الارشيف / الاقتصاد

منتجو النفط نحو مرحلة تكيّف جديدة

Advertisements

شكرا لقرائتكم خبر عن منتجو النفط نحو مرحلة تكيّف جديدة والان نبدء باهم واخر التفاصيل

متابعة الخليج 365 - ابوظبي - مقالات

منتجو النفط نحو مرحلة تكيّف جديدة

ابحث في اسم الكاتب

تاريخ النشر: 02/06/2020

د. محمد الصياد *

المرجح أن تبقي «أرامكو» أسعارها منخفضة. صحيح أنها زادت أسعار مايو/ أيار 1.4 دولار للبرميل، لكن ذلك لم يقلل من الخصم الممنوح للمشترين، وقدره 5.9 دولار لمتوسط خام عمان/دبي القياسي

ما إن شعرت الأطراف الثلاثة التي تتقاسم، سلماً وتنازعاً، أسواق تصريف النفط الخام العالمية، بالوطأة الثقيلة للانهيار التاريخي الجديد لأسعار النفط، على مالياتها العامة، وعلى اقتصاداتها عموماً، حتى ارتدت بسرعة لسياسة «ترشيد» طاقاتها ألإنتاجية والعمل على امتصاص الفائض النفطي الذي صارت تغص به الأسواق، ومرافق التخزين الأرضي، والبحري. صحيح أن اتفاقاً تصحيحياً تم التوصل إليه في 12 إبريل/ نيسان الماضي، بين الدول ال 23 المؤتلفة في تحالف «أوبك بلس»، قضى بإحداث خفض إجمالي قدره 9.3 مليون برميل يومياً تتحمل العبء الأكبر منه، مناصفة، روسيا والسعودية، إضافة إلى مبادرة بعض الدول في الائتلاف إلى إجراء تخفيضات طوعية إضافية، كما فعلت ، والإمارات، والكويت.

Advertisements

وصحيح أن عدداً من الدول الأوروبية، وبعض الولايات الأمريكية، بدأت رحلة العودة التدريجية للحياة الطبيعية بتخفيف إجراءات الإغلاق الكامل؛ وصحيح أن سعر برميل النفط أخذ يتحسن قليلاً (بلغ 35.33 دولار لبرميل خام برنت، و35.32 دولار لخام غرب تكساس، و34.75 لخام الأورال الروسي، و31.58 للنفط العربي الخفيف السبت 30 مايو/ أيار 2020)؛ إلا أن الفوضى التي أحدثتها جائحة في العالم، وبالتزامن معها، فشل اجتماع 6 مارس/ آذار 2020 للائتلاف، وتسببه باندلاع حرب تكسير أسعار بين قطبيه، روسيا والسعودية - لا تزال أصداؤهما تتردد في هياكل الاقتصاد العالمي.

المشهد الحالي للصناعة النفطية العالمية، في ضوء هذه التطورات، يمكن تكثيفه في التالي: خروج الولايات المتحدة كصافي رابح من ترتيبات خفض الإنتاج الأخيرة (اجتماع 12 إبريل/ نيسان الماضي لأوبك بلس)؛ حيث لم تلتزم سوى بخفض مقداره 250,000 برميل يومياً فقط، ومن دون أي التزام حقيقي بالانضمام لخطط الخفض الطارئة تلك، وهو ما ينفي ما قاله وزير الطاقة الروسي، ألكسندر نوفاك، في مقابلة مع قناة «روسيا-1»، يوم الأحد 12 إبريل/ نيسان 2020، من أن «الولايات المتحدة مستعدة لخفض الإنتاج بمقدار مليونين، أو 3 ملايين برميل يومياً». فالصناعة النفطية الأمريكية كانت ستخفض إنتاجها على أية حال بمقدار مليون برميل هذا العام، مع احتمال زيادة كمية الخفض في السنة المقبلة بسبب أزمة الطلب التي تسبب بها كورونا، والتي خصمت من الطلب العالمي نحو 20 مليون برميل يومياً (من إجمالي الطلب العالمي البالغ نحو 100 مليون برميل يومياً). ولذا أشاد الرئيس ترامب بالاتفاق ووصفه ب«العظيم»، لأنه «سيُنقذ آلاف الوظائف في قطاع الطاقة الأمريكي»، على حد قوله (نحو 11 مليون وظيفة). علماً بأن محللي مجلس الاحتياطي الفيدرالي في ولاية كانساس (تقع في الغرب الأوسط ويعتبر النفط والغاز الطبيعي من المنتجات المعدنية الأولى فيها)، كانوا حذّروا بأنه إذا لم يرتفع سعر برميل النفط خلال العام الجاري إلى أكثر من 30 دولاراً، فإن ما يقرب من 40% من منتجي النفط والغاز سيصلون إلى عتبة الإفلاس.

