فن ومشاهير

السوري هنيدي: لم أكن «إنسانياً» في كتابة قصص المرضى

  • 1/3
  • 2/3
  • 3/3

شكرا لقرائتكم السوري هنيدي: لم أكن «إنسانياً» في كتابة قصص المرضى ونؤكد لكم باننا نسعى دائما لامدادكم بكل ماهو جديد وحصري والان ندخل في التفاصيل

الرياض - عبدالله السعيد - تميم هنيدي قاص سوري شاب ولد وعاش في دولة الإمارات إلا أنه طاف الأقطار والأمصار سفرا بكلماته ليرسم رحلة خياله على ورق مجموعته القصصية الأولى «ليثيوم»، ليتأهل عمله الأدبي الأول إلى القائمة القصيرة في جائزة الملتقى للقصة القصيرة المقامة في الكويت في ديسمبر الماضي، إلا أنه يرى أن ذلك أصبح من الماضي، والعيش على ذكرى الإنجازات بمثابة بداية النهاية .. كان لنا معه الحوار التالي..

*تأهل أول أعمالك «ليثيوم» للقائمة القصيرة في جائزة الملتقى ماذا يعني لك؟ هل تشعر أنها تحفزك أم تصطادك؟

ربط جودة النص بالجوائز نتائجه هدامة

-جائزة الملتقى في الكويت كانت تجربة مهمة وممتعة بالنسبة لي، وقد تشرّفت بأن تصل مجموعتي القصصية الأولى إلى قائمتها القصيرة، بصحبة أربعة كتاب مخضرمين وموهوبين، من أصل 240مرشّحًا. لكنّ رحلتي معها قد انتهت في شهر ديسمبر الفائت، وسوف أحرص على أن أظلّ متيقّظًا لفكرة أن هذه الجائزة أصبحت من الماضي، ويجب أن أرسخ فكرة أنني لن أعيش على ذكرى هذا الإنجاز طويلًا، فلن يكترث به أحد حين يقرأ لي نصًا دون مستوى التوقّعات. الجائزة انتهت، وأي عمل سوف يجيء بعد «ليثيوم» لابد أن أحرره من محرقة المقارنة، لاسيما أن ربط جودة النص بالجوائز أمر خطير، وقد يحمل نتائج هدامة على الكاتب ونصوصه.

تقمصت شخصية المرأة ونجحت

*اخترت قصصا لمرضى الاضطراب الوجداني ثنائي القطب, لماذا؟

-لطالما كنتُ مهتمًا بأمراض النفس. وكنت أراها تقف في زوايا الحياة تنتظر أن تُحكى قصص أبطالها، لم أكن أنوي أن أسجّل موقفًا إنسانيًا من خلال «ليثيوم»، ككاتب. كنتُ فقط أريد أن أقصّ حكايا تستحق أن تُروى.

حين ارتطمت بالاضطراب الوجداني ثنائي القطب علمت أنني لن أمرّ به دون التفاتٍ، فرغبتُ أن أعرف أكثر، وكلما عرفت تزاحمت في رأسي الصور والشخصيات والأفكار. عالم الاضطرابات النفسية لا حدود له، يحتمل الكثير من المحاكاة الأدبية والدرامية. صحيح أن «ليثيوم» كانت من المحاولات العربية القليلة، إن لم تكن المحاولة الوحيدة، التي تناولت هذا المرض بأسلوب قصصي أدبي، لكن الأمراض النفسية، والاضطراب ثنائيّ القطب بالذات كان عنوان العديد من الكتب والروايات والأفلام العالمية الرائعة.

*شكرت المرضى وذويهم في المجموعة , هل تقصد أنك استخدمت قصصهم أم استوحيت منها قصصاً أخرى أم ماذا؟

-بعض القصص كانت قصصًا حقيقية، وبعضها الآخر واقعية استوحيتها من البحوث والمقابلات المباشرة.

*تعكس نصوص المجموعة اطلاعاً عميقاً على جوانب متعددة لهذا المرض, حدثنا عن الجانب البحثي الذي قمت به لأجل الكتابة؟.

