الارشيف / اخبار الخليج

ساعات العمل في «الخاص» تعصف بأحلام المواطنين الوظيفية

Advertisements

شكرا لقرائتكم خبر عن ساعات العمل في «الخاص» تعصف بأحلام المواطنين الوظيفية والان نبدء باهم واخر التفاصيل


متابعة الخليج 365 - ابوظبي - لطالما أكد صاحب السموّ الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم نائب رئيس الدولة، رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي، رعاه الله، أن توفير الوظائف للمواطنين كان وسيبقى أولوية.
وفي رسالة الموسم الجديد، أكد سموّه كثرة الشكوى من ملف التوطين، وانخفاض نسبة رضا الناس عن تعامل المسؤولين مع هذه الظاهرة، قائلاً: «كثرت الشكوى من ملف التوطين، ونحن نسمعها، وانخفضت نسبة رضا الناس عن تعامل المسؤولين مع هذه الظاهرة، ونحن نرصدها. توفير الوظائف للمواطنين كان وسيبقى أولوية، حالنا حال جميع الدول في الشرق والغرب. ولنا وقفة جادة في هذا الموسم مع هذا الملف ومحاسبة ومتابعة، وقرارات جديدة بإذن الله».
”الخليج 365” تحاول في هذا الملف رصد العقبات التي تقف حائلاً دون توظيف المواطنين في القطاع الخاص.

تحقيق:محمود محسن ومحمد الماحي


تمثل قضية التوطين واحدة من أهم القضايا الوطنية المحورية في الدولة، والتي ما زالت تواجه تحديات عدّة، خاصة في القطاع الخاص، أبرزها الدوام الطويل، حيث تمتد أوقات العمل في بعض الوظائف التي تحتاج إلى التعامل المباشر مع الجمهور، إلى 12 ساعة، حالت دون التحاق الكثير من المواطنين في العمل لدى شركات ومؤسسات خاصة في الدولة، واستمرارهم فيها.
ويشكل التفاوت في الإجازات والعطلات الرسمية وساعات العمل بين القطاعين العام والخاص، أبرز تحديات التوطين التي تستوجب دراستها بعمق ودقة، والتعامل معها بأسلوب منهجي متدرج، يراعي توفير بيئة متعاونة من كل أطراف عملية التوطين، بهدف ضمان زخمها، ونجاح الأهداف الموضوعة والتقليل من التحديات والسلبيات، وتحقيق مضاعفة عدد المواطنين العاملين في القطاع الخاص إلى 10 أضعاف الرقم الحالي، بحلول عام 2021، بحسب مؤشرات الأداء الرئيسية لتحقيق رؤية الإمارات 2021، الهادفة إلى سد الفجوة الهيكلية في سوق العمل.
أجرت لجنة الشؤون الاجتماعية والعمل والسكان والموارد البشرية، في المجلس الوطني الاتحادي في العام الماضي، دراسة تحليلية وميدانية عن واقع التوطين ومتطلباته، لدى مؤسسات القطاع الخاص في الدولة، وأكدت أن نسبة المواطنين العاملين في مؤسسات وشركات القطاع الخاص، المتحققة فعلياً، لم تتجاوز 3.38% حتى نهاية 2017، محددة خمسة تحديات تشكّل عائقاً أمام توظيف المواطنين بالقطاع الخاص، أبرزها الفوارق الكبيرة في الامتيازات الوظيفية بين القطاعين الحكومي والخاص. وجاء في التحدي الرابع للدراسة، التفاوت في الإجازات والعطلات الرسمية وساعات العمل للمواطنين في القطاعين.
يتفق الدكتور خالد المري، الخبير الاقتصادي، مع ما سبق، بل يضيف عليه أن هناك بعض العقبات التي يجب التغلب عليها، قبل الحديث عن توطين القطاع الخاص، أبرزها التدريب والمهنية، وساعات الدوام، وعدم تقبل المواطنين لكثير من المهن والوظائف، فضلاً عن العادات والتقاليد والعوائق الاجتماعية، وإرساء قواعد جديدة للحوار والتعاون بين القطاع الخاص ومؤسسات الدولة، في سبيل حل الإشكالية القائمة بشأن ساعات العمل الطويلة.
ولفت إلى أن مسألة عمل المواطنين في القطاع الخاص، تتطلب حل مسألة ساعات العمل، مشيراً إلى أن المواطن المؤهل أفضل للعمل في قطاع، مثل العقارات، من غير المواطنين، لمعرفتهم ببلدهم أكثر.
وأضاف أن أي مبادرات لدعم توطين الوظائف في القطاع الخاص مرحب بها، خصوصاً أن المبادرة التي طرحتها وزارة الموارد البشرية والتوطين، لا تتعارض مع نظام السوق الحرة.

