الارشيف / فن ومشاهير

الحاجة زينب: خالي عبد الحليم حافظ فارق الحياة ولم يترك أي ثروة... وزواجه من سعاد حسني «بروباغندا»

  • 1/7
  • 2/7
  • 3/7
  • 4/7
  • 5/7
  • 6/7
  • 7/7

Advertisements

ابنة شقيقة العندليب الأسمر تكشف لـ«المجلة» أسرار ليلته الأخيرة في بيته في ذكراه الثانية والأربعين
* بعد 42 سنة من رحيل عبد الحليم لا يوجد شارع باسمه، ولما طالبنا بذلك اكتفى محافظ القاهرة بوضع لافتة أسفل بيته تقول: «هنا كان يسكن عبد الحليم حافظ»!
* عبد الحليم كان في بيته رجلاً شرقياً حازماً وصارماً لا يسمح بالتأخير خارج البيت أو مقابلة شخص غريب
* لم يكن مسموحاً لنا بالدخول إلى جناح البروفات في وجود موسيقيين، وكان يرفض حضورنا لحفلاته الغنائية
* لهذه الأسباب «قارئة الفنجان» أبكت عبد الحليم حافظ وأبكتنا جميعاً معه... وكنا نعلم بحبه للسندريللا!
* في آخر ليلة له في بيته كان حائراً غريب الأطوار وانفرد بوالدتي في «جلسة وداع» باح فيها بكل أسراره
* أصدق ما قيل عن عبد الحليم هو ما كتبه بنفسه في كتابه «حياتي»
* كثيرون أساءوا له وغدروا به بعد رحيله، ولذلك كان دائماً يقول: «في حياتي لئام كثيرون، ربنا ينجيني منهم»!
 

قالت الحاجة زينب إبنة شقيقة عبد الحليم حافظ إن خالها الراحل لم يترك أي ثروة مادية ومات وليس له رصيد في البنك. وكشفت في حوار خاص لمجلة «المجلة» عن أسرار الليلة الأخيرة للعندليب في بيته قبل الرحيل وجلسة الوداع مع والدتها - شقيقته – السيدة علية، وسبب بكائه بعد آخر حفلاته. وأكدت زينب أن خالها العندليب الأسمر لم يتزوج من السندريلا سعاد حسني وأن كل ما قيل في هذا الموضوع هو من باب «البروباغندا».
وعلى الرغم من مرور 42 سنة على رحيله، إلا أن الذكرى السنوية للفنان عبد الحليم حافظ ما زالت تحظى باهتمام واحتفاء كثير من جمهوره الذي لا يقتصر على أبناء جيله وإنما يشمل أيضا الأجيال التي ولدت بعد رحيله. كما أن توقيت ذكرى حليم المتزامن مع مواعيد حفلات الربيع التي كان يحييها كل عام بأغنيات شهيرة، قد ساهم في زيادة ارتباط عشاق العندليب به وبالاحتفاء بذكراه بشكل يختلف عن الاحتفاء بذكرى أي فنان آخر حيث يحرص كثير من المعجبين على زيارة مقبرته وتقديم الواجب لأسرته التي يحرص أفرادها على التواجد أيضا في هذا اليوم. كما يعد عبد الحليم حافظ هو الفنان الوحيد الذي رحل منذ عقود طويلة تقترب من نصف قرن، وما زالت هناك جماهير تحرص على زيارة بيته ومكان معيشته والذي ما زال موجودا بفضل اهتمام أسرته وحرصها على الحفاظ عليه، حيث تقوم الحاجة زينب على رعايته، واستقبال زواره من كل أنحاء العالم.
وبمناسبة الذكرى الثانية والأربعين لرحيل عبد الحليم حافظ أجرت مجلة «المجلة» هذا الحوار مع الحاجة زينب حول ذكرياتها عن خالها. وفي بداية حديثها بادرت قائلة:
عندما توفي خالي عبد الحليم حافظ كنت في عمر 19 سنة وأعتبر أنا أكبر أبناء الأسرة الصغار الذين عاصروه بوعي ودراية بتلك الفترة. ووالدتي الحاجة علية كانت المقربة له. وهي وخالي إسماعيل شبانة هما اللذان ربيا عبد الحليم وهو طفل فقد كان فارق السن كبيرا بينهما وبينه.

