مؤتمر الدوحة يطلق 3 رسائل لدول الحصار

حوار - إبراهيم بدوي:

حذّر جون يارورد رئيس المعهد الدولي للصحافة، حكومات دول الحصار من التمادي في إغلاق الوسائل الإعلامية على أراضيها، مشدداً على أن حجب قناة الجزيرة يعدّ انتهاكاً خطيراً لحق شعوب هذه الدول في الحصول على المعلومة وتحدياً لتفضيلهم الجزيرة كمصدر لأخبار موثوقة ومستقلة.

وقال يارورد فى حوار مع الراية  على هامش مؤتمر الدوحة لحرية التعبير الذي اختتم بالدوحة أمس الأول إن المؤتمر يبعث بالعديد من الرسائل المهمة إلى دول الحصار، وهي أن الجزيرة ليست وحدها وأن منظمات حقوق الإنسان وحرية الصحافة تساندها وتدافع عن حريتها، والأهم أن الشعوب معها حتى داخل دول الحصار.

وأوضح أن كثيراً من الشعوب في دول الحصار اعتادت على الخبر الموثوق من الجزيرة وحجبها أثار ردود أفعال سريعة من جانب هذه الشعوب ضد حكوماتهم ما يعني أن على هذه الحكومات الحذر، لافتاً إلى أنه إذا كان الأمر متعلقاً بالانتقام من الجزيرة لمساندتها ثورات الشعوب العربية ضد الأنظمة المستبدة فإنها في الواقع تنتقم من شعوبها ولا يمكن أن تبقى مثل هذه الحكومات على قيد الحياة مع مثل هذه المواقف.

وأكّد رئيس معهد الصحافة الدولي أن تقديم الرأي والرأي الآخر من أهم أسباب قوة الجزيرة فيما لا يتوفر نفس هذا المبدأ في دول أخرى فتلجأ شعوبها إلى قناة الجزيرة للتعرف على مختلف الآراء، ومن الممكن أن تكون منحازاً، ولكن يجب أن تكون موضوعياً بعرض كافة الآراء مثلما تفعل الجزيرة.

 

  • ما أبرز الرسائل التي ينقلها هذا المؤتمر لدول الحصار؟

- المؤتمر بالغ الأهمية لأنه بالفعل يبعث بعدة رسائل مهمة، أولاها تقديم رسالة دعم كبيرة للصحافة والصحفيين أمثالكم ليروا أن المجتمع الدولي يدعمهم ويقف إلى جانبهم في الظروف الصعبة التي يمرون بها. كما أنه يبعث برسالة مهمة إلى دول التحالف ضد قطر ليعرفوا أن مجتمع حقوق الإنسان وحرية الصحافة يهتم عن كثب وبصورة كبيرة بما يحدث حالياً في هذه المنطقة من العالم وأيضاً رسالة إلى شعوبها لأننا رأينا ردود فعل مساندة للجزيرة أمام مطالبات إغلاقها، وكانت هناك معارضة لهذا الأمر في رسالة مفادها أن الجزيرة ليست وحدها، وأن الجميع في العالم منتبه لما يحدث ضدها.

مطالب إغلاق الجزيرة

  • بصفتكم رئيساً للمعهد الدولي للصحافة، كيف تفاعلتم مع مطالب إغلاق الجزيرة؟

- كان لدينا اهتمام كبير بالأمر وعلقنا على ما يحدث في كثير من الوسائل الإعلامية سواء الراديو أو التلفزيون أو المقابلات الصحفية وكان هناك تركيز على ما يحدث في هذه المنطقة، خاصة مطالب إغلاق الجزيرة ورأينا الكثير من المؤسسات الإعلامية تتحدث عن ذلك ورأينا مواقف مضاده لهذه المطالب وتحدثت منظمة الصحافة الحرة ومنظمة حقوق الإنسان بصوت واحد ضد إغلاق الجزيرة وأكدنا أن هذا الأمر خطأ كبير ويجب عدم تنفيذه وهو ما حدث بالفعل بالتراجع عن هذه المطالبات.

ادعاءات

  • كيف رأيتم ادعاءات دول الحصار بأن الجزيرة تفسح مجالاً لآراء الأصوليين المتشددين؟

- هذا يعتمد على تعريفنا للأصولية والتشدد وهو يختلف من شخص لآخر وأنا داعم تماماً لوجود إعلام متنوّع ولا يجب أن تكون الوسيلة الإعلامية نمطية وتنقل نفس القصص الخبرية.

