العراق.. الخطف يتوحش في بلاد الرافدين

العراق.. الخطف يتوحش في بلاد الرافدين
العراق.. الخطف يتوحش في بلاد الرافدين

اخبار الخليج 365 - القاهرة - بواسطة هاني العربي  

من جديد طفا على سطح الشارع العراقي في العاصمة بغداد ظاهرة "الاختطاف"، والتي تزايدت بشكل كبير خلال الأسابيع الأخيرة، حولت من خلالها حياة سكان العاصمة إلى "كابوس".

 

فالعاصمة العراقية بغداد رغم تصريحات مسئوليها بسيطرتهم على زمام الأمور، إلا أنها وبحسب شهود عيان تواجه تدهوراً أمنيًا، بسبب انتشار السلاح والجماعات المتقاتلة، وسط اتهامات للمليشيات التابعة للحشد الشعبي بالوقوف وراءها.

 

وتعتبر عمليات الخطف في العراق من المظاهر اليومية الملازمة لحياة المواطنين، ناشرة الخوف والرعب، دون وجود أدنى إجراءات حكومية للحد من هذه الظاهرة، وإنما على عكس ذلك تتوالى الاعترافات والتقارير بأن الأحزاب المتنفذة ومليشياتها هي من تقف وراء هذه العمليات، كما أقرت لجنة الأمن النيابية بذلك قبل أيام.

 

ويعزو مراقبون للشأن الأمني تردي الأوضاع إلى عودة الكثير من عناصر الحشد الشعبي إلى مناطقهم في العاصمة بغداد والمحافظات الجنوبية، مع تراجع وتيرة العمليات العسكرية في نينوى، وهو ما سيشكل خطراً على تلك المدن التي ينتشر فيها السلاح غير المنضبط.

 

الناشط السياسي العراقي طه متعب الهواني، قال إن ما يحدث في العراق يصعب وصفه، خاصة في العاصمة بغداد، مضيفا: "لم يعد هناك أمن للفقراء، الأغنياء فقط من يؤمنون أنفسهم وذويهم.

 

وأوضح لـ"مصر العربية" أن الخطف لم يعد في الساعات المتأخرة فقط كما المعتاد في بعض الدول، لكن في بغداد فالخطف في وضح النهار، عبر جماعات ملثمة، أو عبر عصابات ترتدي زي الجيش والشرطة.

 

وتابع: "غربي بغداد من أكثر المناطق التي يتم فيها احتجاز المخطوفين، خصوصًا بحي العدل، القريب من منطقة الشعلة، والغريب أن المسئولين يعرفونها جيدًا ورغم ذلك لا توجد أي ردة فعل منهم.

 

أحد أقاربي تم اختطافه وأفرج عنه بعدما دفع أهله فدية تقدر بـ 20 مليون دينار ما يعادل 14 ألف دولار، الكلام لا يزال على لسان الهواني، والذي أكّد أن الأمر توحش بشكل كبير، والأهالي هنا في بغداد يعانون.

 

بدوره، قال الصحفي العراقي حسن نعيم الشنون: إن ظاهرة الخطف عادت من جديد إلى العاصمة بغداد، نتيجة غياب القانون في عدة مناطق من العاصمة، لانشغال الحكومة العراقية في مكافحة ما تبقى من داعش.

وأضاف في تصريحات سابقة لـ"مصر العربية" أنّه من الملاحظ أن بعض المجاميع الخارجة عن القانون، وبعض الميليشيات المنضوية في الحشد الشعبي استغلت تلك الفرصة لتهديد المدنيين الآمنين بهدف الحصول على الأموال.

 

وأوضح أن الخطف عادة يطال المواطن الفقير ولا يخرج خارج فلكه باعتبار المسؤول يحتمي بمجموعة من العناصر الأمنية أو بعض شركات الحماية الشخصية، لذا من الصعب الوصول إليهم، فضلاً عن كونهم يسكنون في المنطقة الخضراء المنطقة المحصنة التي يصعب اختراقها.