 




جانب من بيت العندليب


 
* مع تجدد ذكرى رحيل العندليب ما الذي تتذكريه في كل عام؟
- ذكرى رحيله بالنسبة لي كأي يوم عادي لأن بيت عبد الحليم لا يخلو من محبيه طوال العام وليس في هذا اليوم فقط. فالذكرى ممتدة طوال السنة، ويوميا نستقبل ضيوفا وزوارا ممن يرغبون في دخول بيت عبد الحليم ورؤيته على الطبيعة والجلوس على سريره ومشاهدة كل مقتنياته الخاصة والدخول إلى عالمه الذي شهد زمنا جميلا من الفن الأصيل. وبالتالي فهم يجعلوني أعيش مع عبد الحليم طوال الوقت وكأنه موجود، خاصة في ظل حب الناس له، والناس تأتي من جميع أنحاء العالم الأردن والنمسا والسويد والنرويج فنسمح لهم بالدخول في حدود إمكانيات البيت ولا أستطيع أن أدخل عددا كبيرا معا حفاظا على المكان ومقتنياته الخاصة بالراحل. يعني مثلا يخبرني البواب أن شخصا أو ضيوفا موجودين فأعرف عددهم ونسمح لهم بالدخول بالتنسيق مع البواب بحيث يكون العدد الموجود داخل شقة عبد الحليم غير كبير ونريهم كل شيء على الطبيعة كما هو منذ رحل عن عالمنا ونسمح لهم بالتصوير مع عدم لمس القطع لأنها قديمة ونخشى عليها من إهلاكها لأنها تراث للفنان الراحل ونتمنى أن يشهد بيته كل الأجيال القادمة.
 
* هل ما زالت الشقة على حالها؟
- كل شيء في الشقة على حاله تماما كما تركها لحظة وفاته. نفس السجاجيد والبلاط، والأثاث حيث لم يتغير أي شيء حتى المفروشات والستائر كما هي، وكل ذلك أصبحت أتولى رعايته من بعد رحيل أمي «علية» رحمها الله والتي كانت هي التي تقوم برعاية منزل خالي باستمرار وتستقبل زواره وضيوفه، ومعها الحاجة فردوس وخالي محمد شبانة.

 




العندليب يلاعب ابنة شقيقته


 
* لا شك أنها مسؤولية كبيرة باعتبارها أمانة تقومين على رعايتها والحفاظ عليها!
- طبعا أمانة ولكني أتعامل معها من منطلق الوفاء والحب للمرحوم خالي الذي منحنا حياته وعشنا في خيره، وتربينا في بيته لأنه كان يعتبرنا أولاده. ونحن عائلة وفية له ونكمل المسيرة جيلا وراء جيل بعد المرحوم عبد الحليم.
 
* هل فكرتم في تخصيص متحف للفنان عبد الحليم حافظ؟
- هذا الموضوع في يد محمد شبانة ابن خالي، فهو لديه مقتنيات كثيرة ولكن لا أعرف تفاصيل مقتنياته فكلنا لدينا مقتنيات ولا أعرف خطته في طريقة عرضها. لكن لكي نتبرع بهذه المقتنيات الخاصة بخالي عبد الحليم، يجب أن يكون هناك اتفاق مع جهات معنية للحصول على وعود مؤكدة تطمئننا على سلامة التعامل والحفاظ عليها حتى تبقى ليراها الناس كما كانت معنا طوال السنوات الماضية. وحتى الآن لم يعرض علينا أي شيء بخصوص تفاصيل ما سيتم أخذه أو كيفية التنسيق بيننا وبين الجهات التي ستتسلم منا المقتنيات وتضمن لنا الحفاظ عليها.
 

