الارشيف / الاقتصاد

تصنيف الدول لدى منظمة التجارة

Advertisements

شكرا لقرائتكم خبر عن تصنيف الدول لدى منظمة التجارة والان نبدء باهم واخر التفاصيل

متابعة الخليج 365 - ابوظبي - مقالات

تصنيف الدول لدى منظمة التجارة

ابحث في اسم الكاتب

تاريخ النشر: 25/08/2019

Advertisements

د. محمد الصياد *


وجه الرئيس الأمريكي كبير مفاوضيه في منظمة التجارة، بالتوقف عن التعامل مع بعض الدول النامية؛ لأنها تعد دولاً نامية إذا لم تقم المنظمة بإصلاحات بهذا الشأن في غضون 90 يوماً.
في مذكرة أرسلها إلى الممثل التجاري الأمريكي (منصب يعادل منصب المفوض التجاري في الاتحاد الأوروبي)، وجه الرئيس الأمريكي دونالد ترامب كبير مفاوضي بلاده في منظمة التجارة العالمية، بالتوقف عن التعامل مع بعض الدول النامية؛ لأنها تعد دولاً نامية إذا لم تقم المنظمة بإصلاحات بهذا الشأن في غضون 90 يوماً. والجهة المقصودة تحديداً هي الصين وبعض الدول ذات الحصة المرتفعة لدخل الفرد في إجمالي الناتج المحلي. وادعى الرئيس الأمريكي أن الصين وبعض الدول الأخرى تخدع الولايات المتحدة بتصنيف نفسها على أنها دول نامية؛ للحصول على مميزات خاصة، ومعاملة تفضيلية (Special benefits and Preferential treatment
)، بما يسمح لها بفرض رسوم جمركية عالية، ومعوقات جمركية أخرى؛ بهدف تحفيز النمو لديها.
معلوم أن الرئيس ترامب كان استهدف بالنقد منظمة التجارة العالمية والتهديد بالانسحاب منها، ضمن المنظمات والاتفاقات الدولية التي انسحب أو هدد بالانسحاب منها. هو حتى الآن لم ينفذ تهديده؛ لكنه يقوم من وقت لآخر بابتزاز رئاستها وجهازها التنفيذي في جنيف الذي يظهر حتى الآن تماهياً وتناغماً مع تهديدات الرئيس الأمريكي. تصنيف الدول ليس بدعة جديدة في منظمة الأمم المتحدة ومنظماتها ومؤسساتها المتفرعة، فهو تقرير لواقع التقسيم الحاصل في ميزان القوى الاقتصادية العالمية. والامتيازات التي تحوزها الدول النامية في منظمة التجارة العالمية؛ جرّاء تصنيفها نامية، هي امتيازات محدودة، لا تتجاوز فترات السماح التي تعطى لها لبدء سريان مفعول أية اتفاقات أو تفاهمات بين الدول الأعضاء في المنظمة البالغ عددها 164 دولة (إضافة إلى 23 دولة بصفة مراقب). إضافة إلى السقوف الجمركية ومستواها؛ إذ يُسمح لبعضها بوضع سقوف جمركية أعلى؛ من أجل حماية منتجاتها الوطنية، وترتيباً تحفيز إنتاجها المحلي، بما يعني حفز نمو إجمالي الناتج. وقد بذلت الولايات المتحدة واليابان والاتحاد الأوروبي، محاولات عدة؛ من أجل إجبار المنظمة على تغيير هذه القواعد؛ لكنها فشلت بسبب عدم إمكانية تحقيق إجماع (ال164 دولة) على قرار بهذا الوزن.
مذكرة الرئيس ترامب تنطوي على احتمال أن تقوم الولايات المتحدة في حال استمرت منظمة التجارة العالمية باعتماد تصنيفها الخاص بالمستويات التي بلغتها الدول الأعضاء في مجال التنمية الاقتصادية والاجتماعية، والذي يضع الصين إلى جانب نحو ثلثي الدول الأعضاء في المنظمة (كما هو وارد في المذكرة)، في خانة الدول النامية، بخرق قواعد المنظمة في ممارساتها التجارية، وهو ما كان ألمح إليه الممثل التجاري الأمريكي روبرت لايتهايزر. في الوقت الذي تصر فيه الصين وبقية منظومة الدول النامية الأخرى على أحقيتها في استمرار تمتعها بوضعية الدول النامية، ما يسمح لها بالإبقاء على تعريفات جمركية عالية ووضعها عوائق جمركية غير كمية (Non-quantitative restrictions)، أو تدابير غير جمركية Non-tariff barriers to trade (NTBs)