 

فيما يرى الناشط السياسي العراقي سعد الشمري: إن عمليات الخطف توسعت بشكل ملحوظ ويقف وراءها ميليشيات مسلحة تريد فرض نفوذها على الدولة وتحصيل أموال من المواطنين لتكون مصدر تمويل لها لاستكمال خطتها الخبيثة.

 

وأضاف في تصريحات سابقة لـ"مصر العربية" أن هذه العصابات استغلت انشغال السلطات العراقية في العمليات العسكرية الأخيرة في الموصل وغيرها من قبل من المناطق وتوسعت بشكل كبير من عمليات الخطف الذي يزيد من تعقيد المشهد العراقي.

 

وأوضح أن المستهدف من عمليات الاختطاف هو إسقاط الدولة لأنَّ الخطف شيء مخيف لرجال الأعمال ويدفعهم لتصفية أعمالهم خوفاً من ابتزازهم في أنفسهم أو ذويهم، وهذا يؤكد أن هدف عمليات الخطف هو تدمير الاقتصاد الذي هو عصب الدولة.

 

من جهته، وصف عضو مجلس النواب العراقي، شاخوان عبدالله، الواقع الأمني في العاصمة بغداد أنه "منهار وغير مسيطر عليه"، خاصة بعد أعمال العنف وحالات الخطف التي شهدتها في الآونة الأخيرة.

 

وقال عبدالله، وهو نائب كردي، إن العاصمة شهدت نحو 200 حالة خطف خلال النصف الأول من العام الحالي، فضلاً عن عمليات القتل والاغتيال، وهو ارتفاع ملحوظ عن السنوات الماضية.

 

كما دعا النائب شاخوان عبدالله الإعلاميين والصحفيين الكرد إلى عدم الخروج في شوارع العاصمة، والعمل من المنزل إن أمكن ذلك، لافتاً إلى "انعدام السيطرة على الأمن في العاصمة"، وذلك بعد تهديدات طالت الكرد الساكنين في بغداد من قبل أعضاء في كتلة دولة القانون، التي يتزعمها نائب رئيس الجمهورية نوري المالكي، على خلفية إعلان إقليم كردستان عزمه إجراء استفتاء بشأن الانفصال.

 

وتابع عبد الله أن الإحصاءات عن الأوضاع الأمنية في بغداد تشير إلى تدهور مستمر، خاصة مع انتشار السلاح غير المنضبط.

 

يذكر أنه قبل أسابيع، أظهرت إحصائيات حقوقية، أن العاصمة بغداد شهدت خلال الأشهر التسعة الأولى من العام الماضي، اختطاف أكثر من 700 شخص، وأن هذه الأرقام هي فقط تلك التي سُجلت ببلاغات رسمية لدى الأجهزة الأمنية، بينما هناك عشرات وربما مئات الحالات لم يتم الإبلاغ عنها خشية على حياة المختطف.

 

وكثرت حالات الاختطاف بعد انتشار الفوضى في العراق في العام 2003 وفي ذروة الحرب الأهلية التي شهدتها البلاد خلال عامي 2006-2007، وازدادت العصابات في العاصمة، وهذه كانت البذرة الأبرز لولادة مجاميع الخطف والجريمة المنظمة.

 

شكرا لقرائتكم خبر عن العراق.. الخطف يتوحش في بلاد الرافدين على الخليج 365 ونحيطكم علما بان محتوي الموضوع تم كتابته بواسطة مصر العربية وربما تم نقله بالكامل اوالاقتباس منه ويمكنك قراءة ومتابعة مستجدادت هذا الخبر من مصدره الاساسي من الرابط التالي مصر العربية ونحن غير مسؤولين عن محتوى هذا الخبر مع اطيب التمنيات بيوم سعيد .

السابق 11 مطربا يشدون في حب السعودية بيومها الوطني
التالى تنفيذ «القتل تعزيراً» في مُهرِّب «كوكائين» نيجيري بالمدينة