اخبار الخليج

أزمة الخليج و«السيدة آلاء».. ماذا بين قطر والإمارات؟

اخبار الخليج 365 - القاهرة - بواسطة هاني العربي قبل 223 يومًا، هبّت على الخليج عاصفة قوية، هدّدت - ولا تزال - قوة مجلس التعاون، بين السعودية والإمارات والبحرين ومعهم "مصر"، ضد قطر.

 

تعدّدت الأسباب التي ساقها كل طرف لاندلاعها، لكنّ ما كُشف النقاب عنه مؤخرًا يشير إلى أنّ الأزمة كانت قد بدأت من ذي قبل.

 

مدعى ذلك تصريحات الشيخ محمد بن عبد الرحمن آل ثان نائب رئيس مجلس الوزراء القطري، وزير الخارجية، الأربعاء الماضي، عن سر الخلاف بين الدوحة وأبو ظبي.

 

الوزير القطري قال في حوارٍ مع برنامج "الحقيقة" على التلفزيون المحلي، إنّ خلافًا نشب بين البلدين قبل شهرين من بدء الأزمة الخليجية (5 يونيو الماضي)؛ بسبب زوجة أحد المعارضين الإماراتيين.

 

وأضاف أنّ زوجة أحد المطلوبين في الإمارات كانت بالدوحة عند أقاربها، وأنّ "ولي عهد أبو ظبي الشيخ محمد بن زايد طلب تسليمها بعد أن غادر زوجها إلى بريطانيا، لكنّ أمير دولة قطر الشيخ تميم بن حمد آل ثان، رفض طلب الإمارات.

 

الوزير أوضح أنّ الأمير تميم اعتذر عن الطلب الإماراتي؛ لأنّها غير مطلوبة جنائيًّا، وأنّ ذلك يعتبر مخالفة للدستور.

 

وكشف كذلك: "نقلتُ بنفسي ردَّ سمو الأمير للإخوة بالإمارات بأن وجود المرأة في قطر بشكل قانوني، ولم ترتكب أي مخالفة قانونية".

 

وأفاد بأنّ الإمارات طلبت تسليم زوجة المعارض الإماراتي مقابل وقف الحملات الإعلامية ضد قطر، ولفت إلى أنّ أبو ظبي هدَّدت قطر بإلغاء كل الاتفاقيات الأمنية في حال عدم تسليم هذه السيدة "زوجة المطلوب الإماراتي".

 

وتابع القول: "ذهبنا إلى السعودية وشرحنا خلافنا مع الإمارات، وطلبنا أن تكون المملكة طرفًا محايدًا في هذه القضية".

 

وتحدث الوزير القطري عن أنّ ولي عهد السعودية السابق الأمير محمد بن نايف أكّد أنّ بلاده لن تتدخَّل في قضية تسليم السيدة المطلوبة للإمارات، وأرجع الأمر إلى أنّ "ذلك ليس من شيم العرب والخليجيين".

 

لم ترد السلطات الإماراتية نفيًّا أو تأكيدًا لهذه الرواية القطرية، في وقتٍ ثارت تساؤلات حول هوية هذه السيدة.

 

الصحفي القطري عبد الله بن حمد العذبة، كشف هوية هذه السيدة، وهي آلاء الصديق زوجة المعارض الإماراتي عبدالرحمن باجبير.

 

العذبة قال في تغريدة له على "تويتر": "السيدة المقصودة التي طلب ولي عهد إمارة أبو ظبي من أمير قطر تسليمها في 2015 هي آلاء الصديق التي تعرض والدها للاعتقال وإسقاط جنسيته، وحصلت على اللجوء السياسي في قطر، ولم ترتكب جريمة في الإمارات، وبقيت مع أقارب لها بالدوحة عندما قرر زوجها عبد الرحمن باجبير مغادرة قطر إلى بريطانيا".

