الارشيف / اخبار الخليج

في موريتانيا.. من ينتصر في معركة «التعديلات الدستورية»؟

  • 1/4
  • 2/4
  • 3/4
  • 4/4

اخبار الخليج 365 - القاهرة - بواسطة هاني العربي  

يستمر الانقسام في الساحة السياسية الموريتانية بين مؤيد ومعارض مع انطلاق التصويت على استفتاء التعديلات الدستورية والذي وصف بالمعركة المصيرية بين المعارضة والنظام، رغم رفض مجلس الشيوخ إقرارها، وهو ما أثار علامات استفهام حول إصرار رئيس البلاد والحكومة على طرحها للاستفتاء العام.

 

وزاد الخطاب السياسي حدة بعدما طفت إلى السطح كثير من الصراعات بين الحكومة من جهة ومجلس الشيوخ والكتل السياسية المقاطعة من جهة أخرى.

 

وانطلق اليوم السبت استفتاء على تعديلات دستورية في موريتانيا، وسط دعوات أحزاب معارضة للمقاطعة واتهامات بالتزوير.

 

وتنص التعديلات الدستورية المقترحة على إلغاء مجلس الشيوخ وتغيير العلم، ما أثار استياء أعضاء مجلس الشيوخ والمعارضة، منددةً بسياسة الرئيس محمد ولد عبد العزيز.

 

واتهم ائتلاف معارض من 8 أحزاب، يدعو إلى مقاطعة الاستفتاء، السلطات بالسعي إلى تمرير الاستفتاء لمآرب تخدم رئيس البلاد البلاد، محذرا من اندلاع أعمال عنف.

 

وكانت الشرطة الموريتانية قد استخدمت الغاز المسيل للدموع أول أمس لتفريق متظاهرين في نواكشوط معارضين للاستفتاء الدستوري .

 

مظاهرات مناهضة للتعديلات الدستورية بموريتانيا

 

1.4 مليون ناخب

 

ودعي 1.4 مليون ناخب موريتاني إلى المشاركة في الاستفتاء، وفُتحت مراكز الاقتراع في السابعة صباحا على أن تغلق في السابعة مساء . وبحسب اللجنة، من المتوقع أن تصدر نتائج التصويت مطلع الأسبوع المقبل.

 

وتتخوف المعارضة من أن يكون الاستفتاء طريق يمهد لتمديد الفترة الرئاسية لأكثر من ولايتين.

 

ومن أهم الرهانات في هذا الاستفتاء نسبة مشاركة الناخبين الذين يبلغ عدد المسجلين منهم 1,4 مليون مقترع، إذ أن المعارضة دعت إلى "مقاطعة فعلية" للتصويت على أمل الاستفادة من امتناع عدد كبير من الناخبين عن التصويت.

 

ودانت المعارضة المتشددة المجتمعة في تحالف “المنتدى الوطني للديمقراطية والوحدة” في بداية الحملة التعديلات معتبرة انها “مغامرة غير مجدية” و”انقلاب على الدستور”، كما تتهم الرئيس ولد عبد العزيز “بالميل الخطير الى الاستبداد”.

 

عمليات تزوير

 

وعشية الاستفتاء، اتهم زعيم الائتلاف جميل ولد منصور الذي يقود حزب تواصل الإسلامي السلطات بالإعداد لعمليات تزوير وحذر من اندلاع أعمال عنف .

 

ويقضي التغيير الدستوري الذي أعد خلال حوار بين السلطة والمعارضة التي توصف بالمعتدلة في سبتمبر و أكتوبر الماضيين، بانشاء مجالس جهوية بدلا من مجلس الشيوخ وإلغاء محكمة العدل السامية ومنصب وسيط الجمهورية والمجلس الإسلامي الأعلى وتعديل العلم الوطني.

 

 

وفي جنيف عبر مكتب حقوق الانسان التابع للأمم المتحدة الخميس عن قلقه من أجواء الحملة والإلغاء الظاهر لبعض الأصوات المنشقة.

 

وبدأ نحو عشرين من أعضاء مجلس الشيوخ اعتصاما في المجلس الأربعاء الماضي للمطالبة باعتذارات من قبل الرئيس بعدما اتهمهم بالفساد، وبالتخلي عن الاستفتاء.

 

وسيدلي الموريتانيون بأصواتهم في صندوقين واحد للتعديلات الرئيسية والثاني لتغيير العلم الذي سيضاف إليه خطان أحمران يرمزان إلى دماء "شهداء المقاومة" للاستعمار الفرنسي، وكانت موريتانيا أعلنت استقلالها في 1960.

