الارشيف / الاقتصاد

النفط الصخري قبالة «أوبك بلس»

Advertisements

شكرا لقرائتكم خبر عن النفط الصخري قبالة «أوبك بلس» والان نبدء باهم واخر التفاصيل

متابعة الخليج 365 - ابوظبي - مقالات

النفط الصخري قبالة «أوبك بلس»

ابحث في اسم الكاتب

تاريخ النشر: 08/12/2019

د. محمد الصياد *

حتى الآن، لا يمكن الحديث عن اقتراب أجل أفول صناعة النفط الصخري من المشهد النفطي العالمي. فعند حوالي 60 دولاراً للبرميل، ما من سبب يدعو لانتظار انهيار صناعة النفط الصخري عامةً والأمريكية خاصةً.

هل فعلاً اقتربت حقبة النفط الصخري من نهايتها، كما تذهب توقعات وتحليلات عدد من الجهات البحثية والإعلامية، ومنها ما جاء على لسان أحد الكتاب الاقتصاديين بصحيفة «نيزافيسيمايا غازيتا» (بالروسية تعني الصحيفة المستقلة) الذي كتب «أن معجزة النفط الصخري الأمريكية في خطر، وأن الإنتاج بدأ يُحبط المستثمرين الذين تعين عليهم تحمل تكاليف باهظة بسبب نوعية البزنس (الأعمال) التي تعمل فيها شركات النفط الأمريكية العاملة في هذا الحقل، والتي تتطلب سرعة إدخال التكنولوجيا إليه مع سرعة التحديات التكنولوجية وتحديات سعر النفط المتذبذب؛ وإنه بسبب ذلك غادر كثير من المستثمرين السوق أو إنهم في طريقهم إلى المغادرة، سواء بسبب الإفلاس أو استباقاً للوقوع فيه».

حقيقة الأمر، أن الاستثمار في النفط الصخري، كان قد بلغ ذروته مع تجاوز أسعار النفط 100 دولار للبرميل. وهذا يعني أنه يمكن أن يتحول إلى مقامرة في حال هبطت أسعار النفط إلى نقطة التعادل؛ مع إدراك الجميع أنهم في حال حدوث تغيير كبير في بيئة التسعير، فإنهم يمكن أن يفلسوا. وهو ما حدث بالفعل في عام 2014، حين انهارت الأسعار وبلغت ذروة انحدارها عام 2015 وأوائل 2016، مع وصولها إلى أقل من 30 دولاراً للبرميل. حتى الآن لم يحدث انهيار في صناعة النفط الصخري. صحيح أن شركات كثيرة خسرت أموالها، لكنها اقترضت على أمل العودة إلى الربح في المستقبل. لذلك، حافظ الإنتاج على نموه، حتى أن إنتاج النفط الصخري بلغ في نهاية عام 2018، حوالي 6.5 مليون برميل يومياً، بحصة نسبتها 59% من إجمالي إنتاج النفط الأمريكي (المصدر: إدارة معلومات الطاقة الأمريكية).

Advertisements

وكان النظام المالي الأمريكي قد تكفّل بإنقاذ صناعة النفط الصخري، بمسارعته لتقديم القروض إلى الشركات العاملة فيها. ولكن، مع قيام منظمة الأقطار المصدرة للنفط «أوبك»، بالمسارعة، من جانبها، لإنشاء تجمع جديد لمنتجي النفط الكبار في العالم، المعروف الآن باسم «أوبك بلس»، والذي يضم الدول ال14 الأعضاء في أوبك، إضافة إلى بعض أكبر منتجي النفط في العالم من خارج أوبك، وعلى رأسهم روسيا - فإن التحدي الذي سيوجه النفط الصخري في السنوات الثلاث الحرجة القادمة، سيكون مصيرياً.

الأمر يتعلق بالمنافسة وبالأسعار، فهل تصمد صناعة النفط الصخري الأمريكية؟

حتى الآن، لا يمكن الحديث عن اقتراب أجل أفول صناعة النفط الصخري من المشهد النفطي العالمي. فعند حوالي 60 دولاراً للبرميل، ما من سبب يدعو لانتظار انهيار صناعة النفط الصخري عامة والأمريكية خاصة. ولكن المخاطر من حدوث ذلك، سوف تزداد وتتضاعف في حال أدت الظروف الاقتصادية المحلية إلى تخلي المشاركين في صيغة «أوبك بلس» التنسيقية الإنتاجية، عن هذا الشكل من التعاون، ليدشنوا بذلك «حرب أسعار عالمية كاملة في قطاع النفط»، بما يفضي إلى انخفاض أسعار النفط إلى مستوى عام 2015. بموجب هذا السيناريو، فإنه حتى التقدم التكنولوجي، وما يؤدي إليه من تخفيض كلفة الإنتاج، لن يضمن بقاء هذه الصناعة.

ولكن، ما دامت صيغة «أوبك بلس» تعمل بنفس الزخم وبنفس الثقة المتبادلة بين أطرافها، خصوصاً بعد أن عززت روسيا والسعودية صيغة «أوبك بلس» بصورة محكمة باتفاق تم التوصل إليه أثناء زيارة الرئيس الروسي فلاديمير بوتين للسعودية يوم 14 أكتوبر/ تشرين الأول 2019؛ فمن غير المتوقع، والحال هذه، انخفاض الإنتاج النفطي في الولايات المتحدة. بل على العكس من ذلك، يجدر توقع مزيد من نموه.