Advertisements



الحاجة زينب

* ألم تتصل بكم أي جهة رسمية بمصر لتنظيم وإقامة متحف لعبد الحليم؟
- أبدا!! على مدار هذه السنوات الطويلة منذ رحيل خالي لم يتصل بنا أحد سوى مرة واحدة اتصل بنا فيها وزير الثقافة المصري وعرض علينا الفكرة وأخبرنا أن المتحف سيضم مقتنيات كل الفنانين الكبار الراحلين ولكنه لم يكن يعرف أين سيكون المتحف، وانتهى الأمر دون أن يحدث شيء.
 
* هل تقصدين الوزير فاروق حسني؟
- لا ليس فاروق حسني ولكنه وزير ممن جاءوا بعده، لكني لا أتذكر اسمه!
 
* ما صحة ما تردد عن وجود مشاكل قانونية تهدد استمرار وجود ورثة العندليب في شقته بحكم أنها لم تكن ملكا له وإنما إيجار؟ فهل ما زالت هناك منازعة لكم من مالك العقار؟
- لا ليست هناك أي منازعات بعد أن تم حل الموضوع والتنسيق مع كافة الأطراف، ولم يعد يحق لأحد أن ينازعنا في شقة أو مقتنيات عبد الحليم حافظ.


 
* بحكم معاصرتك له ومعايشتك معه في نفس البيت، هل جمعتك ذكريات مشتركة مع عبد الحليم حافظ؟ وكيف كان يعامل أطفال العائلة؟
- بالطبع كان يعاملنا كأولاده، وكان شهما جدا ويخشى علينا بشكل كبير وكان فلاحا أصيلا في غيرته على أهله. وعلى الرغم مما يبدو عليه عبد الحليم في أعماله الفنية من تحرر وانطلاق، إلا أنه كان حازما جدا معنا خاصة في مسألة التأخير خارج البيت أو مقابلة أي شخص غريب فكان متحفظا جدا في هذه الأمور. كما كان محظورا علينا الدخول لقاعة الموسيقيين وحضور البروفات، لذلك قسم بيته لجزأين أحدهما خاص بعائلته وهو قسم لا يدخله أي شخص غريب عن العائلة، والقسم الثاني وهو المخصص لممارسة عمله ومكان استقباله للفنانين والضيوف وإجراء البروفات. فكان رجلا شرقيا بمعنى الكلمة يحترم أهل بيته ويقدرهم ويحافظ عليهم.
 
* هل عشتم كأبناء عائلة العندليب، اللحظات الرومانسية مع أغنياته كجيل عاصره في بداية الشباب والصبا أم كانت له تحفظات على ذلك؟
- طبعا كنا نستمع لأغنياته وكنا نستمتع بحضور بروفاته من وراء الستار بشكل غير مباشر من دون دخولنا للمكان، وكان من الممكن أن يغنيها لنا قبل أن تخرج للناس، ونرى كم المعاناة والإخلاص في التحضير للأغنيات لشهور وأيام طويلة بمشاركة الملحن والمؤلف، على عكس ما يحدث الآن حيث يمكن أن تنتهي الأغنية في ساعات.
 
*هل كان ديكتاتورياً في عمله أم يمكن أن يستمع لآرائكم؟
- كان حريصا جدا على معرفة رأي كل واحد فينا لدرجة أنه كان أحيانا ينزل إلى بواب العمارة ليسأله عن رأيه! فقد كان مستمعا جيدا لكل آراء الآخرين ويهتم بكل تعليق مهما كان بسيطا ليخرج العمل وهو يحظى بإعجاب كل الناس.
 
* هل حقا كان الموجي والطويل أقرب الملحنين والموسيقيين إليه؟
- كل فرق العمل التي عملت مع عبد الحليم كانت قريبة منه ولكن قربه الشديد بالملحنين الكبيرين كمال الطويل ومحمد الموجي، نظرا لاشتراكهم معا في عدد كبير من الأغاني. وكان عبد الحليم يهتم بكل فريق العمل لإيمانه وإدراكه بأن النجاح يأتي ثمرة تعاون الأضلاع الثلاثة. ونجده في حفلاته القديمة يحرص أيضا على تحية كل أعضاء الفرقة والموسيقيين باعتبارهم شركاءه في النجاح.

