “الدراما العمانية” التي تبحث عن إنقاذ .. مع التنويه مجددا ان صور مشاهد بعض المسلسلات التي تنشر مع الموضوع ما هي الا تدعيما له وليست بالضرورة انها المعنية والمقصودة في الطرح.

هنالك من دافع عن تلك اللجنة “مراجعة النصوص” ظاهرا ـ على الأقل ـ وهنالك من ترصد لها ، لكن حينما اتيحت فرصة فرض السيطرة تم تسريح اللجنة و باتت كل قرارتها السابقة لاغية بحكم القوي على الضعيف (حتى وإن كان مسلسلا جاهزا تم الموافقة عليه) ، لنتطرق إلى هذا المسلسل قليلا هو مسلسل عماني خالص تناول في احداثه حقبة الثمانينات وبه من التفاصيل الصغيرة ما شاهدنا بعضها في مسلسل “حارة الأصحاب” الذي بث مؤخرا , حيث تتشابه افكاره ولكن بمعطيات مختلفة ربما تواردت الخواطر كثيرا ـ وهو امر يحدث ـ كثيرا في وسطنا سواء في الأعمال الدرامية او البرامج المختلفة التي يتم التقدم بها ويتم رفضها ، فما بالك مع مسلسل ظل حبيس الأدراج !!. .. المسلسل الذي نتحدث عنه هنا تمت الموافقة عليه من لجنة مراجعة النصوص (المسرحة) ولكن هو الآن تم رفضه دون تقديم أي تقرير مكتوب يبطل قرار القبول السابق ذكره ، هذا المسلسل خضع مجددا للجنة أخرى بيتت نية “الرفض” له بمبررات وملاحظات شفهية تعلقت ابرزها حول مفردات دخيلة ذابت في ثقافة المجتمع سيتم تجاوزها بكل بساطة لو بيتت نية “القبول” ، ولكن الأدهى في الأمر ملاحظة احد المختصين عن أعمار الطلبة الذين سيتم توظيفهم للتمثيل بالصف الإعدادي (حيث كانت النية تتجه لطلبة من الجامعة تتناسب اطوالهم واشكالهم بما يستنطق القبول في تنفيذ المرحلة التي يتحدث عنها الكاتب) .. كان الرفض حاسما هنا ، بأن (الطالب في المسلسل) يجب ان يكون (طالبا حقيقيا في مدرسته) ومع صعوبة الامر كونه يحتاج انتقاء مواهب معينة وتدريب معين يطول امده الا اننا نسّلم بالامر هذا الحرص الشديد لهذه الرؤية .. اليوم نوجه السؤال للمختص نفسه : لماذا اختلفت المعايير عند مسلسل تم بثه هو الآخر واستخدم طلبة مدارس في اعمار اربعينية وبعضهم يناهز الخمسين ؟! اين ذاب كل ذلك الحرص عند مسلسل (مقبول) كما كان عند مسلسل (مرفوض) ! هل اختلفت المعايير والمعادلات مجددا ؟!

Advertisements

رصد التكاليف
هنالك مشكلة رئيسية يجب التنبه لها وهي رصد التكلفة للعمل بما يحقق كلفته على الورق في حين ان الاستفادة المادية هي التي تقع في الواقع .. ويشعر المشاهد بذلك عندما يرى إنتاجا فقيرا في الصرف مقارنة بموازنة محترمة .. وهنالك بعض الذين يسعون إلى ابرام عقود بأرقام تختلف كليا لما يتم صرفه مثلا عند ـ أجر الفنان ـ ، او قيمة الاشتغالات التي يقوم عليها العمل ، فما يكتب شيء وما هو في الواقع شيء آخر .. فإخضاع هذا الأمر للرقابة بما يقدم نتيجة عادلة تحقق قيمة الصرف بالنتيجة الظاهرة على الواقع مهم جدا .. فغياب المسؤولية وغياب الرقابة يفضي إلى نتاجات سيئة لن تقدم لنا أي نتاج يحترم عقل المشاهد ، ولا يجب ان تترك النتيجة لما يقدمه المنتج المنفذ في النهاية ويسّلم به الامر وانتهى!.