ميزة جديدة


وجاء قرار مجلس الوزراء الذي منح القطاع الخاص عطلات رسمية مماثلة للقطاع الحكومي، ليعزز جاذبية القطاع الخاص ودخول المواطنين فيه، ويدعم الاقتصاد الوطني بمختلف قطاعاته، كما يسهم بشكل كبير في تعزيز إنتاجية سوق العمل.
وقال عبد الله الكعبي، المتخصص في القانون والهوية والمواطنة، إن توحيد الإجازات بين القطاعين، إضافة وميزة جديدة للقطاع الخاص، سيكون له أثر كبير في جذب المزيد من المواطنين للعمل في القطاع الخاص، بعد أن كان اختلاف أيام الإجازات السنوية من أهم تحديات التوطين في القطاع الخاص، لافتاً إلى أن بعض الشباب يقارنون أنفسهم بالآخرين، من أسرهم أو خارج أسرهم العاملين في القطاع الحكومي، من ناحية المميزات، ومنها الحصول على الإجازات السنوية نفسها. وقد يكون أحد أسباب عزوف البعض منهم عن الالتحاق بالعمل الخاص هذا الأمر، والذي تداركه القرار الوزاري بتوحيد الإجازات.
صالح الحوسني، يعمل مدير موارد بشرية في إحدى الشركات الكبرى في الشارقة، يرى أن ساعات العمل الطويلة، من أهم المعوقات التي تواجه التوطين في القطاع الخاص، حيث أكد أن 90% من الأسئلة التي طرحت في المقابلات التي أجرتها الشركة مع شباب مواطنين تقدموا بطلبات توظيف في شركات خاصة، كانت عن مكان العمل، وساعاته.
وأضاف: كان السؤال الأول الذي يطرح وقبل التعرف إلى مهام الوظيفة عدد ساعات العمل، لافتاً إلى أن بعض المواطنين كان لديهم رغبة في خفض ساعات العمل إلى نحو خمس ساعات فقط، لقبول الوظيفة وهو أمر يصعب تنفيذه في الواقع.
وأشار إلى أن عدم تحديد المواطن للمجال الذي يرغب العمل فيه، يعد أحد المعوقات التي تواجه التوطين، لأنهم يفضلون الأعمال المكتبية.