 




العندليب يتلقى العلاج في لندن


 
* هل فعلا كان يخشى النوم ليلا؟
- هو كان يخشى من حدوث نزيف مفاجئ يصيبه أثناء نومه والجميع نائم من حوله فكان يحرص أن ينام في الفترة التي نستيقظ فيها حتى يضمن وجود من يقوم بإسعافه لو حدث شيء أثناء استغراقه في النوم.
 
* تتواكب ذكرى رحيله مع فترات احتفالياته الشهيرة بأعياد الربيع والحفلات التي ظل يقدمها حتى رحل. فهل تذكرين آخر حفلاته قبل السفر والرحيل؟
- كانت حفلة أغنية «قارئة الفنجان» ولا يمكن أن أنساها! فقد كانت أول حفلة وآخر حفلة نحضرها له حيث كان يرفض أن نحضر حفلاته وكان يقول لنا إنه يفضل أن نشاهدها عبر التلفزيون في البيت. وكان ذلك خوفا علينا من أن نسمع أي تعليق أو نشهد أي موقف قد يضايقنا.
 
* أظن أن هذه الحفلة شهدت أيضا كثيرا من الأمور المستفزة التي ضايقته!
- كانتا حفلتين إحداهما في نادي الجزيرة وهي التي حضرناها ولكن التي شهدت واقعة استفزاز بعض الجمهور له كانت الحفلة التي سبقتها وبنفس الأغنية.
 
* كيف كانت حالة عبد الحليم بعد عودته للبيت في ليلة الحفلة المستفزة؟
- طبعا كان متأثرا جداً وبكى كثيراً لحزنه على تعرض الفنان لقسوة الجمهور عند حدوث هفوة بسيطة متناسين كل تاريخه وإنجازاته. وظل يسأل نفسه: «هل أنا عبد الحليم الذي أغني لسنوات والناس تستمتع بصوتي وينسون كل ذلك لمجرد أني انفعلت أو قلت أي كلمة!!» وظل يبكي من قلبه طوال هذه الليلة وتأثرنا جميعا وبكينا عليه بحرقة عندما رأيناه في هذه الحالة.
 
* ألم تدفعه مثل هذه اللحظات الصعبة للتفكير في الاعتزال؟
- عبد الحليم عانى كثيرا جدا مرة من المرض ومرات من غدر الناس ومن الواضح أنه قابل كثيرا من اللئام أكثر مما قابل من الكرام. ولكنه مع ذلك لم يفكر أبداً في الاعتزال. والأمر الوحيد الذي كان يمكن أن يدفعه للاعتزال لو كان أجرى عملية زراعة كبد لأن الأطباء أخبروه وقتها أن من آثارها الجانبية إضعاف الذاكرة وكان حليم ينأى بنفسه أن ينسى كلمات أغنياته أمام جمهوره وهو على المسرح، ولو كان أجرى هذه الجراحة أعتقد أنه كان سيعتزل.
 
* هل معنى ذلك أنه رفض إنقاذ حياته بزراعة الكبد حرصاً على استمراره في الغناء؟
- على فكرة عبد الحليم صحياً كان منتهياً قبل وفاته بفترة طويلة ولكنه عاش بتأثير حبه للفن وعطائه فيه، وحب الناس له هو الذي ساعده على مواجهة محنته الصحية وفي كل الأحوال الأعمار بيد الله تعالى. لكن بالنسبة لعملية زراعة الكبد كانت وقتها صيحة جديدة ولها مخاطر كبيرة أكثر من فوائدها الصحية لذلك لم يتم التفكير فيها آنذاك.
 
