الارشيف / اخبار الخليج

تطورات الأزمة الخليجية.. «إعلان حرب»

اخبار الخليج 365 - القاهرة - بواسطة هاني العربي "التنفيذ الكامل للمطالب الـ13 شرط الحوار مع قطر".. هكذا خرج اجتماع وزراء خارجية الدول الأربع المقاطعة للدوحة في المنامة اليوم الأحد، فيما قال وزير الخارجية السعودي، عادل الجبير، إن طلب قطر تدويل المشاعر المقدسة عمل عدواني ويعتبر إعلان حرب ضد المملكة، كلها تصريحات تصب في تأجج الموقف مجددا بعد أيام من هدوء الأوضاع عن ذي قبل منذ إعلان هذه الدول سحب السفراء ومقاطعة الدوحة في 5 يونيو الماضي.


 

13 شرطًا:

وقال بيان صادر عن اجتماع وزراء خارجية الدول الأربع المقاطعة لدولة قطر في المنامة إنها مستعدة للحوار مع قطر شريطة تطبيقها للمطالب الـ 13 التي طرحتها سابقا، وقال وزير الخارجية البحريني خالد بن أحمد آل خليفة في بيان، إن الاجتماع أعاد تأكيد المبادئ الست التي صدرت في اجتماع الوزراء الأربعة في القاهرة.


 

وأكد الوزراء في البيان استعداد دول المقاطعة للحوار مع قطر شريطة استجابتها للمطالب الـ13 التي تقدمت بها الدول، كما أكد أهمية تطبيق اتفاقية الرياض عامي 2013 و2014 .


 

وجاء في البيان أن وزراء الخارجية الأربعة استعرضوا آخر التطورات والاتصالات على المستوى الإقليمي والدولي بشأن أزمة قطر، وأن الاجتماع جاء لتعزيز المواقف بين الدول الأربع.


 

وأكد البيان أن جميع الإجراءات التي اتخذتها دول المقاطعة هي إجراءات سيادية ضد ما سماها السياسات السلبية والعدوانية لدولة قطر وفق البيان.


 

وثمن البيان وساطة أمير دولة الكويت الشيخ صباح الأحمد الجابر الصباح، كما أدان ما سماه تعطيل قطر لموسم الحج وأشاد بالتسهيلات التي تقدمه المملكة العربية السعودية في هذا السياق.


 

وقالت الخارجية البحرينية في موقعها الإلكتروني إن الاجتماع يأتي ضمن التشاور المستمر والتنسيق المشترك حول الجهود الجارية لوقف ما قالت إنه دعم دولة قطر للتطرف والإرهاب، و"الكف عن تدخلاتها في الشؤون الداخلية لدول المنطقة، وتغيير سياساتها التي تدعم الإرهاب وزعزعة الأمن القومي العربي والأمن والسلم الدوليين".


 

وكان اجتماع سابق لوزراء خارجية كل من مصر والسعودية والإمارات والبحرين بالقاهرة، قد أسفر عن توجيه تحذيرات للدوحة، دون تبني خطوات تصعيدية واضحة ضدها، وحينها خفضت تلك الدول قائمة المطالب الـ 13 إلى ستة مبادئ، وأعلنت استمرار الإجراءات المتخذة ضد الدوحة.


 

وفي 5 يونيو الماضي، قطعت السعودية والإمارات والبحرين ومصر علاقاتها الدبلوماسية مع قطر، وفرضت الثلاث الأولى عليها إجراءات عقابية، لاتهامها بـ"دعم الإرهاب"، وهو ما نفته الدوحة بشدة.


 

ويوم 22 من الشهر نفسه، قدمت الدول الأربع لائحة من 13 مطلبا تتضمن إغلاق قناة الجزيرة، وهو ما رفضته الدوحة معتبرة المطالب "غير واقعية وغير قابلة للتنفيذ".


 

إعلان حرب:

وفي إطار «جر الشكل» الخليجي، دعت اللجنة الوطنية لحقوق الإنسان في قطر "مستقلة"، لتدويل ما سمته منع مواطني ومقيمي دولة قطر من أداء مناسك الحج، الأمر الذي رد عليه وزير الخارجية السعودي عادل الجبير قائلا: إن "المملكة تعتبر أن أي طلب لتدويل الأماكن المقدسة بمثابة عمل عدواني ونعتبره إعلان حرب ونحتفظ بحق الرد على أي طرف يعمل في هذا المجال".


 

وقال الجبير: "المملكة لا تقبل أن يكون هناك تسييس في الحج لأن هذه مشاعر مقدسة (...) ونرفض ما تقوم به قطر بمحاولة تسيس هذا الأمر، ونعتبره لا يحترم الحج ولا الحجاج". وأردف : "نرحب بالحجاج في قطر كما نرحب بكل مسلم في كل مكان في العالم".


 

قطر: نحارب الإرهاب

في المقابل، واصلت قطر "الرسمية" الصمت تجاه الرد على مطالب الدول المقاطعة، كما لم تصدر أي تصريح للرد على ما قاله "الجبير"، فيما جددت المندوبة الدائمة لدولة قطر لدى الأمم المتحدة السفيرة علياء أحمد بن سيف آل ثاني التأكيد على التزام بلادها بالتعاون مع مختلف أجهزة الأمم المتحدة ذات الصلة بمكافحة الإرهاب وتمويله، والالتزام بالقرارات الصادرة عن مجلس الأمن الدولي.


