الارشيف / فن ومشاهير

تراند اليوم : أصعب مقلب في حياة إسماعيل ياسين : فقد النطق بعدها

Advertisements

للوهلة الأولى ستلتقط ذاكرتك أن الحديث عن الفنان الراحل إسماعيل ياسين، لكن “أبو ضحكة جنان” أخذ متابعيه في عام سبتمبر عام 1977 إلى منطقة لا يتحدث عنها كثيرون، حين صارح مجلة الكواكب في لقاء معها بتعرضه لخيانة من صديقة وكذلك فتاة أحلامه.

وبدا حديث إسماعيل ياسين معتذرا لزوجته بألا تعتبر هذه القصة أكثر من اعتراف إن دل على شيئ فإنما يدل على إخلاصه؛ حيث يحكي: “كانت لي جارة حسناء، طالبة في مدرسة السنية بالسيدة زينب، أرافقها من خلف زجاج النافذة، كانت تشعر بوجودي، وترفع عينيها أحيانا إرهاقه بنظرات فاتنة، وكدت أن يجن بها، وشرف قلبه بها حبا، وولعا”.

وأثناء وجود صديقه الذي كان آنذاك طالبا بالسنة النهائية بكلية الشرطة، ظل يجذ إسماعيل من كتفه كي يشاهد الفتاة المتيم بها، وبعد فترة تلاحظ لدى إسماعيل تحولا ظاهرا في سلوك الفتاة نحوه، حيث قام صديقه باستئجار سيارة فخمة، وأخذ يمر كل يوم من أمام منزلها، مرسلا صوت “الكلاكس”، عاليا تخرج على إثرها الطالبة الحسناء إلى شرفة المنزل تختلس نظرات الإعجاب به.

جن جنون “أبو ضحكة جنان”، ولم ينطق صبرا على خيانة صديقه له، وأخذ يفكر في حيلة للانتقام منه، واستغل صداقته بخادم صديقه، وطلب منه متابعته ونقل تحركاته له وكل أخباره.. وهنا يروي: “اليوم كان بيغني، ومبسوط.. اليوم كان بيتكلم واحد صاحبه في التليفون.. يخبره بأن الصنارة غمزت، والبنت وقعت، وتحدد ميعاد الساعة الخامسة للمقابلة”.

انتفخ إسماعيل ياسين غيظا وحنقا، ورسم خطته للانتقام ليمنع بها هذه المقابلة، وأسرع بالذهاب إلى صديق له تخرج حديثا من كلية الطب، وحصل منه على قدر كبير من مخدر “الكلوروفورم”، وسرعان ما عاد إلى الخادم يطلب منه أن يضع له هذا السائل في أي فنجان قهوة، أو ماء يطلبه، وأوضح له بأنه ليس سم بل مخدر، وسوف يكافأه بجنيه بعد تنفيذ المهمة.

جلس إسماعيل ياسين يراقب الساعة، وقلبه يخفق، فلما اقتربت من الخامسة لم يستطع الانتظار، وأخذ يرتدي ملابسه، واتجه إلى منزل صديقه، وسأل الخادم فأخبره بأنه في الحمام، وأنه يعد له فنجان قهوة، وطمأنه بأنه وضع المخدر بالقهوة، وأثناء محادثتهما، صاح الصديق من داخل الحمام يسأل خادمه عمن يتحدث فرد: “ده سيدي إسماعيل ياسين، فطلب منه أن يستريح بغرفة الصالون”.

توجه إسماعيل إلى المكان الذي سيجلس، وهو في غاية السعادة، والفرح لأنه سيقرأ من صديقه، الذي استقبله بحفاوة وترحاب، وتعلو وجهه علامات البهجة، والانتعاش، وصافحه بحرارة، وقدم له سيجارة فاخرة، وفجأة صاح في الخادم يجيبها قائلا: “انت معملتش للبيه قهوة.. اتفضل يا اسماعيل أشرب قهوتي، وطلب من الخادم أن يأتي بأخرى”.

بدت علامات الارتباك على وجه إسماعيل ياسين، وشعر بأنه وقع في مأزق، وأخذ يردد له بصوت متهدج، مقدرش: “معلش الدكتور منعني من تناول القهوة.. فما كان من الصديق إلا أن أقسم بأن يتناولها، فلم يجد إسماعيل مخرجا إلا بأن يتناول شرفة من الفنجان، وبعد لحظات وقع على الأرض كـ”الرطل”، وبحسب وصفه، وبعد أن أفاق ابتسم ابتسامة خفيفة قائلا: “شربت المقلب الذي صنعته بيدي، وكلفني جنيه، وأخذ يردد المثل الشائع فعلا تيجي تصيده يصيدك”.

Advertisements

قد تقرأ أيضا

"