* كيف كان عبد الحليم حافظ في البيت عند استعداده لآخر سفرياته إلى لندن والتي شهدت رحيله؟ وماذا فعل معكم قبل سفره وفي وداعه لكم؟
- كنت أندهش من تصرفاته لأنه بدا لأول حائرا بشكل كبير وغير عادي وظل ينظر حول نفسه في كل مكان بالبيت وأخذ يخرج من غرفة ليدخل الغرفة الثانية بتتابع وبشكل غريب وكأنه يبحث عن شيء أو يريد أن يودع المكان. وكان دائم الكتابة على أي جدار يقابله عند السفر، مثل قول الله تعالى «إن الذي فرض عليك القرآن لرادك إلى معاد» ولكن هذه المرة ظللنا نبحث عن قلم ليكتب به هذه الآية كما اعتاد قبل كل سفرية لكننا لم نجد أي قلم! فكتبها على الهواء بالإشارة وبعدها تأكدنا من صدق إحساسنا به وقتها أنه كان يودع البيت. فقد شعرنا أنه في حالة غير طبيعية ولا نفهمها.
 
* هل طلب أمراً معيناً أو مشاهدة أحد بعينه؟
- ليلة سفره طلب الجلوس مع والدتي - شقيقته علية - وجلسا معا جلسة طويلة وتكلم معها عن كل شيء وحكى لها عن كل ما حدث له في حياته واستأمنها على سره ولما سألت أمي بعد رحيله عن تفاصيل هذا اللقاء رفضت البوح بأي كلمة وقالت لي «لقد رحل عبد الحليم ورحلت معه كل أسراره».
 
* على ذكر الأسرار تبقى مسألة زواجه من السندريللا سعاد حسني أحد الأسرار المحيرة بين من يؤكدون ومن ينكرون هذا الزواج. فما تعليقك؟
- كل ما أستطيع تأكيده هو أن عبد الحليم حافظ لم يتزوج أحدا وهو ما أكده في كتابه «حياتي» الذي ألفه عبد الحليم بنفسه وهو أصدق الكتب التي تكلمت عن حياة عبد الحليم. ولا أنكر أنه أحب سعاد حسني ونحن نعلم أنه كان يحبها لكنه لم يتزوجها ولذلك قال في الكتاب: أحببت سعاد ولكن! ولكن للأسف هناك اجتهادات من كل جانب وهي غير موثقة وكل كاتب يريد أن يثبت أنه يعرف الحقيقة للدعاية لنفسه لكنهم ضللوا الجمهور عن الحقيقة. فنحن كنا نعيش معه في بيت واحد ولو كان تزوج كنا علمنا أو شعرنا لكن هذا لم يحدث. وحتى لو قبلنا برواية زواجهما عرفيا فهذا لم تؤكده أي مشاهدات أو وقائع فكل حدث لا بد أن تؤيده وقائع وهذا لم يحدث. وللأسف ازدادت الشائعات حول هذه العلاقة في الفترة الأخيرة لأن طرفيها راحلان ولا يوجد من يرد أو ينفي هذا الكلام.
 
* لكنكم كأسرة عبد الحليم حافظ ألم تحاولوا الرد؟
- ماذا سنقول! وكيف نرد على مثل هذه الشائعات. لو ركزنا في الرد والنفي فلن ننتهي لأن هناك كتبا كثيرة أساءت لعبد الحليم وكثيرون أساءوا له وغدروا به بعد رحيله. ولذلك كان المرحوم دائما يقول: «في حياتي لئام كثيرون، ربنا ينجيني منهم». وفعلا تأكد إحساسه بعد رحيله، ففجأة بعد رحيلة رأينا كثيرين ممن حوله أخذوا يقولون أشياء غير لطيفة عنه وهو ما لم يفعلوه في حياته. فظهرت ملامح الغدر والخيانة من بعض الأشخاص حول العندليب بعدما رحل. وكان عبد الحليم كتابا مفتوحا لكل الناس ولم تكن هناك أسرار في حياته.
 
* هل كان له موقف معارض من عمل أحد من أفراد أسرته الصغار في الفن؟
- كان شقيقه إسماعيل متخصص في الغناء الديني وطبعا لم يكن يستطيع منعه خاصة أنه شقيقه الأكبر الذي رباه هو وأخته الحاجة علية. وقد توقف خالي إسماعيل عن الغناء من نفسه بعد ذلك. لكن بالنسبة لنا كأبناء إخوته كنا صغارا ولم نكن نعرف إن كان سيوافق أو يرفض دخولنا الفن.
 