 

وأضاف في تغريدة أخرى: "لماذا رفضت إمارة أبو ظبي على لسان الشيخ زايد رحمه الله تسليم القطريين الذين كانت أبو ظبي معهم ودعمتهم بمحاولة الانقلاب الدموي الفاشل ضد صاحب السمو الأمير الوالد الشيخ حمد بن خليفة في 1996 ويطلب ولي عهد الإمارة تسليم امرأة إماراتية في 2015 لم تقم بمحاولة انقلاب دموي بالإمارة؟".

 

كشفت هذه التطورات ما يمكن تسميتها بـ"جذور" قديمة نسبيًّا للأزمة التي بدأت معلنةً في الخامس من يونيو الماضي، حين قررت دول السعودية والإمارات والبحرين ومصر قطع علاقاتها مع قطر بداعي دعم الأخيرة للإرهاب، فيما تنفي الدوحة ذلك عن نفسها وتقول إنّها تتعرض لمحاولات للتدخل في شؤونها والنيل من سيادة قرارها الوطني.

 

وفي تطورٍ آخر في سياق الخلافات بين قطر والإمارات، تقدّمت الدوحة رسميًّا بشكوى إلى الأمم المتحدة قالت فيها إنّ مقاتلة حربية إماراتية اخترقت مجالها الجوي الشهر الماضي، حسبما ذكرت وكالة الأنباء القطرية الرسمية.

 

مندوبة قطر لدى الأمم المتحدة علياء أحمد بن سيف آل ثاني بعثت رسالتين إلى الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو جوتيريش والرئيس الدوري لمجلس الأمن، سفير كازاخستان خيرت عمروف بشأن الحادثة التي وقعت في 21 من ديسمبر الماضي.

 

وأوردت الرسالة، وقت وتاريخ ومكان ومدة اختراق المقاتلة الحربية، وقالت: "الطائرة حلقت فوق إحدى المناطق الاقتصادية التابعة لدولة قطر، على ارتفاع نحو 33 ألف قدم، ولمدة دقيقة واحدة"، وأكدت أنها دخلت المجال الجوي القطري، دون علم، أو موافقة السلطات في بلادها.

 

وأضافت: "الحادثة انتهاك صارخ لسيادة دولة قطر، وسلامة حدودها وأراضيها، وتأتي في سياق الإجراءات الاستفزازية غير المسؤولة التي تقوم بها دولة الإمارات العربية المتحدة ضد دولة قطر".

 

وأكدت السفيرة: "في حال تكرار مثل هذا الاختراق، فإنّ دولة قطر سوف تتخذ، حفاظًا على حقها السيادي، كامل الإجراءات اللازمة للدفاع عن حدودها ومجالها الجوي وأمنها القومي، وفقاً للقوانين والضوابط الدولية".

 

خلافًا لموقف "السيدة المطلوبة" الذي لم ترد عليها السلطات الإماراتية، جاء الرد سريعًا بشأن حادثة اختراق المجال الجوي.

 

وفي الرد، صرح رد وزير الدولة للشؤون الخارجية في الإمارات أنور قرقاش: "شكوى قطر بشأن انتهاك الإمارات لمجالها الجوي غير صحيحة ومرتبكة ونعمل على الرد عليها رسميا بالأدلة والقرائن".

 

وأضاف: "ما نراه تصعيدًا وغير مبرّر، ما كان يحدث تحت الطاولة أصبح مكشوفًا فوقها".

 

هذه اللهجة التصعيدية بين البلدين فسّرتها المعارضة القطرية بالقول إنّ السلطات تحاول ما أسمته "النيل من الدول الداعية لمكافحة الإرهاب" بسبب حالة التخبّط التي يعانيها والأزمة الداخلية الخانقة التي أحدثتها الإجراءات العربية التي اتخذتها الدول الأربع، والتي أفقدت النظام صوابه جراء حجم الخسائر التي تكبّدها الاقتصاد القطري، حسبما نقلت عنها صحيفة البيان الإماراتية.

 

وضمن موجة التشكيك في الرواية القطرية بشأن "خرق الأجواء"، فقد ساق محللون مبرر عدم إعلان الدوحة هذا الانتهاك المفترض في حينه إن كان صحيحًا.

