الارشيف / اخبار الخليج

هل للمبدع أكثر من نسخة؟

Advertisements

شكرا لقرائتكم خبر عن هل للمبدع أكثر من نسخة؟ والان نبدء باهم واخر التفاصيل

متابعة الخليج 365 - ابوظبي - شيء ما

هل للمبدع أكثر من نسخة؟

ابحث في اسم الكاتب

تاريخ النشر: 25/08/2018

Advertisements
استمع

د. حسن مدن

ما أكثر ما تطلق، في الصحافة ووسائل الإعلام، أو حتى في النقد الذي يوصف بالرصانة، تشبيهات لكتاب ينتمون إلى بلدان معينة، يحمل أدبهم بالضرورة، أو هكذا يجب على كل حال، خصائص بلدانهم ومجتمعاتهم، تاريخياً وثقافياً ونفسياً، بأسماء كتاب عالميين كبار، كأن نقول عن كاتب مصري ما، بأنه شكسبير مصر، أو عن آخر عراقي بأنه فوكنر العراق، وعن ثالث سوري بأنه بلزاك سوريا.. إلخ.
وفي الغالب فإن إطلاق هذه التشبيهات يأتي برغبة الإطراء والمديح، لإبراز أهمية التجربة الإبداعية لكاتب من الكتاب، فلا يجد الناقد من سبيل لذلك سوى إسباغ مثل هذه الأوصاف على الكتاب التي يجري تناول أعمالهم.
يحضرني الآن وصف أطلقه الناقد العراقي البارز الدكتور عبدالله إبراهيم على الروائي والقاص البحريني محمد عبدالملك بأنه «كافكا بحريني» أو «كافكا البحرين»، في ورقة قدّمها حول تجربة الكاتب الإبداعية، في إطار فعالية تكريمية لمحمد عبدالملك بتنظيم مشترك من أسرة الأدباء والكتاب ومركز عبدالرحمن الثقافي في البحرين قبل عامين أو ثلاثة، منطلقاً من وجود تجليات «كافكاوية» في تجربة محمد عبدالملك الإبداعية.
لكن ناقداً بارزاً أيضاً، هو الدكتور إبراهيم غلوم، أبدى اعتراضاً على مثل هذا التوصيف منطلقاً، في ظني، من اعتبارين، أولهما أن مثل هذه التشبيهات غير جائزة، فلكل كاتب تجربته التي لها خصوصيتها الحاملة لخصائص وتقاليد البيئة التي عاش وكتب فيها، فلا يصح تشبيهها بتجربة مبدع آخر عاش في زمن ومجتمع آخرين، أما الاعتبار الثاني فهو قناعة الدكتور غلوم بعدم وجود أي تشابه بين تجربتي كافكا ومحمد عبدالملك.
لكن المثل الأشهر، عربياً، في هذا السياق هو التشبيه الذي درج عليه الكثيرون وهو تشبيه تجربة الكاتب المصري، والعربي، يوسف إدريس بتجربة الكاتب الروسي الشهير أنطون تشيخوف، حيث جرى تكرار القول بأن يوسف إدريس هو تشيخوف مصري، أو تشيخوف مصر.
كان يوسف إدريس شخصياً هو أول المحتجين على هذا الوصف، مبيناً أنه يحب أدب تشيخوف فعلاً، لكن كما يحب أدب سواه من الكتاب الكبار، الروس وغير الروس، ولا يوافق على وصفه بأنه تشيخوف مصري، ففي ذلك تقليل من تجربته وانتقاص من خصوصيتها وفرادتها النابعة من كونها ابنة البيئة المصرية وابنة شخصيته هو نفسه ككاتب.
والمرجح أنه لو أن تشيخوف عاصر يوسف إدريس لما كان سيوافق، هو الآخر، على أن يكون هذا الكاتب المتميز مجرد نسخة مصرية له، فلكل تجربة سياقاتها الخاصة بها.
سيقول قائل، وما الذي يبحثه الأدب المقارن إذن، طالما نفينا دينامية تأثر الأدباء بتجارب سواهم في الآداب الأخرى؟.
الجواب، في تقديرنا، ليس صعباً، لأن مهمة الأدب المقارن هي إبراز أوجه الفرادة والخصوصية لكل تجربة إبداعية، في إطار مشهد أدبي إنساني أشمل، لا المطابقة بين التجارب الأدبية وقولبتها.

[email protected]

Advertisements

كانت هذه تفاصيل خبر هل للمبدع أكثر من نسخة؟ لهذا اليوم نرجوا بأن نكون قد وفقنا بإعطائك التفاصيل والمعلومات الكامله ولمتابعة جميع أخبارنا يمكنك الإشتراك في نظام التنبيهات او في احد أنظمتنا المختلفة لتزويدك بكل ما هو جديد.

كما تَجْدَرُ الأشاراة بأن الخبر الأصلي قد تم نشرة ومتواجد على صحبفة الخليج وقد قام فريق التحرير في الخليج 365 بالتاكد منه وربما تم التعديل علية وربما قد يكون تم نقله بالكامل اوالاقتباس منه ويمكنك قراءة ومتابعة مستجدادت هذا الخبر من مصدره الاساسي.

Advertisements

قد تقرأ أيضا