 

لا يخدم الشعب

 

السياسي الموريتاني محمد ولد محمد، يقول إن التعديلات الدستورية المطروحة تم إقرارها دون إجماع وطني، كما أنها مجرد محاولة من النظام لإلهاء الرأي العام الوطني عن التدهور في أداء كافة القطاعات الحكومية، والوضع المعيشي المزري الذي يعيشه الشعب نتيجة الارتفاع المذهل لأسعار المواد الاستهلاكية.

 

ويضيف ولد محمد لـ "مصر العربية" إن التعديلات الدستورية لا تخدم الشعب، ولن تحل المشاكل السياسية القائمة، بل ستزيدها تعقيدا كونها شمل تغيير العلم والنشيد الوطنيين وهما مسألتان من شأنهما أن تثيران خصومة داخل البلاد، والجميع في غنى عنها.

 

ويشير إلى أن تغيير الدستور ارتبط بشخص الرئيس محمد ولد عبد العزيز إذ أصبحت (نعم) تساوي محمد ولد عبد العزيز و(لا) تعني المعارضة.

 

خطاب قبلي

 

اتسمت حملة الدعاية لإقرار التعديلات الدستورية بـ"القبلية" بحسب مراقبين، فالعديد من المبادرات الداعمة لقرار الحكومة تنظيم استفتاء، كانت باسم قبائل أو جهات معينة ما يعني غياب رؤية واضحة جعلتهم يدعمون هذه التعديلات.

 

وينتقد المراقبين غياب الجدية والبرامج الواضحة التي تشرح الهدف من مراجعة الدستور وتبين بالتفصيل للرأي العام طبيعة التغيير حتى يقتنعوا بالتصويت عليه.

 

"مشروع حضاري"

 

من جهة أخرى، اعتبر المدير المساعد للوكالة الموريتانية للأنباء، الشيخ سيد محمد ولد معي، أن الخطاب السياسي للأغلبية "كان خطابا متوازنا يقدم ما وصفه بالمشروع الحضاري الذي يسعى رئيس الجمهورية إلى تنفيذه على أرض الواقع".

 

وأضاف ولد معي، في تصريحات صحفية، أنه عادة ما تحدث بعض التراشقات بين السياسيين خلال الحملة الانتخابية لكن رغم ذلك فإن "الأغلبية تحرص على عدم ورود أي تشهير أو كلمات نابية خلال خطابات الحملة"، وختم بالقول: "خطاب الأغلبية يحمل رؤية واضحة وضعها الرئيس الموريتاني محمد ولد عبد العزيز".

 

وتعتبر التعديلات الدستورية المعروضة للاستفتاء الشعبي، الأكثر جدلا في تاريخ البلاد، بسبب الرفض الواسع الذي قوبلت به من طرف غالبية أحزاب المعارضة النشطة ومن بينها المنتدى الوطني للديمقراطية والوحدة (تحالف من 14 حزبا).

كما يعارضها أحزاب "تكتل القوى الديمقراطية"، وحزب "الصواب"، و"القوى التقدمية للتغير" وعدد من المنظمات والهيئات النشطة بينها حركة (إيرا) المدافعة عن حقوق الأرقاء السابقين في البلاد.

بينما يؤيد الاستفتاء، شركاء حزب الاتحاد من أجل الجمهورية الحاكم، بجانب حزبان معارضان، شاركا في الحوار، الذي أجري في سبتمبر/أيلول الماضي، هما حزب "الوئام" وحزب "التحالف الشعبي".

أما حزب "اللقاء الديمقراطي" المعارض، الذي يقوده الوزير السابق، محفوظ ولد بتاح، فقد تبنى حملة تطالب بالتصويت بـ"لا" في الاستفتاء.

شكرا لقرائتكم خبر عن في موريتانيا.. من ينتصر في معركة «التعديلات الدستورية»؟ على الخليج 365 ونحيطكم علما بان محتوي الموضوع تم كتابته بواسطة مصر العربية وربما تم نقله بالكامل اوالاقتباس منه ويمكنك قراءة ومتابعة مستجدادت هذا الخبر من مصدره الاساسي من الرابط التالي مصر العربية ونحن غير مسؤولين عن محتوى هذا الخبر مع اطيب التمنيات بيوم سعيد .

اشترك فى النشرة البريدية لتحصل على اهم الاخبار بمجرد نشرها

تابعنا على مواقع التواصل الاجتماعى

قد تقرأ أيضا