 

تتفق مع ذلك الكاتبة والباحثة عائشة سالم الرشيد، التي تقول: "إن كان ما تدعيه قطر صحيحًا، لماذا لم تعلن عن هذا الأمر في حينه؟، ولماذا سكتت طوال هذه الفترة وبعد مرور شهر عليه أرسلت رسالتين متطابقتين للجهات المعنية الأمم المتحدة ومجلس الأمن؟".

 

وتضيف: "هذا إن دل على شيء فإنّه يدل على غباء سياسي، ويؤكد الادعاءات الكاذبة المستمرة في استهداف دولة الإمارات العربية المتحدة في محاولة مكشوفة ويائسة بالإساءة إلى الإمارات بعد أن انكشف الكثير من الأمور للعالم أجمع".

 

وتحدثت كذلك عمّا قالت إنّها "رشاوى" دفعتها قطر من أجل شن حملات إعلامية في محاولة منها لقلب الحقائق والإساءة لدولة الإمارات، على حد تعبيرها.

 

وتذكر: "ادعاء قطر بأنّ طائرة حربية إماراتية اخترقت المجال الجوي القطري ادعاء باطل لا يقبله أي أحد سواء الأمم المتحدة أو مجلس الأمن، وبخاصةً أنّ الإمارات معروف عنها التزامها الدقيق بالأعراف الدولية ولم تعتدِ في يوم من الأيام على أي دولة أو تخترق مجالها الجوي".

 

ورغم الروايات الإماراتية التي تنفي الحادثة قطعًا وجزمًا، فإنّ مواقع قطرية أكّدتها، ونقلت عن محللين معارضين لـ"معسكر الحصار"، أنّ هذا الأمر يمثل تصعيدًا عسكريًّا وخطوة استفزازية، فضلًا عن كونه يشكل انتهاكًا صارخًا لسيادة دولة قطر، كما أنّه يعتبر أمرًا مُجرمًا دوليًّا ويضع الدولة المخترقة أمام مسؤولية قانونية دولية.

 

الدكتور يونس بلفلاح أستاذ العلاقات الدولية بجامعة باريس وصف اختراق الطيران الإماراتي للمجال الجوي القطري - الذي لم تُثبت صحته إلى الآن - بـ"السابقة في تاريخ دول الخليج"، موضحًا أنّ الخطوة الإماراتية "رمزية" تحاول أن تمررها إلى قطر وكذلك باقي الدول في المنطقة.

 

 

وأضاف: "الاختراق الإماراتي يندرج في إطار الاستعراض العسكري بالدرجة الأولى، بمعنى أنّ الإمارات تريد أن تقول إنّها ليست دولة صغيرة، بل هي قوة عسكرية لديها القدرة على استخدام الورقة العسكرية ضد قطر دون الحاجة للدول الأخرى المشاركة معها في الحصار، وبدون استشارتهم".

 

وأكد: "هذه الخطوة من جانب الإمارات تهدف لنسف مجلس التعاون الخليجي وجعله شيئًا من الماضي، وبخاصةً أن المجلس لم يصدر أي استنكار أو استهجان لعملية الاختراق، والاستنتاج الجيوسياسي الأقرب لهذا الأمر يعني أنّنا أمام انهيار تام لمجلس التعاون الخليجي بشكل رسمي".

 

شكرا لقرائتكم خبر عن أزمة الخليج و«السيدة آلاء».. ماذا بين قطر والإمارات؟ على الخليج 365 ونحيطكم علما بان محتوي الموضوع تم كتابته بواسطة مصر العربية وربما تم نقله بالكامل اوالاقتباس منه ويمكنك قراءة ومتابعة مستجدادت هذا الخبر من مصدره الاساسي من الرابط التالي مصر العربية ونحن غير مسؤولين عن محتوى هذا الخبر مع اطيب التمنيات بيوم سعيد .

اشترك فى النشرة البريدية لتحصل على اهم الاخبار بمجرد نشرها

تابعنا على مواقع التواصل الاجتماعى

قد تقرأ أيضا