مكانة كبيرة


عانت بعض القطاعات الخاصة تحدي الدوام الطويل، وكان سبباً في قلة استقطاب المواطنين إليها، ومنها القطاع السياحي وقطاع الطيران وقطاع التأمين، رغم تمتعها بمكانة كبيرة في الاقتصاد الوطني، حيث إنها مساهم رئيسي في الناتج المحلي، ووضعت الدولة في مكانة عالمية، إلا أن بعضها، كالقطاع المصرفي، نجح إلى حد كبير في معالجة تلك المشكلات، بتوفير فرص عمل بدوام جزئي للمواطنين والمواطنات، كجزء من مبادرة التوطين الرامية إلى تعزيز مشاركة أبناء وبنات الدولة في القطاع المصرفي، لخدمة المتعاملين، في مراكز الاتصال المختلفة، فضلاً عن نظام النقاط الذي وضعه المصرف المركزي، ونجح في رفع نسب التوطين، وتمكنت معظم البنوك من تحقيق النقاط المستهدفة التي وضعها المركزي، وبعضها تجاوزها بفارق ملحوظ.
وقالت هبة بن رضا، التي أطلقت أول علامة إماراتية من نوعها في الإرشاد السياحي، وهي «كشته مع هبة»، أن النمو السياحي الذي تشهده الإمارات بشكل عام، ودبي بشكل خاص، يحتم على المواطنين اقتحام هذا المجال الذي ينتظره مستقبل واعد، في ظل السياسات الحكومية الداعمة ونجاح الإمارات باستضافة «إكسبو 2020 دبي» سيكون له انعكاس كبير على القطاع، ما يتطلب طاقات إماراتية ضخمة للاستفادة من هذه التجربة بالشكل الصحيح.
ماجد البلوشي، التحق للعمل في شركة الاتحاد للطيران، يرى أن أسباب عزوف الشباب المواطنين عن العمل في قطاع الطيران، يتركز في البيئة الاجتماعية والدوام الطويل، وهي على رأس التحديات التي تواجه التوطين في القطاع، أن تشجيع الأهل للخريجين للعمل في مجالات غير تقليدية، يسهم بشكل كبير في قراراتهم.

تحمل الضغوط

Advertisements


وأكد الدكتور شافع النيادي، خبير التنمية البشرية ومدرب ومستشار في تنمية الموارد البشرية والعلاقات الأسرية، أن الأسئلة الأهم والمكررة في أغلب معارض التوظيف تتركز في «الراتب، ومكان العمل وساعاته»، وأن معظم الشباب يرفضون العمل بنظام المناوبات ويقيّمون الوظيفة والجهة بمكان العمل وعدد الساعات فيه، ونادراً ما تجد الجهات العارضة للوظائف الشاغرة شباباً يستفسرون عن طبيعة العمل، وما إذا كان يتناسب مع مؤهلاتهم وقدراتهم أم لا، وهو ما يجعل رحلة البحث عن الوظيفة تستمر لسنوات.
وأضاف: هناك حاجة إلى تغيير ثقافة الشباب المواطن للعمل في القطاع الخاص، لاسيما مع زيادة أعداد الخريجين.

حوافز تشجيعية


ورغم أن بعض الشركات الخاصة توفر حوافز تشجيعية لاستقطاب المواطنين، لتجاوز ساعات العمل الطويلة، فإن تلك الحوافز رأها عدد من الشباب، وهمية ولم تكن بديلاً، وأصبحت ساعات العمل عائقاً في استقطابهم للقطاع الخاص. مريم آل علي، ترى أن معضلة الساعات الطويلة التي تقف عائقاً أمام توظيف المرأة، يمكن حلها في تبني القرارات والمبادرات التي طبقها القطاع الحكومي، مثل نظام الوقت المرن.
وأضافت: إن الاستقرار الأسري، يأتي بتمكين المرأة بالوظائف المناسبة التي تقل عدد ساعاتها، لأنه من الضروري وجود الأم مع الأبناء، لتستكمل دورها التربوي داخل المنزل، إلى جانب حقها في العمل، لافتة إلى أن بعض الشركات الخاصة توفر حوافز تشجيعية، حتى يتقبل الشباب العمل الطويل، ولكن معظمها وهمية، ولم تحقق هدف التوطين.
وأضاءت على نجاح تجربة المؤسسات الحكومية، في إنهاء إشكالية العمل الطويل في الوظائف التي تحتاج إلى الاحتكاك المباشر مع الجمهور، بظام الوقت المرن، الذي يقتضي إنجاز عدد الساعات المحددة والمهام المطلوبة، دون الالتزام بالحضور في أوقات محددة، فضلاً عن ميزة منحهم ساعات لتوصيل الأبناء، حيث إن هذه المبادرات تخدم مؤشرات السعادة والإنتاج في العمل، وزيادة الحس الوظيفي لتحمل المسؤولية، فيصبح الأمر لدى الموظف إنجاز مهامه على أكمل وجه، رداً للجميل تجاه حكومته.