تنوّع البحث في رحلتي مع «ليثيوم» بين قراءات مختلفة؛ كتب ومقالات علمية ومذكرات وأبحاث طبية، وبين مقابلات مباشرة مع مرضى أو عائلاتهم تضمنت الكثير من الذكريات والمعلومات..هذه اللقاءات كانت مؤلمة أحيانًا، لكنها كانت جلسات لطيفة بالغالب، تخللها الكثير من الضحك والمرح. ولاشك أن هذه المقابلات ساهمت بزيادة اندفاعي نحو كتابة القصص والحديث عن الاضطراب الوجداني ثنائي القطب، فالكثيرون في وطننا العربي والعالم - بدافع الجهل غالبًا - يعتقدون حتى الآن أن المرضى النفسيين ينتمون إلى شريحة صغيرة ومريبة في المجتمع، وأنهم يختلفون كثيرًا عن الفئة التي- تعتبر نفسها - تتمتّع بصحةٍ نفسيةٍ سليمة.

*وُلدتَ في أبو ظبي وما زلت تقيم بها, لكنك تكتب عن (كفرسوسة) و(السويدا) وغيرهما, هل لأن الكتابة عودة إلى الجذور أم ماذا؟

-كنت حريصًا على تقديم مجتمعات مختلفة في مجموعتي القصصية، ولا أخفيك أنني خفت من عدم تجانس هذه الأسفار كلها، لكن يبدو أن الكتابة تتيح لنا أن نبتعد متى أردنا، وتمكننا من السفر حتى إلى الأماكن التي قد لا نزورها إلا بالخيال. منذ مدة وأنا أقرأ روايات جورج مارتن في سلسلة ( لعبة العروش) ولا أفكّر إلا بعظمة هذا الشيء الذي نملكه جميعنا؛ الخيال. فقد استطاع مارتن أن يخلق الممالك والمجتمعات والثقافات والحكايا والوحوش والتاريخ، كلّ هذا على الورق. العقل البشري منذ القدم يسافر عبر الكلمات، إلى أبعد الأماكن وأكثرها غرابة وخيالية. شخصيًا أحببت أن أكون في دمشق والسويداء ولبنان وكندا أيضًا، وأن أوسّع الرقعة الجغرافية التي أنسج فيها خيوط هذي القصص.

*وردت نصوص بلسان الرجل وأخرى بلسان المرأة, كيف وجدت الفرق بينهما؟

-الفرق كان كبيرًا بالنسبة لي، أذكر أنني كنتُ أستغرب حين أقرأ عملًا أدبيًا يكتبه رجلٌ بلسان امرأة، لكن يبدو أن الفكرة تتمحور حول الشخصية بشكلٍ أساسيّ، ومدى قربها من الكاتب. لستُ واثقًا إن كنت قد نجحت بالتحدّث بلسان المرأة أم لا، فقصة ليثيوم هي من أقرب القصص إلى قلبي، وقد حملت اسم الكتاب أيضًا، لكنه كان تحدياً حقيقياً، فالموضوع لم يكن يدور فقط حول الكتابة باسم المرأة، بل أردته أن يتعدى ذلك، ليصبح تقمّصًا حقيقيًا لشخصيّتها وتفكيرها ومشاعرها. حتى الآن الآراء النسائية تأتي على هذه النقطة بإيجابية، وأتمنى أن تستمر على هذا الشكل.

*حدثنا عن أعمالك المقبلة, ما هي؟

أعمل على كتابة رواية في الوقت الحالي، وسوف تكون محاولتي الروائية الأولى. تسير الرواية بشكلٍ جيد، لكنني لن أستعجل النشر أبدًا، أي سوف أنتظر - مهما طال هذا الانتظار - حتى أشعر بأن هذا هو العمل الذي أريد أن ألاقي به القرّاء بعد ليثيوم.

47ee40f69e.jpg مع مجموعة المتأهلين للقائمة القصيرة
03faad41b0.jpg
Your browser does not support the video tag.

شكرا لقرائتكم خبر عن السوري هنيدي: لم أكن «إنسانياً» في كتابة قصص المرضى على الخليج 365 ونحيطكم علما بان محتوي الموضوع تم كتابته بواسطة جريدة الرياض وربما تم نقله بالكامل اوالاقتباس منه ويمكنك قراءة ومتابعة مستجدادت هذا الخبر من مصدره الاساسي من الرابط التالي جريدة الرياض ونحن غير مسؤولين عن محتوى هذا الخبر مع اطيب التمنيات بيوم سعيد .

اشترك فى النشرة البريدية لتحصل على اهم الاخبار بمجرد نشرها

تابعنا على مواقع التواصل الاجتماعى

قد تقرأ أيضا