، تُتخذ لتقييد استيراد أو تصدير السلع أو الخدمات؛ من خلال آليات أخرى غير التعرفة الجمركية، من قبيل التذرع بضوابط ومعايير البيئة، أو معايير الصحة والسلامة، وما إلى ذلك.
في واقع الحال، لا يوجد تصنيف محدد للدول لدى منظمة التجارة العالمية بحسب مستوياتها التنموية، بقدر ما إن المنظمة تركت للدول الأعضاء حرية تصنيف نفسها على أنها دول نامية؛ حيث تدرج نحو ثلثي الدول الأعضاء في المنظمة، بما في ذلك الصين، أنفسها ضمن فئة الدول النامية. والذي فجر هذا الجدل والخلاف بين الولايات المتحدة والصين بشأن تصنيف الدول، وهو ما حصل مطلع العام الجاري في مفاوضات منظمة التجارة العالمية حين مناقشة موضوع الدعم المقدم للصيد البحري؛ حيث اتهمت الولايات المتحدة الصين بالتسبب في حدوث فائض بالإنتاج السمكي في العالم؛ بسبب الدعم الكبير الذي تقدمه الحكومة الصينية لشركات الصيد البحري فيها. وقد أصدر دنيس شيا مندوب الولايات المتحدة لدى منظمة التجارة العالمية في 27 مارس/آذار 2019 بياناً حول هذا الموضوع. البيان يشير إلى استمرار المفاوضات بشأن الصيد البحري لمدة سبعة عشر عاماً (من عام 2002) من دون التوصل إلى نتائج ملموسة، وأنه بسبب الصيد الجائر والمفرط، والصيد غير القانوني، والدعم الحكومي المفرط لشركات الصيد البحري، فإن تهديداً حقيقياً يواجه المخزون السمكي العالمي، خصوصاً إذا لم تتوصل المفاوضات إلى اتفاق على إيجاد توازن بين مساعدة الصيادين وزيادة الصيد بطريقة غير مستدامة، وتحقيق الشفافية في المعلومات وحظر الدعم المستهدف والضار.
وكما هو واضح، فإن ما طرحه الرئيس الأمريكي دونالد ترامب وما طرحه المفوض التجاري الأمريكي لدى منظمة التجارة العالمية، بخصوص انتفاء مسوغ استمرار تصنيف بعض الدول الأعضاء في منظمة التجارة العالمية، على أنها لا تزال دول نامية، وبينها الصين كمثال صارخ - يتمتع بكامل الصواب والوجاهة القانونية (من وجهة نظر بعض مؤشرات القياس الدولية المعتمدة من قبل المنظمات الدولية؛ مثل: صندوق النقد الدولي والبنك الدولي ومنظمة الأمم المتحدة للتجارة والتنمية (أونكتاد). الصين اليوم تحل في المرتبة الثانية بعد الولايات المتحدة وفقاً لمؤشر إجمالي الناتج المحلي الاسمي؛ بل إنها منذ عام 2015، تحتل المرتبة الأولى بمقياس القوة الشرائية لإجمالي الناتج في حسابات البنك الدولي وصندوق النقد الدولي. إنما هنالك حقائق لابد من أخذها بنظر الاعتبار هاهنا، وهو ما تتمسك به الصين، وتتمثل في أن عدد سكان الصين يبلغ 1.4 مليار نسمة، أي حوالي أربعة أضعاف عدد سكان الولايات المتحدة البالغ 320 مليون نسمة، وهو ما يضع الصين في المرتبة ال67 في العالم؛ من حيث حصة الفرد في إجمالي الناتج المحلي الاسمي، بحسب بيانات صندوق النقد الدولي لعام 2018. وحتى بمقياس القوة الشرائية لإجمالي الناتج فإنها تحتل المرتبة ال37 عالمياً.

* كاتب بحريني
[email protected]

Advertisements

كانت هذه تفاصيل خبر تصنيف الدول لدى منظمة التجارة لهذا اليوم نرجوا بأن نكون قد وفقنا بإعطائك التفاصيل والمعلومات الكامله ولمتابعة جميع أخبارنا يمكنك الإشتراك في نظام التنبيهات او في احد أنظمتنا المختلفة لتزويدك بكل ما هو جديد.

كما تَجْدَرُ الأشاراة بأن الخبر الأصلي قد تم نشرة ومتواجد على صحبفة الخليج وقد قام فريق التحرير في الخليج 365 بالتاكد منه وربما تم التعديل علية وربما قد يكون تم نقله بالكامل اوالاقتباس منه ويمكنك قراءة ومتابعة مستجدادت هذا الخبر من مصدره الاساسي.

Advertisements

قد تقرأ أيضا