  • ما تقييمك لبعض وسائل إعلام دول الحصار وتناولها للأزمة؟

- لدينا قلق بخصوص الإعلام ونشر الأخبار الكاذبة وفبركة القصص الخبرية وبغض النظر عن الوسيلة الإعلامية التى تعمل لها لابد أن تقدم معلومات دقيقة للرأي العام ولا يمكن أن تعمل في هذه المهنة لتأليف القصص الخبرية ومن جهة أخرى فإن دول الحصار ضد قطر بحاجة إلى أن يتم الاستماع إليها لأن لديها ما تريد قوله سواء اتفقنا أو اختلفنا معها.

قوة الجزيرة

  • قطر أكدت أنها مع الحوار ..كيف ترى ذلك؟

- أعتقد أن هذه إحدى نقاط القوة هنا والجزيرة أيضاً لأنها تنقل هذه الأخبار ومن أهم أسباب قوة الجزيرة أنها تعطيك الرأي والرأي الآخر، ويمكن أن تكون منحازاً لوجهة نظر معينة ولكن الأهم أن تكون موضوعياً، ولذلك أعتقد أن الكثير من الشعوب في هذه الدول لا تتوفر لهم فرصة الحصول على هذا المحتوى من وسائل إعلامهم ولذلك يلجأون إلى الجزيرة. عندما خرجت المطالبات بإغلاق الجزيرة في دول التحالف ضد قطر كان هناك رد فعل سريع ليس فقط من حقوق الإنسان ومنظمات حرية الصحافة ولكن أيضاً من الشعوب نفسها داخل هذه الدول لأنهم يعلمون جيداً أنه يمكنهم الاعتماد على الجزيرة على مدار اليوم للاطلاع على أخبار ومعلومات موثوقة ومستقلة وربما هم لا يشاهدونها طوال اليوم ولكنهم مطمئنون لوجودها وقت الحاجة، وحين أغلقت هذه الدول الجزيرة أصبحت في مواجهة مع شعوبها بحرمانهم من حق الحصول على المعلومة.

عقوبات

  • لكن دول الحصار فرضت عقوبات حتى على التعاطف بالمشاعر مع قطر..ما تعليقك على هذا الأمر؟

- المعهد الدولي للصحافة ضد أي حكومة تفرض عقوبات على حق الناس في المعلومة وعلى حقهم في التعبير عن آرائهم وهذه ممارسات خاطئة وتمثل انتهاكاً صارخاً لحقوق الإنسان.

  • هل تواصلتم مع دول الحصار للتعبير عن رفضكم لما يحدث؟

- عبرنا عن موقفنا بقوة وبصوت مرتفع وأرسلنا معلومات عما يحدث إلى كل شركائنا ليس فقط دول الحصار ولكن في كافة أنحاء العالم ورسالتنا هي أن المطالبة بإغلاق قناة الجزيرة أمر خطأ ومشين، وطالبنا بالتراجع عن هذه المطالبات الغامضة وسنواصل الحديث علناً ضد أي محاولة من جانب هذه الدول لحرمان حق الشعوب في الحصول على المعلومة وحق وسائل الإعلام في ممارسة عملها.

انتقام

  • يرى البعض أن المطالبة بإغلاق الجزيرة كانت انتقاماً منها لمساندتها ثورات الشعوب ضد الأنظمة المستبدة؟

- أعتقد أنه إذا كان هذا هو الوضع في دول الحصار وأنه انتقام من الجزيرة فهو انتقام من شعوبهم نفسها ولا يمكن أن تبقى حكومة تنتقم من شعبها ولذلك فعلى حكومات هذه الدول أن تكون حذرة للغاية.

شكرا لقرائتكم خبر عن مؤتمر الدوحة يطلق 3 رسائل لدول الحصار على الخليج 365 ونحيطكم علما بان محتوي الموضوع تم كتابته بواسطة الراية وربما تم نقله بالكامل اوالاقتباس منه ويمكنك قراءة ومتابعة مستجدادت هذا الخبر من مصدره الاساسي من الرابط التالي الراية ونحن غير مسؤولين عن محتوى هذا الخبر مع اطيب التمنيات بيوم سعيد .

التالى "سياحة البرلمان": حصول مطار القاهرة على جائزة السلامة اعتراف بأمن مطاراتنا