 

التايم: من ينتصر

من جانبها، نشرت مجلة "التايم" الأمريكية مقالاً لباتريك ثيروس الذي شغل منصب السفير الأمريكي في دولة قطر، في الفترة ما بين 1995-1998.


 

وقال ثيروس إن المواجهة بين قطر وجيرانها الثلاثة المجاورة قد اصطدمت بحائط. خصوصاً بعد أن عوضت جهود وزير الخارجية ريكس تيلرسون، بدعم من وزير الدفاع جيمس ماتيس ورئيس مجلس الشيوخ للعلاقات الخارجية بوب كوركر جزئيا، الدعم المبكر الذي قدمه ترامب المتحمس للمملكة العربية السعودية وأصدقائها. ويبدو أن احتمال معارضة الرئيس ترامب لوزيري دفاعه وخارجيته يبدو بعيد المنال.


 

وأضاف ثيروس الذي عمل في مناصب دبلوماسية أخرى في المملكة العربية السعودية ولبنان أنه بغض النظر عن مفاجأة واشنطن، فإن التدابير الحالية ضد قطر لن تجبر الدوحة على التراجع.


 

وقال إن الحصار الجوي والبحري والأرضي على قطر لم يتسبب إلا في ألم مؤقت فقط. وأكثر من 90 بالمئة مما كانت تستورده قطر من جيرانها من بضائع تم تأمينه عبر موردين آخرين. فقد فاجأت قطر المراقبين — وربما حتى شعبها — على ما يبدو بطريقة سلسة وجدت من خلالها طرقاً ومصادر بديلة لكل ما تستورده. وقد يكلف أكثر، لكنه يؤدي الغرض.


 

ويضيف أنه حتى لو حلت الأزمة قريبا، فإن معظم الكيانات القطرية ستفضل جعل التدفقات الجديدة دائمة بدلا من أن تصبح مرة أخرى معتمدة على جيرانها.


 

وبالمثل، وجد البنك المركزي لدولة قطر حلا لمواجهة محاولات القطاع المالي لدولة الإمارات لتعطيل معاملات الريال القطري. وباختصار ينبغي أن تكون قطر قادرة على الحفاظ على الوضع الجديد إلى أجل غير مسمى في المستقبل.


 

ويضيف الدبلوماسي الأمريكي أنه فوق ذلك كله فقد تم توقيع اتفاق بين قطر والولايات المتحدة لمكافحة تمويل الإرهاب الأمر الذي ألقى بالكرة في ملعب الجيران. ومن الممكن لدولة قطر أن توقع اتفاقيات أخرى مع الولايات المتحدة. وسوف تجد المملكة العربية السعودية أن من المستحيل، تنفيذ مطالبها الـ13.


 

ويؤكد ثيروس أنه ليس لدى جيران قطر سوى خيارات قليلة لتغيير حسابات الدوحة. كما أن القوة العسكرية المباشرة ستؤدي إلى نتائج كارثية على الجميع. وأن فرض الحصار البحري والجوي سيكون خطرا. وسيواجه بخطر المواجهة المباشرة مع إيران.


 

ويتساءل الدبلوماسي الأمريكي في مقاله "هل سيكونوا يائسين بما فيه الكفاية لمحاولة اغتيال القيادة الحالية في قطر؟". ويجيب "بالتأكيد لا؛ حتى لو نجح ذلك، فإن الجيران سيعانون من صدام دولي ضخم — دون أي يقين بأن أسرة آل ثاني سوف تجد حاكما جديدا أكثر قابلية للاستسلام".


 

ويرى الكاتب أن الطريق الوحيد للخروج من هذا المأزق هو اقتراح وزير الخارجية الأمريكي تيلرسون. حيث يمكن حل مسألة تمويل الإرهاب من خلال ترتيبات ثنائية بين الولايات المتحدة ودول مجلس التعاون الخليجي. وهناك قضايا أخرى تحتاج إلى حل من خلال الوساطة والتفاوض الهادئة، في حين تجد جميع الأطراف وسيلة لإصدار بيانات متفرعة بما فيه الكفاية للسماح لها بالتراجع، في حين لا تزال تدعي النصر.

شكرا لقرائتكم خبر عن تطورات الأزمة الخليجية.. «إعلان حرب» على الخليج 365 ونحيطكم علما بان محتوي الموضوع تم كتابته بواسطة مصر العربية وربما تم نقله بالكامل اوالاقتباس منه ويمكنك قراءة ومتابعة مستجدادت هذا الخبر من مصدره الاساسي من الرابط التالي مصر العربية ونحن غير مسؤولين عن محتوى هذا الخبر مع اطيب التمنيات بيوم سعيد .

اشترك فى النشرة البريدية لتحصل على اهم الاخبار بمجرد نشرها

تابعنا على مواقع التواصل الاجتماعى

قد تقرأ أيضا