عبدالله خميس:
شركات نجحت في توظيف الكفاءات


طالب عبدالله خميس، بقواعد جديدة للتعاون بين القطاع الخاص ومؤسسات الدولة، لحل الإشكالية القائمة بشأن الدوام الطويل، لأن حلها يرفع عدد المواطنين في سوق العمل. كما طالب بإطلاق مبادرة تدفع المواطنين للدخول في معترك القطاع الخاص بقوة، ليصبحوا العملة المرغوبة في هذا القطاع، بدلاً من النظرة السائدة في الوقت الحاضر.
وقال: نجحت بعض الشركات الكبرى على مر السنوات في استقطاب وتوظيف أعداد متنامية من الكفاءات الوطنية، وتدريبها وتأهيلها وتعيينها في مواقع مناسبة ذات آفاق متميزة، للتطور المهني والوظيفي، إلا أن معظمها فشل في استقطاب المواطنين إليها، بسبب تحدي العمل الطويل.


عبدالله الملا:
الأمان المعيشي أهم من المادة


رجح عبدالله الملا، كفة العمل في القطاع الحكومي، لأن ساعات العمل السبع فيه مناسبة له، لأن الراحة الجسدية والنفسية تقع على رأس أولوياته. ورأى أن ساعات العمل الطويلة تتعارض مع الحالات الاجتماعية للكثير من المواطنين، كونهم أرباب أسر على عاتقهم أولويات الأبناء ورعايتهم، ويسعى وراء تحقيق الأمان المعيشي والاستقرار لعائلته، لأنه العائل الوحيد لهم، لذلك يبتعدون عن ساعات العمل الطويلة ، حتى وإن كان المقابل المادي والحوافز الإضافية مجدية.
واقترح لرفع نسبة التوطين في القطاع، وضع خطط تتضمن خطوات عملية مدروسة وحوافز للشركات وتعويضها عن عدد الساعات التي تفقدها، كما أنه يجب أن تتعاون جميع الجهات والمؤسسات الخاصة مع وزارة الموارد البشرية والتوطين، لرفع نسبة التوطين. كما يجب إعطاء حوافز للشركات الخاصة التي تحقق نسب توطين مرتفعة، سواء كانت هذه الحوافز تتعلق بخفض الرسوم أو غيرها.


محمد الشامسي:
الدوام الصباحي والمسائي مشكلة


محمد الشامسي، موظف بالقطاع الحكومي، رأى أن ساعات العمل الطويلة بالقطاع الخاص، أحد أبرز معوقات توجه المواطنين للالتحاق به، مبيناً أنه خلال ساعات العمل الحكومي يكون بمقدور الفرد استكمال باقي المهام الخاصة به، لافتاً إلى أنه يفضل العمل الحكومي لامتيازه بساعات العمل المناسبة له، خاصة أنه يشارك أسرته تربية الأطفال، والعمل على تلبية احتياجاتهم بنفسه، وهذا يحتاج إلى مساحة من الوقت والجهد.
وتابع: الكثير من القطاعات الخاصة يتطلب العمل بها، إما لساعات طويلة متواصلة، وإما العمل بنظام الدوام الصباحي والمسائي، ما قد يعيق بعض الموظفين عن إنجاز إجراءات حكومية متعلقة بهم وبأسرهم.

Advertisements

كانت هذه تفاصيل خبر ساعات العمل في «الخاص» تعصف بأحلام المواطنين الوظيفية لهذا اليوم نرجوا بأن نكون قد وفقنا بإعطائك التفاصيل والمعلومات الكامله ولمتابعة جميع أخبارنا يمكنك الإشتراك في نظام التنبيهات او في احد أنظمتنا المختلفة لتزويدك بكل ما هو جديد.

كما تَجْدَرُ الأشاراة بأن الخبر الأصلي قد تم نشرة ومتواجد على صحبفة الخليج وقد قام فريق التحرير في الخليج 365 بالتاكد منه وربما تم التعديل علية وربما قد يكون تم نقله بالكامل اوالاقتباس منه ويمكنك قراءة ومتابعة مستجدادت هذا الخبر من مصدره الاساسي.

Advertisements

قد تقرأ أيضا