الارشيف / اخبار الخليج / اخبار اليمن

سياسي يمني: «الشرعية » والقبائل.. ورقة اليمن الأخيرة لإسقاط الحوثيين

Advertisements

اخبار الخليج 365 - القاهرة - بواسطة هاني العربي قال الكاتب والباحث السياسي اليمني الدكتور أحمد قاسم محسن: إن اغتيال الرئيس اليمني السابق علي عبدالله صالح على يد جماعة الحوثي سيضع أطراف الصراع أمام موقف معقد، لذا فاليمن بحاجة إلى عقد اجتماعي جديد يتوافق عليه اليمنيون ويلبي طموحات الجميع.

 

وأضاف في حوار خاص لـ"مصر العربية"، أن صالح أخطأ في تقدير الموقف قبيل مقتله، فقد تحالف مع الحوثيين عام 2015م والذي شنّ عليهم 6 حروب طاحنة خلال الفترة 2004 – 2011م كلفت اليمن مليارات الدولارات وخلفت آلاف القتلى والمعاقين.

 

وأوضح أنّ جماعة الحوثي تدرك أنها أمام مواجهة صعبة مع قوات شرعية هادي والقوى السياسية اليمنية من جهة ودول التحالف العربي والمجتمع الدولي من جهة أخرى، وهذا سيكلف الحوثيين كثيرًا من الخسائر المادية والبشرية والسياسية؛ حيث أصبح الحوثيون غير مرغوب بهم في المنطقة لارتباطهم بإيران من ناحية.

 

وأشار إلى فشل الوحدة اليمنية وفرضها بالقوة وبنزيف الدم طول 25 عامًا؛ فالجنوب أصبح اليوم محررًا وسائرا بطريق تكوين الدول الجنوبية بقيادة المجلس الانتقالي الجنوبي، وهذا سيحقق الأمن والاستقرار لليمن والمنطقة بشكل عام ويحقق استقرار حرية الملاحة البحرية في باب المندب ويعزز من قوة وفعالية الأمن القومي العربي.

 

وإلى نص الحوار..

 

ما هى مسارات الأزمة اليمنية بعد مقتل صالح؟

 

مسارات الأزمة اليمنية بعد مقتل صالح تتجلى في بروز قوة الحوثيين وسيطرتهم الكاملة على العاصمة صنعاء وبعض المحافظات الشمالية بالقوة وبطريقة انقلابية دون غطاء قانوني أو سياسي أو شعبي ، هذا الأمر يضع دول التحالف وشرعية نظام عبد ربه منصور هادي وبقية القوى السياسية اليمنية أمام موقف صعب ومعقد يتطلب تكاتف كل الجهود للقضاء على حركة الحوثيين الانقلابية الشيعية الاثنى عشرية المتخلفة التي تسعى إلى السيطرة على كامل الأرض اليمنية شمالاً وجنوباً بقوة السلاح..

 

وما تشكله حركة الحوثيين الانقلابية من خطر على الأمن والاستقرار في المنطقة وتهديد حركة الملاحة الدولية وبالتالي تهديد الأمن القومي العربي، وحركة الحوثيين الانقلابية مدعومة لوجستيًا من إيران التي تهدف إلى مد نفوذها الشيعي والسياسي والاقتصادي في الدول العربية.

 

والمسار الآخر يتجلى في الأراضي الجنوبية المحررة من هيمنة تحالف صالح والحوثيين، والذي يسيطر عليها المجلس الانتقالي الجنوبي الذي فوض من قبل شعب الجنوب في مايو 2017 لتمثيل شعب الجنوب داخلياً وخارجياً وإدارة الدولة الجنوبية في الاستحقاقات السياسية القادمة، كتتويج لنضال شعب الجنوب منذ 2007م نحو استعادة الدولة الجنوبية وتحقيق الحرية والكرامة والأمن والاستقرار لشعب الجنوب التواق إلى الحرية.. 

 

ونتيجة لفشل دولة الوحدة بين الشمال والجنوب التي قامت في مايو 1990م ، وما أفرزته من مظالم وتداعيات وحروب قدم خلالها شعب الجنوب آلاف القتلى والجرحى والمعتقلين والتهميش والاقصاء والحرمان السياسي والاقتصادي والمجتمعي والتقاعد القسري.
 

هل تعرض صالح لخيانة من الداخل أم أنه أساء تقدير قوته وقوة الحوثي؟

 

صالح لم يتعرض إلى أي خيانة ولكن أخطأ في تقدير الموقف، فقد تحالف مع الحوثيين عام 2015م والذي شن عليهم 6 حروب طاحنة خلال الفترة 2004 – 2011م كلفت اليمن مليارات الدولارات وخلفت آلاف القتلى والمعاقين وقتل مؤسس الحركة الحوثية حسين بدر الدين الحوثي..