ويمكن اعتبار السعودية، الرابح الثاني من ترتيبات الخفض الأخيرة، حيث زادت شحناتها إلى الصين بأكثر من الضعف في إبريل/ نيسان الماضي، إلى 2.2 مليون برميل في اليوم، وزادت شحناتها إلى الهند، لتبلغ 1.1 مليون برميل في اليوم، وهو الأعلى مستوى في ثلاث سنوات على الأقل.

إنما هذه مزايا تصديرية مؤقتة، إذ إنها مرتبطة بالحسومات الكبيرة على أسعار البيع الرسمية السعودية التي منحتها «أرامكو» لزبائنها في شهر إبريل الماضي (والمرجح أن تبقي «أرامكو» أسعارها منخفضة للحفاظ على مكاسب السوق. صحيح أنها زادت أسعار شهر مايو/ أيار بمقدار 1.40 دولار للبرميل، لكن ذلك لم يقلل من الخصم الممنوح للمشترين، وقدره 5.90 دولار لمتوسط خام عمان/دبي القياسي - مؤشر أسعار النفط الخام الآسيوي، ما يفسر حلول روسيا مكانها في صادرات شهر مايو إلى الصين). أنباء سارة تلقتها «أوبك بلس»، والمنتجون المستقلون، في شهر مايو/ أيار، حين بدأ توالي رحلة العودة التدريجية لعدد متزايد من الدول عن إجراءات الإغلاق الكامل، حيث انتعش سعر برميل النفط، مثلما انتعشت البورصات الأمريكية، والأوروبية. ولكن، يبقى أن «أوبك بلس» لا تزال تواجه تحديين جديين، هما الخشية من اندلاع موجة ثانية للوباء، وعدم التزام الدول ال 23 الأعضاء في الائتلاف بحصص الخفض، وهو ما كانت أشارت إليه وكالة الطاقة الدولية يوم 14 مايو/ أيار 2020. علماً بأن الدول العربية الأعضاء في هذا الائتلاف بحاجة إلى سعر برميل نفط يتراوح ما بين 55-90 دولاراً (وفقاً لتسعير الإيرادات النفطية المتوقعة في موازنات كل دولة). وهذا يعني أن مستوى الأسعار الحالي يشكل تهديداً مالياً واقتصادياً خطيراً لها، لجهة مقابلة الإنفاق الجاري قبل التفكير في إعادة جدولة، وتمرحل مشاريعها الرأسمالية (الاستثمارية).

السوق اليوم تتجاذبه ثلاثة أطراف، هي: أوبك (13 دولة)، وأوبك+ (روسيا ومعها 9 دول منتجة للنفط)، ومنتجون كبار مستقلون عن الطرفين الأولين، في مقدمتهم الولايات المتحدة، وكندا، والنرويج،و والبرازيل. الطرفان الأولان يتوفران على آلية للتحكم في سياستهما الإنتاجية، رفعاً، وخفضاً.

أما الطرف الثالث، والولايات المتحدة تحديداً، بوصفها أكبر منتج للنفط في العالم، فليس لدى حكومتها الفيدرالية ولاية على شركات النفط لإجبارها على خفض إنتاجها. ولذلك يجري التعويل على السلطات المحلية للولايات النفطية، خاصة ولاية تكساس، مركز صناعة النفط الصخري، التي ناقشت الجهة المسؤولة عن تنظيم صناعة النفط والغاز في الولاية، مقترحاً يقضي بقيام المنتجين في تكساس بخفض الإنتاج بنسبة 20% لدعم الأسواق. ويشمل المقترح فرض غرامة على الشركات المخالفة قدرها 1000 دولار لكل برميل يتم إنتاجه فوق الحد المسموح. والغاية من كل ذلك، توصل الأطراف الثلاثة إلى اتفاق «جنتلمان»، يؤدي إلى التخلص من الفائض الضخم في السوق، والمقدر أن يصل إلى 1.8 مليار برميل، بحسب شركة تزويد البيانات IHS Markit، والذي من مؤشراته استخدام نحو 80 ناقلة نفط من أصل 750 ناقلة حول العالم، لتخزين النفط بدلاً من نقله، بواقع ناقلة نفط من كل 10 ناقلات لأغراض التخزين، بحسب وول ستريت جورنال.

* كاتب بحريني

Advertisements

كانت هذه تفاصيل خبر منتجو النفط نحو مرحلة تكيّف جديدة لهذا اليوم نرجوا بأن نكون قد وفقنا بإعطائك التفاصيل والمعلومات الكامله ولمتابعة جميع أخبارنا يمكنك الإشتراك في نظام التنبيهات او في احد أنظمتنا المختلفة لتزويدك بكل ما هو جديد.

كما تَجْدَرُ الأشاراة بأن الخبر الأصلي قد تم نشرة ومتواجد على صحبفة الخليج وقد قام فريق التحرير في الخليج 365 بالتاكد منه وربما تم التعديل علية وربما قد يكون تم نقله بالكامل اوالاقتباس منه ويمكنك قراءة ومتابعة مستجدادت هذا الخبر من مصدره الاساسي.

Advertisements

قد تقرأ أيضا