ملك الأردن أغلق الهاتف في وجه نتنياهو .. فكيف تدخل صهر ترامب؟

اخبار الخليج 365 - القاهرة - بواسطة هاني العربي كشفت صحيفة "هآرتس" الإسرائيلية، أن جاريد كوشنر المستشار الخاص للرئيس الأمريكي اتصل بنفسه بملك الأردن عبدالله الثاني وطلب منه التدخل شخصيًا لإخراج قاتل الأردنيين وإنهاء أزمة السفارة الإسرائيلية في العاصمة الأردنية عمان.
 

وحسب الصحيفة، فإن مسئولين إسرائيليين طلبا التحفظ على اسميهما أبلغا مراسلها أن رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو حاول على مدار ساعات مهاتفة الملك الأردني الموجود بـلوس أنجلوس في الولايات المتحدة، ولكن دون جدوى. 


وذكرت أنه بعد إخفاق محاولاته طلب من السفير الإسرائيلي في واشنطن تدخل الإدارة الأمريكية على أرفع المستويات، حيث تواصل الأخير مع البيت الأبيض، وهاتف كوشنر والمبعوث الأمريكي الخاص لعملية السلام جيسون غرينبلات وطلب منهما المساعدة.


وأطلع الاثنان الرئيس الأمريكي دونالد ترامب على الأمر وتطورات الأزمة، وطلب منهما التدخل لدى الإدارة الأردنية لوقف تصاعد الأزمة، وتمكنا منتصف ليلة الأحد من الوصول إلى الملك عبد الله الثاني وطلبا منه التدخل شخصيا لإنهاء الأزمة. 


وطلب كوشنر من الملك ضرورة السماح للدبلوماسيين الإسرائيليين بالمغادرة والعودة إلى تل أبيب، كما أوفد ترامب في الوقت نفسه مبعوثه غرينبلات إلى المنطقة للعمل على حل أزمة الأقصى وأزمة السفارة. 


وكان دبلوماسي إسرائيلي قتل، الأحد، أردنيين؛ هما محمد الجوابرة (17 عاماً)، والطبيب بشار الحمارنة (58 عاماً)، إثر "إشكال" وقع الأحد داخل مجمّع السفارة الإسرائيلية.


وادّعى حارس الأمن الذي يحمل صفة دبلوماسي، أنه تعرض لمحاولة طعن من قِبل الجوابرة بمفك كان يستخدمه في تركيب قطع أثاث بشقة سكنية تتبع السفارة.


وسمحت عمّان، الاثنين، للحارس بالمغادرة إلى إسرائيل، بعد استجوابه والتوصل مع حكومته إلى "تفاهمات حول الأقصى"، بحسب مصدر حكومي.


وأثار ذلك غضباً واسعاً في الأردن، خصوصاً مع انتشار صور استقبال رئيس وزراء إسرائيل، بنيامين نتنياهو، للدبلوماسي وظهوره أيضاً برفقة صديقته؛ إذ لا يبدو أنه تعرض لأي إصابة.

 

كواليس الأزمة  
 

وسردت الصحيفة العبرية كواليس أزمة السفارة الإسرائيلية في الأردن ، فقالت إنه في 3 يوليو، وخلال اجتماع مجلس الوزراء الأمني، أدرك رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو، ومستشاروه، وكبار المسؤولين بوزارة الخارجية أنَّ الأزمة تزداد تعقيداً.


وعقب الحادث الذي راح ضحيته أردنيان ، طوَّقت قوات الأمن الأردنية مجمع السفارة، وظهرت تقارير حول تظاهراتٍ محتملة، وجرى تأجيل إجلاء الدبلوماسيين الإسرائيليين لأنَّ الأردنيين أرادوا التحقيق مع حارس الأمن المتورِّط في الحادثة، وبدأ الدبلوماسيون الإسرائيليون في السفارة يشعرون بالتوتُّر وقالت إسرائيل  إنه يتمتع بحصانة دبلوماسية. 


وتحدَّث نتنياهو في تلك الأمسية مع السفيرة الإسرائيلية لدى الأردن، عينات شلاين، وكذلك مع حارس الأمن المُصاب كي يحصل على انطباعٍ شخصي عن الوضع. وقال لهما نتنياهو: "سنعيدكم إلى إسرائيل".


حاول نتنياهو مساء الأحد دون جدوى التواصل مع الملك عبد الله، الذي كان موجوداً في الساحل الغربي الأميركي آنذاك، كي يطلب منه التدخُّل لحل الأزمة. بحسب مسؤولَيْن إسرائيليين طلبا عدم الكشف عن هُويتهما.


وهاتف نتنياهو كذلك السفير الإسرائيلي لدى الولايات المتحدة رون ديرمر، وطلب منه التماس المساعدة من أعلى المستويات في البيت الأبيض.


كوشنر.. "المنقذ"
 

وبالفعل بدأ ديرمر مساعيه، فطلب مساعدة جاريد كوشنر، صهر الرئيس الأمريكي دونالد ترامب وكبير مستشاري البيت الأبيض، بالإضافة إلى جيسون غرينبلات، المبعوث الأميركي الخاص للسلام في الشرق الأوسط.