هذا التحالف بين صالح والحوثيين بدأ بالخلافات منذ تكوينة حول تقاسم المناصب السياسية وكل طرف يحاول الاحتفاظ بقوته للانقضاض على الآخر، أي أن الثأر من قبل الحوثيين اكتنف هذا التحالف وضيق الخناق على صالح وأضعفت قوته وبالتالي وجد صالح أن الشراكة مع الحوثيين خاسرة فأعلن فض الشراكة معهم ليقوم الحوثيون بأخذ ثأرهم من صالح.

 

كيف ترى معنويات عناصر الحوثي في هذا التوقيت؟

 

بالتأكيد معنويات الحوثيين عالية بعد أخذ ثأرهم من صالح وسيطرتهم الكاملة على العاصمة صنعاء وبعض المحافظات اليمنية، ورغم ذلك يدرك الحوثيون أنهم أمام مواجهة صعبة مع قوات شرعية هادي والقوى السياسية اليمنية من جهة ودول التحالف العربي والمجتمع الدولي من جهة أخرى، وهذا سيكلف الحوثيين كثير من الخسائر المادية والبشرية والسياسية، حيث أصبح الحوثيون غير مرغوب بهم في المنطقة لارتباطهم بإيران من ناحية، وعدم قدرتهم السياسية لإدارة البلد من ناحية أخرى، فهم يعتمدون على القوة في فرض هيمنتهم ونهب المال العام واضطهاد الشعب وتفجير المباني ومعاقبة الخصوم بأبشع صور التعذيب، لذلك لا توجد لديهم حاضنة شعبية غير فرض القوة على الشعب.. 

Advertisements

 

أضف إلى ذلك عدم قبول الآخر من القوى السياسية الأخرى والتعايش معهم ومع دول الجوار ودول المنطقة بشكل عام بما يضمن الأمن والاستقرار للمنطقة، والدليل على ذلك انقلابهم على حليفهم صالح والتخلص منه في لحظة زمنية يواجهون فيها قوات الشرعية اليمنية ودول التحالف العربي.

 

هل يتعاظم خطر الحوثي الذي مس دول مجاوره سيتعاظم بعد التخلص من صالح؟

 

إن خطر الحوثي في المنطقة يتعاظم يوم عن يوم، ولكن بعد التطورات الأخيرة ومقتل صالح لابد من كبح جماح الحوثيين وتوقيف تمددهم في المنطقة، فقد تضعف قواتهم من الناحية البشرية بانضمام كثير من أنصار صالح إلى شرعية نظام هادي، وسعيهم للثأر لزعيمهم التاريخي الذي قتله الحوثيون بطريقة بشعة ومثلوا بجثمانه.. 

أضف إلى ذلك فإن دول التحالف وعلى رأسها والإمارات ترى بأن انضمام الموالين لصالح إلى الشرعية يعزز موقفها وقد خطى بها خطوات للأمام لتحقيق مكاسب في حربهم على الحوثيين خلال الفترة القادمة إلى جانب قوات الشرعية اليمنية والقوى السياسية والقبلية الأخرى التي يجب عليها التحرك بعزيمة لاتلين ضد عدو واحد لا سواه المتمثل في جماعية الحوثيين الإرهابية المدعومة من إيران .

 

على من يعول أنصار الشرعية الفترة المقبلة لاسترجاع اليمن؟

 

بالرغم من الانتصارات التي تم تحقيقها في الفترة الماضية على الانقلابيين وخصوصاً في المناطق الجنوبية المحررة بقيادة المقاومة الجنوبية، وتحرير أجزاء من المحافظات الشمالية تعز ومأرب والبيضاء وصعدة ، كان هناك تخاذل من قوات الشرعية في إحراز انتصارات تذكر خلال الثلاث السنوات الماضية نتيجة لحسابات مختلفة سياسية وحزبية ومناطقية، بالرغم من الدعم المالي والمادي الذي كان يقدم لها من دول التحالف، خاصة وأن عدد كبير من الألوية في مأرب لم تدخل في ساحات القتال، وكان يتم الاعتماد على القوات السودانية والإماراتية والسعودية والمقاومة الجنوبية في كثير من المناطق الشمالية وعلى إسناد ودعم طيران دول التحالف ..