ووفقاً لخبير الطاقة والعالِم الجيوفيزيائي السابق لدى شركة «شل»، جيلز فان دين بوكيل، فإن الحالة المالية السيئة لصناعة النفط الصخري في الولايات المتحدة، لا تتناسب مع أرقام الإنتاج التي مازالت تثير الإعجاب، والتي تدعو للاعتقاد بأن منتجي ومستثمري النفط الصخري قد نجحوا في تأجيل يوم الحساب، وإن أساسيات الصناعة تجعل تراجعها أمراً لا مفر منه. علماً بأنه لكي يفهم المرء آفاق صناعة النفط الصخري في الولايات المتحدة، سوف يتعين عليه أن يفهم أن إنتاج النفط الصخري يختلف جوهرياً عن إنتاج النفط التقليدي من نواح مهمة. أولاً، يتطلب استخراج النفط الصخري عمليات حفر مستمرة لتدارك سرعة انخفاض إنتاج الآبار (بمعدل حوالي 50-60% خلال السنة الأولى من الإنتاج)؛ ثانياً، يتطلب الزيت الصخري حفر وتكسير العديد من الآبار المتشابهة للغاية في التصميم. مثلها في ذلك مثل الصناعات الأخرى التي تنطوي على عمليات متكررة. فهي في هذا المجال أقرب إلى الصناعات التحويلية منها إلى صناعة النفط التقليدية؛ ثالثاً، في حين أن النفط التقليدي، يتعلق أساساً بالعثور على النفط في المقام الأول، فإن النفط الصخري يدور حول إيجاد تلك الأماكن التي يمكن أن يكون إنتاج الزيت فيها فعلياً بأسعار تجارية. فالنفط في تكوينات «باكين» الجيولوجية (سُميت بهذا الاسم نسبة إلى المزارع هنري باكين الذي كان يملك هذه الأرض)، التي تمتد على مساحة 520,000 كيلومتر وتشمل حوض ويليستون، وأجزاء من ولايتي مونتانا وداكوتا الشمالية، اكتُشف في عام 1951، لكنه لم يستخرج حينها بسبب صعوبات فنية. فالنفط الصخري في آبار هذا الحقل الضخم، يحتاج استخراجه إلى البحث الناجح عما يسمى «البؤر الحلوة»، مع الالتزام بتصعيد عمليات الاستخلاص النفطي للكميات المتوقعة بصورة منتظمة.

ولأن من الصعب التنبؤ بمواقع البؤر الحلوة، فإن الأمر يحتاج إلى حفر العديد من الآبار قبل التوصل إلى هذه البؤر، التي يمكن أن يوجد فيها النفط بكميات تجارية. ناهيك عن أن الأمر يحتاج إلى حفر مئات الآبار لتقييم مسرح العمليات بشكل صحيح قبل الشروع في الحفر الاستخراجي، كما أن الأمر بحاجة إلى حفر عدة آلاف من الآبار لأغراض الإنتاج. ونتيجة لذلك، تختلف نقطة التعادل بالنسبة لجدوى إنتاج البئر الواحدة من النفط من منطقة إلى أخرى. فبالنسبة لحقل باكين على سبيل المثال، يتراوح سعر النفط عند نقطة التعادل ما بين 25 و100 دولار للبرميل (وفقاً لمستويات التكلفة الحالية). وبالنسبة للشركات الأكبر حجماً، فإن متوسط ​​سعر نقطة التعادل في الوقت الحالي يتراوح ما بين حوالي 40 دولاراً و70 دولاراً للبرميل.

والزيادة السريعة في إنتاج النفط الصخري ما كانت ممكنة بدون الأموال السهلة التي تم توفيرها لها خلال الفترة من 2010 إلى 2014. والمناطق التي يقل فيها سعر البرميل المجدي تجارياً عن 30 دولاراً، محدودة للغاية. فهي لا تزيد على حوالي 1% من منطقة باكين على سبيل المثال. وهي بدأت بالنضوب أصلاً. ويمكن أن تُستنفد خلال 5- 10 سنوات إذا ما استمر الإنتاج فيها بالمعدلات الحالية. وهذا يعني أن هناك حاجة إلى مزيد من التقدم التكنولوجي لخفض سعر التعادل بشكل كافٍ حتى في أفضل المناطق إنتاجاً، وكذلك هجرة المناطق غير المجدية في ظل مستوى الأسعار الحالي.

Advertisements

كانت هذه تفاصيل خبر النفط الصخري قبالة «أوبك بلس» لهذا اليوم نرجوا بأن نكون قد وفقنا بإعطائك التفاصيل والمعلومات الكامله ولمتابعة جميع أخبارنا يمكنك الإشتراك في نظام التنبيهات او في احد أنظمتنا المختلفة لتزويدك بكل ما هو جديد.

كما تَجْدَرُ الأشاراة بأن الخبر الأصلي قد تم نشرة ومتواجد على صحبفة الخليج وقد قام فريق التحرير في الخليج 365 بالتاكد منه وربما تم التعديل علية وربما قد يكون تم نقله بالكامل اوالاقتباس منه ويمكنك قراءة ومتابعة مستجدادت هذا الخبر من مصدره الاساسي.

Advertisements

قد تقرأ أيضا