اتصل كوشنر بمسؤولين رفيعي المستوى بالحكومة الأردنية، وفي مساء الأحد، نجح في الوصول إلى الملك عبد الله، وطلب منه المساعدة لإيجاد حلٍّ من شأنه منع التوتُّرات الأردنية الإسرائيلية -التي كانت بالفعل عند مستوياتٍ عالية بفعل الأحداث في الحرم القدسي الشريف- من التدهور. وتمثَّل أحد مطالب كوشنر في أن يُسمَح للدبلوماسيين الإسرائيليين بمغادرة الأردن.


وقال مسئولٌ إسرائيلي كبير: "قرَّرنا التواصل سريعاً مع أرفع المسئولين لأنَّنا أدركنا أنَّ هذا كان وضعاً غير مستقر، وأنَّه كان علينا إنهاء الأزمة بأسرع وقتٍ ممكن. وكان الأميركيون مفيدين للغاية، ولعبوا دوراً مهماً في حل أزمة السفارة".


ومثَّلت محادثة كوشنر مع الملك عبد الله، وأيضاً باقي المساعدة الأميركية في هذا الإطار، خلفية البيان الذي أصدره نتنياهو صباح الثلاثاء، وقال فيه: "أريد أن أشكر الرئيس ترامب على إصداره الأمر لمستشاره جاريد كوشنر، وإيفاد مبعوثه جيسون غرينبلات إلى المنطقة لمساندة جهودنا من أجل إعادة فريق السفارة سريعاً. وأشكر كذلك العاهل الأردني الملك عبد الله لتعاونه الوثيق".
 

فقيد الأردن 


قدّم مندوب عن العاهل الأردني، الملك عبد الله الثاني، الأربعاء 26، العزاء لأسرة الفتى الذي قُتل مع أردني ثانٍ برصاص دبلوماسي إسرائيلي، ، معتبراً الراحل "فقيد الأردن".


وذكرت وكالة الأنباء الرسمية (بترا) أن رئيس الديوان الملكي، فايز الطراونة، قام كمندوب عن الملك، وبرفقة مسؤولين آخرين في الديوان، بزيارة "بيت عزاء فقيد الأردن المرحوم محمد الجواودة".


ونقل الطراونة "تعازي ومواساة جلالة الملك لأسرة وذوي الفقيد بمصابهم ومصاب الأردنيين جميعاً"، مؤكداً "اهتمام الملك بهذه القضية"، ومشدداً على أن "الأردن يعتبر ما حدث جريمة، يتابع حيثياتها النائب العام".


وأشار الطراونة إلى أن "الحكومة، وبتوجيهات من الملك، ستقوم بمتابعة القضية حسب القوانين الدولية والأعراف الدبلوماسية؛ لضمان تحقيق العدالة"، مؤكداً أن "لا مساومة على حقوق الفقيد العزيز".


وشارك آلاف الأردنيين، الثلاثاء، في تشييع جثمان الفتى الجواودة، وسط هتافات "الموت لإسرائيل"، ومن المقرر أن يُشيَّع جثمان الطبيب حمارنة الخميس.


استقبال القاتل  
 

من جهته، انتقد وزير الخارجية الأردني، أيمن الصفدي، في مقابلة مع "سكاي نيوز عربية" بثت وكالة الأنباء الرسمية نصها، "الطريقة التي استقبلت بها إسرائيل القاتل".


وأضاف أن "الأردن تعامل مع هذه القضية المؤسفة وفق القوانين الدولية؛ لأننا دولة تحترم نفسها وتحترم القانون الدولي".


وانتقد الصفدي الجانب الإسرائيلي، قائلاً: "ما بدر منهم كان غير مقبول ومخجل ومعيب، وكان يجب أن يحترموا القانون وأن يتعاملوا مع الموضوع على أنه جريمة".


وأضاف أن "الطريقة التي تم التعامل بها كأن الدبلوماسي كان أسيراً وتم تحريره، تصرف غير مقبول ومستهجن وندينه".


وأظهرت الصور التي بثها الاعلام العبري استقبال نتنياهو للقاتل بالأحضان بحضور السفيرة الاسرائيلية في عمان، ودار بينهما حديث مطول حول الأحداث.
 

والأردن مرتبط بمعاهدة سلام مع إسرائيل منذ عام 1994.

شكرا لقرائتكم خبر عن ملك الأردن أغلق الهاتف في وجه نتنياهو .. فكيف تدخل صهر ترامب؟ على الخليج 365 ونحيطكم علما بان محتوي الموضوع تم كتابته بواسطة مصر العربية وربما تم نقله بالكامل اوالاقتباس منه ويمكنك قراءة ومتابعة مستجدادت هذا الخبر من مصدره الاساسي من الرابط التالي مصر العربية ونحن غير مسؤولين عن محتوى هذا الخبر مع اطيب التمنيات بيوم سعيد .

التالى «الهلال الأحمر» توزع الأضاحي وكسوة العيد في مأرب وحضرموت وعدن