 

اليوم بعد التطورات والمستجدات الجديدة فقد تحدد العدو في جماعة الحوثيين التي تسيطر على صنعاء العاصمة التاريخية لليمن، لذلك على كل القوى السياسية والقبلية اليمنية وقوات شرعية عبدربه منصور هادي بكل تشكيلاتها والقوات المحايدة أن تتحرك على قلب رجل واحد ويكون عليها العبء الأكبر للقضاء على الحركة الحوثية الإرهابية الانقلابية بمساندة دول التحالف العربي حتى يتم استعادة العاصمة التاريخية صنعاء من هيمنة الحوثيين، وإجراء تسوية سياسية في اليمن بمشاركة كل القوى السياسية اليمنية دون إقصاء أو تهميش وبناء نظام سياسي يتفق مع معطيات الواقع الراهن ويضمن مصالح وحقوق الشعب اليمني دون انتقاص من احد ويلبي مطلبات الأمن والاستقرار في اليمن بشكل خاص والمنطقة بشكل عام .


تعتقد أن البلاد ربما تدخل في دائرة واسعة من العنف؟

 

لا أعتقد هذا فأصبح الحوثيين هم الخصم الوحيد للقوى السياسية اليمنية ودول المنطقة، فكل القوى ستقف صفاً واحداً ضد جماعة الحوثيين بمساندة دول التحالف، وهذا يسهل عملية فرض الحصار عليهم وإجبارهم على التراجع والاستسلام وسيكون العنف في مناطق محددة بإذن الله.

 

وما هو مصير التحالفات القبلية التي كان يديرها صالح؟

 

بالتأكيد هذه التحالفات ستقف إلى جانب شرعية هادي والقوى السياسية الأخرى التي تقف ضد جماعة الحوثي للثأر لزعيمهم صالح من ناحية وتهديد الحوثيين لأمن واستقرار المنطقة وهيمنتهم على مقدرات الشعب اليمني وارتباطهم بإيران الفارسية من ناحية أخرى، فلابد من القضاء على الحوثيين أو قبولهم كحزب سياسي من خلال تسوية سياسية وإعادة صنعاء اليمن إلى حضن الصف والإجماع العربي.


هل اليمن على أبواب انقسام جديد؟

 

بعد إنهاء أزمة الحوثيين وسيطرتهم على العاصمة صنعاء ومقدرات الشعب اليمني، فاليمن بحاجة إلى عقد اجتماعي جديد يلبي طموحات الشعب اليمني شمالاً وجنوباً في تحقيق الحرية والكرامة والأمن والاستقرار والتنمية بعيداً عن المزايدات والمناكفات السياسية التي تؤدي إلى استمرار الحروب والصراعات التي عانى منها اليمن كثيراً وخلفت آلاف القتلى والجرحى والدمار وخسرت اليمن مليارات من الدولارات على حساب التنمية والبناء..

 فيجب أن نتعظ مما يجري اليوم في اليمن وبقية الدول العربية الأخرى من إهدار للرأسمال العربي المادي والبشري، لذلك اليمن بحاجة إلى عقد اجتماعي جديد يتوافق علية اليمنيين يلبي طموحات شعبي اليمني بمايحقق الأمن والاستقرار والحرية والكرامة والتنمية بعد فشل الوحدة اليمنية وفرضها بالقوة وبنزيف الدم طول 25 عاماً .. 

 

الجنوب أصبح اليوم محرراً وسائر بطريق تكوين الدول الجنوبية بقيادة المجلس الانتقالي الجنوبي الذي أعلن الأسبوع الماضي إقامة الجمعية الوطنية التي تمثل البرلمان التي تتمثل أهم أهدافها في إقرار وثائق المجلس الانتقالي وصياغة الدستور الجنوبي الجديد، فالحل الجذري للقضية الجنوبية بما يلبي طموحات شعب الجنوب ، ذلك يحقق الأمن والاستقرار لليمن والمنطقة بشكل عام ويحقق استقرار حرية الملاحة البحرية في باب المندب ويعزز من قوة وفعالية الأمن القومي العربي.

 

 

Advertisements

كانت هذه تفاصيل خبر سياسي يمني: «الشرعية » والقبائل.. ورقة اليمن الأخيرة لإسقاط الحوثيين لهذا اليوم نرجوا بأن نكون قد وفقنا بإعطائك التفاصيل والمعلومات الكامله ولمتابعة جميع أخبارنا يمكنك الإشتراك في نظام التنبيهات او في احد أنظمتنا المختلفة لتزويدك بكل ما هو جديد.

كما تَجْدَرُ الأشاراة بأن الخبر الأصلي قد تم نشرة ومتواجد على مصر العربية وقد قام فريق التحرير في الخليج 365 بالتاكد منه وربما تم التعديل علية وربما قد يكون تم نقله بالكامل اوالاقتباس منه ويمكنك قراءة ومتابعة مستجدادت هذا الخبر من مصدره الاساسي.

Advertisements

قد تقرأ أيضا