إسناد الأعمال
ـ كما يبدو ، ان مجلس المناقصات اسند في اجتماعه الأول لعام 2018م يـوم الأربعاء 27 جمادى الأولى 1439هـ الموافق 14 فبراير 2018م التعاقـد لإنتـاج مسلسـلات تلفزيونية للهيئة العامة للإذاعة والتلفزيون بقيمة 864.410 ريالات ، وإذا ما سلمنّا بالأمر ان مسلسل “حارة الأصحاب” حدد له مبلغ 300 ألف ويفوق ـ على سبيل الافتراض ـ وان اسناد مجلس المناقصات كما هو واضح في شهر ” فبراير ” أي منتصف الشهر الثاني من العام 2018 ، في حين ان المسلسل يراد منه البث في شهر رمضان وهو يوافق المنتصف من شهر ” مايو” أي الشهر الخامس من 2018 م ، وبطبيعة الحال هنالك اجراءات بين هذا وذاك هي الأخرى تسهم في عملية التأخير ولكن سنفترض مدة 90 يوما ( ثلاثة أشهر ) لتصوير وإنتاج مسلسل ( محترم ) ، في حين اشارت بعض المنشورات للمنتج المنفذ ان العمل دخل فعليا في حيز التنفيذ من منتصف شهر مارس تقريبا إلى آخره .. السؤال أولا يوجه إلى الهيئة العامة للإذاعة والتلفزيون : ما المُراد من مسلسل يتم إعداده في فترة قصيرة وتنفيذه في فترة أقصر ؟ إلى متى سنظل نرهق انفسنا ببيروقراطية تنّكس كل منتجاتنا وتظهرها بصورة هزيلة بسبب هذا التأخير ؟ في المقابل نسأل “المنتج المنفذ” : لماذا تقبل تنفيذ الأعمال في هذه الظروف واضحة المعالم والشروط وبعدها نعلل الفشل بالتأخير ؟!

الرقابة الفنية
في ـ الوضع الطبيعي ـ تخضع الأعمال لرقابة فنية تحدد صلاحية العمل للبث من عدمه من خلال المعطيات المتاحة وإمكانية تجاوز بعض الفنيات او تعديلها او رفض العمل برمته .. كل ذلك يمكن قبوله لانه كما ذكرت ـ وضع طبيعي ـ وهذا ما تم العام الماضي حينما تم رفض مسلسل “ملح وسكر” للبث في الفضائية العمانية وهو قرار بحسب وجهة نظري صائبا بعد مشاهدتنا للعمل في قناة أخرى .. لكن السؤال من الذي رفض العمل وعلى أي اساس تم ذلك ؟ ولماذا لم يتم إخضاع هذه الرقابة الفنية لمسلسل “حارة الأصحاب ” .. فإن كان قد خضع المسلسل لذات الرقابة فهنا مشكلة عظيمة ان يتم تمريره لانه يفتقر لذات المبررات التي سيقت لمسلسل “ملح وسكر” ، ، ومع ذلك فإن عدد الحلقات التي تم تقديمها في الواقع لا تتجاوز اصابع اليد الواحدة وهذا ما يدفعنا للسؤال على اي أساس تمت عملية التقييم ؟ .. ـ في المقابل ـ إن كان العمل لم يخضع للرقابة الفنية هذه .. فأعتقد ان القطاع الدرامي في الهيئة العامة للإذاعة والتلفزيون يجب ان يعترف “بفشله” أولا ، وان يتم استبداله بـ “دائرة” تقّنن المسألة ويعاد النظر في الكثير من الأمور الفنية الأخرى لان لفظة “قطاع” تشي إلى مفاهيم كبيرة جدا لا تتوفر في مكان لا توجد به إدارة رسمية وبه الكثير من المستشارين الذين لا يستشارون!.

Advertisements

كانت هذه تفاصيل خبر الدراما العمانية .. من المُنقذ ؟!! لهذا اليوم نرجوا بأن نكون قد وفقنا بإعطائك التفاصيل والمعلومات الكامله ولمتابعة جميع أخبارنا يمكنك الإشتراك في نظام التنبيهات او في احد أنظمتنا المختلفة لتزويدك بكل ما هو جديد.

كما تَجْدَرُ الأشاراة بأن الخبر الأصلي قد تم نشرة ومتواجد على الوطن وقد قام فريق التحرير في الخليج 365 بالتاكد منه وربما تم التعديل علية وربما قد يكون تم نقله بالكامل اوالاقتباس منه ويمكنك قراءة ومتابعة مستجدادت هذا الخبر من مصدره الاساسي.

Advertisements

قد تقرأ أيضا