* هل كنتم تخشونه؟
- طبعا كنا نهابه ولكن ليس كخوف الكراهية إنما خوف المحبة والحرص على إرضائه وكانت شخصيته قوية في البيت ودائما كان الموضوع الذي نشعر بأنه يرفضه لا نتحدث معه فيه ثانية وهذا بدافع حبه لنا وخوفه علينا وحرصه على تجنيبنا مشاكل يريد إبعادنا عنها. وهو كان غيورا على أهل بيته كأي رجل فلاح وهو نفسه كان يصف نفسه قائلا: «أنا رجل فلاح» ورغم أنه جاء للمدينة وعاش في الزمالك أرقى أحياء مصر ورغم كل هذه الشهرة إلا أنه أبداً لم يتنكر لأصله. ومن يزرنا في بيت عبد الحليم سيلمس أن سكان البيت من أهل عبد الحليم هم فلاحون بمعنى الكلمة في عيشتهم وبساطتهم ومبادئهم في احترام الناس وتقديرهم واحترامهم لبعضهم البعض.
 
* ما حقيقة ما تردد عن وجود مشكلة بين ورثة عبد الحليم وعبد الوهاب مع شركة صوت الفن؟
- هؤلاء الورثة نظرا لسنهم وظروفهم الحياتية قاموا ببيع نصيبهم في الشركة لمحسن جابر ولم يبق إلا 20 في المائة من الشركة ما زالت في حوزة محمد شبانة ابن خالي. ولكن أعتقد أن هناك قضايا رفعها ابن خالي محمد شبانة ولكني لا أعرف تفاصيلها لأني غير متداخلة في هذه التفاصيل.


 
* هل مات عبد الحليم حافظ فقيراً؟
- لقد رحل ورصيد حسابه في البنك صفر، فهو مات من دون ثروة ولكن لا نستطيع القول إنه مات فقيرا لأنه كان ينفق على فنه بسخاء وعلى مرضه، كما أنه لم يكن يفكر في ترك ميراث من المال لكنه كان حريصا على أن يترك ميراثا من الفن ولم يكن يهمه حسابه في البنك وهذه كانت سمة كل فناني الزمن الجميل الذين لم يحققوا إلا الشهرة ولم يجنوا أي أرباح مادية.
 
* هل حصل خالك عبد الحليم حافظ على التكريم اللائق؟
- كنا نتمنى أن يخصص شارع باسمه وطلبنا أن يكون الشارع الذي توجد به شقته باسمه، أسوة بغيره من الفنانين الذين كتبت الشوارع التي سكنوا فيها بأسمائهم مثل شارع أم كلثوم وشارع عبد الوهاب وغيرهما من نجوم الفن، لكن للأسف على مدار هذه السنين لم تتم الاستجابة لطلبنا رغم أننا سعينا لكثير من الجهات والشخصيات لكن دون جدوى وفي النهاية قام محافظ القاهرة بوضع لافتة أسفل العمارة التي عاش فيها عبد الحليم وعليها عبارة: «هنا كان يسكن عبد الحليم حافظ»!

Advertisements

كانت هذه تفاصيل خبر الحاجة زينب: خالي عبد الحليم حافظ فارق الحياة ولم يترك أي ثروة... وزواجه من سعاد حسني «بروباغندا» لهذا اليوم نرجوا بأن نكون قد وفقنا بإعطائك التفاصيل والمعلومات الكامله ولمتابعة جميع أخبارنا يمكنك الإشتراك في نظام التنبيهات او في احد أنظمتنا المختلفة لتزويدك بكل ما هو جديد.

كما تَجْدَرُ الأشاراة بأن الخبر الأصلي قد تم نشرة ومتواجد على المجلة وقد قام فريق التحرير في الخليج 365 بالتاكد منه وربما تم التعديل علية وربما قد يكون تم نقله بالكامل اوالاقتباس منه ويمكنك قراءة ومتابعة مستجدادت هذا الخبر من مصدره الاساسي.

Advertisements

قد تقرأ أيضا